الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:24 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

الحسيني أحمد يكتب: الموازنة الجديدة والضرائب.. خطوة نحو كفاءة مالية أكبر

الحسيني أحمد
الحسيني أحمد


تأتي الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 في سياق اقتصادي يتطلب توازنًا دقيقًا بين دعم موارد الدولة والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي، مع التركيز بشكل خاص على كفاءة المنظومة الضريبية باعتبارها أحد أهم مصادر التمويل المستدام.
ومن الناحية الاقتصادية، يبرز في الموازنة توجه واضح نحو تحسين كفاءة الإدارة الضريبية، من خلال العمل على توسيع القاعدة الضريبية بشكل تدريجي، وتطوير آليات التحصيل، بما يضمن تعزيز الموارد العامة دون اللجوء إلى فرض أعباء ضريبية جديدة قد تؤثر على النشاط الاقتصادي أو بيئة الاستثمار.
ويأتي هذا التوجه في إطار الجهود المبذولة لتحديث السياسة المالية وتعزيز كفاءتها، بما يعكس حرص وزير المالية على تطوير المنظومة الضريبية بشكل متوازن يحقق الاستقرار المالي من ناحية، ويدعم النشاط الاقتصادي من ناحية أخرى، مع التركيز على رفع كفاءة التحصيل وتحسين بيئة الامتثال الضريبي.
ويعد هذا النهج مهمًا في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات الاقتصاد العالمي، حيث تصبح كفاءة النظام الضريبي أكثر أهمية من مجرد زيادة الحصيلة، إذ تعتمد السياسات الحديثة على تحقيق التوازن بين العدالة الضريبية وتيسير الإجراءات، بما يشجع على الامتثال الطوعي ويقلل من حجم الاقتصاد غير الرسمي.
كما تشير ملامح الموازنة إلى استمرار الاهتمام بالقطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم، باعتبارها استثمارات طويلة الأجل تدعم رأس المال البشري وتنعكس بشكل غير مباشر على تحسين القاعدة الضريبية مستقبلًا، من خلال زيادة النشاط الاقتصادي ورفع الإنتاجية.
وفي السياق ذاته، يمثل تعزيز مساهمة الهيئات الاقتصادية والشركات التابعة للدولة في دعم موارد الموازنة خطوة مرتبطة بترشيد إدارة الأصول العامة، وتحقيق استفادة أكبر من الموارد المتاحة، وهو ما ينعكس بدوره على قوة المركز المالي للدولة.
كما أن التطور في آليات متابعة تنفيذ الموازنة خلال العام المالي يعكس توجهًا نحو إدارة أكثر ديناميكية للسياسة المالية، حيث لم يعد التخطيط وحده كافيًا، بل أصبح التنفيذ والمتابعة عنصرين أساسيين لضمان تحقيق الأهداف المالية بدقة ومرونة.
وفي ضوء ذلك، يمكن النظر إلى الموازنة الجديدة باعتبارها خطوة نحو تطوير المنظومة المالية والضريبية بشكل متكامل، يركز على الاستدامة وتحسين الكفاءة، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد ودعم مسار النمو على المدى المتوسط.