الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 06:43 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند عاجل.. عطل فني مفاجئ يضرب فيسبوك بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا

الحسيني أحمد يكتب: الموازنة الجديدة والضرائب.. خطوة نحو كفاءة مالية أكبر

الحسيني أحمد
الحسيني أحمد


تأتي الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 في سياق اقتصادي يتطلب توازنًا دقيقًا بين دعم موارد الدولة والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي، مع التركيز بشكل خاص على كفاءة المنظومة الضريبية باعتبارها أحد أهم مصادر التمويل المستدام.
ومن الناحية الاقتصادية، يبرز في الموازنة توجه واضح نحو تحسين كفاءة الإدارة الضريبية، من خلال العمل على توسيع القاعدة الضريبية بشكل تدريجي، وتطوير آليات التحصيل، بما يضمن تعزيز الموارد العامة دون اللجوء إلى فرض أعباء ضريبية جديدة قد تؤثر على النشاط الاقتصادي أو بيئة الاستثمار.
ويأتي هذا التوجه في إطار الجهود المبذولة لتحديث السياسة المالية وتعزيز كفاءتها، بما يعكس حرص وزير المالية على تطوير المنظومة الضريبية بشكل متوازن يحقق الاستقرار المالي من ناحية، ويدعم النشاط الاقتصادي من ناحية أخرى، مع التركيز على رفع كفاءة التحصيل وتحسين بيئة الامتثال الضريبي.
ويعد هذا النهج مهمًا في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات الاقتصاد العالمي، حيث تصبح كفاءة النظام الضريبي أكثر أهمية من مجرد زيادة الحصيلة، إذ تعتمد السياسات الحديثة على تحقيق التوازن بين العدالة الضريبية وتيسير الإجراءات، بما يشجع على الامتثال الطوعي ويقلل من حجم الاقتصاد غير الرسمي.
كما تشير ملامح الموازنة إلى استمرار الاهتمام بالقطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم، باعتبارها استثمارات طويلة الأجل تدعم رأس المال البشري وتنعكس بشكل غير مباشر على تحسين القاعدة الضريبية مستقبلًا، من خلال زيادة النشاط الاقتصادي ورفع الإنتاجية.
وفي السياق ذاته، يمثل تعزيز مساهمة الهيئات الاقتصادية والشركات التابعة للدولة في دعم موارد الموازنة خطوة مرتبطة بترشيد إدارة الأصول العامة، وتحقيق استفادة أكبر من الموارد المتاحة، وهو ما ينعكس بدوره على قوة المركز المالي للدولة.
كما أن التطور في آليات متابعة تنفيذ الموازنة خلال العام المالي يعكس توجهًا نحو إدارة أكثر ديناميكية للسياسة المالية، حيث لم يعد التخطيط وحده كافيًا، بل أصبح التنفيذ والمتابعة عنصرين أساسيين لضمان تحقيق الأهداف المالية بدقة ومرونة.
وفي ضوء ذلك، يمكن النظر إلى الموازنة الجديدة باعتبارها خطوة نحو تطوير المنظومة المالية والضريبية بشكل متكامل، يركز على الاستدامة وتحسين الكفاءة، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد ودعم مسار النمو على المدى المتوسط.