الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:22 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو

عالم أزهري: إسرائيل مشروع أشبه بـ”الأفعى” يزرع الكراهية

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إن المشهد الراهن من استهداف إسرائيل للأطفال، وقصف المدنيين، وإشعال الأزمات دون مبرر، ليس وليد الصدفة، بل هو انعكاس لعقيدة نفسية ترى في سفك الدماء أمرًا اعتياديًا.

واستشهد "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، بسورة "البقرة" كشاهد تاريخي؛ فبالرغم من التدخل الإلهي لإنقاذهم من بطش فرعون الذي كان يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم، ومن ثمّ بزوغ فجر جديد لهم بعد استضعاف، إلا أن رد الفعل التاريخي اتسم بنكران النعمة والمطالبة بإله مادي (العجل)، وصولاً إلى التجرؤ بطلب رؤية الله جهرة، ما أدى لصعقهم ثم بعثهم.

ولفت إلى أنه جاء وعظ السماء لهم بآيات واضحة: من انفجار الحجر إلى اثنتي عشرة عيناً منعاً للاختلاف، ونزول المن والسلوى، وتظليل الغمام في تيه سيناء.. لكن العقيدة السلوكية ظلت متمردة على السلام والخير، مؤكدًا أن هذا الإصرار على التصعيد ورفض خيار السلام الذي لو طُلب لعاش الجميع في وئام ومحبة يصطدم بحقيقة قرآنية قررها الوحي في قوله تعالى: "لتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا".

وأشار إلى أن هذا العلو الكبير والافساد الراهن يصل اليوم إلى ذروته من خلال محاولات فرض مشروع "إسرائيل الكبرى"؛ وهو مشروع أشبه بـ"الأفعى" التي تبدد العلاقات الإنسانية وتزرع الكراهية في محيطها، بدلاً من نسج أواصر الجوار السلمي.

وقارن بين الفلسفتين الإنسانيتين في المنطقة، أولهما النهج الإسلامي المحمدي، المستند إلى رسالة النبي محمد ﷺ الكونية الحريصة على البشرية وعمارة الأرض، والنهي الصارم عن إيذاء أو قتل الذميين والمستأمنين والمحافظة على زرع الأرض ومقدرات الأوطان، فضلاً عن إيمان المسلمين بكافة الأنبياء (موسى، عيسى، إبراهيم) ومحبتهم، فضلا عن النهج الطغياني الراهن والقائم على ترويع الآمنين، وخرق العهود، والاعتماد على القوة الغاشمة كوسيلة وحيدة لإثبات الوجود.

وأكد أنه كما انتهى طغيان فرعون الذي طردهم وتتبعهم وأصبح جسده اليوم مجرد آية ومشهد يتفرج عليه العالم، فإن السنن الكونية والتاريخية تؤكد أن التدخل الإلهي يأتي دائمًا عندما يصل الظلم إلى أقصى مداه، وتؤكد الشواهد أن استمرار هذا الكابوس الدموي لن يكون في صالح صناعه على المدى الاستراتيجي، وأن التهديد المستمر والغطرسة الراهنة ستؤول في النهاية إلى مشهد انكسار يراه العالم أجمع، تماشيًا مع الوعد المكتوب: "فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ".