الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 04:07 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب عمرو رشاد يدين تصريحات وزير المالية الإسرائيلي ضد مصر والشعب الفلسطيني: سيناء خط أحمر وأمن مصر القومي لا يقبل المساومة وزير العمل يصدر 5 قرارات تنفيذية لتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل قناة السويس تبحث مع مجموعة ميرسك تسريع عودة الخدمات الملاحية خلال الفترة المُقبلة 25 أكتوبر.. مؤتمر مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي في السادسة مساءً بالمجلس الأعلى للثقافة المصري يستأنف تدريباته غداً الأربعاء ببورسعيد استعدادًا للبنك الأهلي قريبا جداً.. الديفا سميرة سعيد تعود بألبوم 14 أغنية على مرحلتين مروان المسلماني ونور النبوي في كواليس فيلم «ولا كان عالبال» قبل طرحه بالسينمات جمعية المحاربين القدماء تنظم مهرجاناً رياضياً لأعضاء الجمعية إحتفالاً بالذكرى الـ٥٣ لإنتصارات أكتوبر المجيدة النائب فرج فتحي: استدعاء الرئيس السيسي لأحداث 2011 يرسخ الوعي بكلفة غياب الاستقرار ومخاطر الشائعات النائب حازم الريان: لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان تفتح ملف الاستثمار بمراكز الشباب في منتدى مصر القوات الجوية تنظم ندوة تثقيفية( روح أكتوبر ) تخليداً لذكرى إنتصارات أكتوبر المجيدة تحرك برلماني لإنهاء عمل المستشارين وكل من تخطى سن الستين في وزارة التنمية المحلية والمحافظات

خبير أمني: طهران تستغل التهدئة لتجارب تحت الأرض وتحالفها مع الصين وروسيا يغير قواعد اللعبة

اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني
اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني

قال اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن المنطقة دخلت مرحلة أشبه بـ"المراجيح السياسية"، حيث يتم تحريك خيوط التصعيد والتهدئة وفق حسابات دولية مُعقدة، لا ترتبط فقط بالاستراتيجيات العسكرية، بل تتدخل فيها لغة الأرقام والمكاسب الاقتصادية، بل وحتى سوق المراهنات الرقمية.

وسلط "الشاذلي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، الضوء على الموقف الضمني للإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، مستشهدًا بما دونه الأخير حول رغبته في وقف الحرب ليعيش العالم في سلام، ولتصبح إيران دولة مزدهرة وناجحة، مؤكدًا أن هذا الخطاب يطرح تساؤلاً عميقاً: "هل نحن أمام خصومة حقيقية أم إدارة تسعى لعقد صفقة القرن بنكهة إقليمية؟".

ولفت إلى أن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوصفه رجل صفقات بالدرجة الأولى، يتعامل مع ملف الحرب والسلم بمنطق الربح والخسارة، وتتجلى هذه الرؤية في نقطتين، أولهما الاعترافات الصادرة عن قادة عسكريين، مثل الجنرال أليكسوس برينكويتش قائد القوات الأمريكية في أوروبا، والتي أكدت أن المخزون الدفاعي والذخيرة الأمريكية تأثرا سلبًا جراء استمرار هذه الحروب، مما يفرض ضغطًا لوقف التصعيد، فضلا عن أن سيناريو التلويح بضرب إيران أو إغلاق مضيق هرمز يُستخدم لرفع أسعار النفط، ثم يعاد خفضها عبر التهدئة، وهي لعبة اقتصادية يستفيد منها كبار رجال المال والنفط المحيطين بالإدارة الأمريكية.

وأشار إلى أنه في مفاجأة فجرتها تقارير وتحليلات من وكالات أنباء أمريكية، انتقل الصراع الإقليمي إلى ساحات المراهنات الرقمية المفتوحة (تطبيقات الموبايل)، الشبيهة بمراهنات كأس العالم، حيث دخلت ملايين الدولارات في توقعات حول "هل تُضرب إيران أم لا؟"، مؤكدًا أن الأغلبية راهنت على حدوث الضربة وخسرت أموالها، بينما حققت الأقلية القريبة من دوائر صنع القرار في واشنطن مليارات الدولارات بعد صدور قرار التهدئة، مما يعكس وجهًا آخر للصراع تُدار فيه الحروب كأدوات للتربح المالي.

ونوه بأنه على الجانب الآخر من المشهد، تتوارد معلومات حول استغلال طهران لفترات التهدئة المؤقتة؛ حيث تشير تقارير إلى احتمالية إجراء إيران لتجربة نووية تحت الأرض في منطقة جبلية، استدلت عليها مراكز الرصد باهتزازات تشبه الزلازل الارتدادية وصلت إلى الجانب العراقي، موضحًا أن هذا التحرك الإيراني لا يأتي من فراغ، فطهران اليوم لا تواجه واشنطن بمفردها، بل تتحرك مدعومة بتحالف صلب يضم روسيا والصين وكوريا الشمالية.

وحذر من أن أي اتفاق قد تبرمه القوى العظمى مستقبلاً، سيكون على حساب المنطقة العربية وثرواتها ما لم تكن هناك جبهة عربية موحدة، مشيرًا إلى أنه أمام هذا الخطر الداهم، برزت التحركات الدبلوماسية العربية كحائط صد؛ لافتًا إلى الدور المحوري الذي لعبته القيادة السعودية في التواصل مع ترامب لتهدئة الأوضاع ووقف التصعيد العسكري، وهو ما استجابت له الأطراف المعنية مؤقتًا.

وأشار إلى أنه لضمان استدامة هذا الاستقرار، فأن الحل يكمن في خطوتين رئيسيتين، أولهما الدبلوماسية السرية وبناء الوعي وضرورة عقد قمة عربية موسعة تجمع القيادات السياسية وأجهزة المخابرات في الدول المحيطة (مصر، السعودية، ودول الخليج) لتحديد العدو المشترك بدقة وتجاوز الخلافات البينية، انطلاقًا من قاعدة اتفاقنا على من هو عدونا.

وانتقد السجالات الكلامية الأخيرة بين مسؤولين خليجيين وإيرانيين مثل التلاسن بين الدبلوماسية البحرينية والخارجية الإيرانية حول مفهوم الإسلام وحماية الدول، معتبرًا أن هذا التراشق يذكي الفتنة السنية الشيعية في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى الحكمة والتدبر.