الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 03:45 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المصري يستأنف تدريباته غداً الأربعاء ببورسعيد استعدادًا للبنك الأهلي قريبا جداً.. الديفا سميرة سعيد تعود بألبوم 14 أغنية على مرحلتين مروان المسلماني ونور النبوي في كواليس فيلم «ولا كان عالبال» قبل طرحه بالسينمات جمعية المحاربين القدماء تنظم مهرجاناً رياضياً لأعضاء الجمعية إحتفالاً بالذكرى الـ٥٣ لإنتصارات أكتوبر المجيدة النائب فرج فتحي: استدعاء الرئيس السيسي لأحداث 2011 يرسخ الوعي بكلفة غياب الاستقرار ومخاطر الشائعات النائب حازم الريان: لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان تفتح ملف الاستثمار بمراكز الشباب في منتدى مصر القوات الجوية تنظم ندوة تثقيفية( روح أكتوبر ) تخليداً لذكرى إنتصارات أكتوبر المجيدة تحرك برلماني لإنهاء عمل المستشارين وكل من تخطى سن الستين في وزارة التنمية المحلية والمحافظات ندى ثابت: كلمة الرئيس السيسي بافتتاح منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني والشفافية في دعم مسيرة التنمية أمين إعلام حزب «المصريين»: منتدى مصر 2026 يؤسس لمرحلة جديدة من المصارحة والمكاشفة ويعزز الثقة بين الدولة والمواطن محمد صالح: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الحوار الوطني ويؤكد أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة إبراهيم ضيف: منتدى مصر 2026 يضع المواطن في قلب النقاش حول أولويات التنمية وتحسين مستوى المعيشة

36 عامًا في الميدان.. عبد الإله المباركي «رجل التعليم» يتوج بجائزة «الرجل الذهبي» في القاهرة

عبد الإله بن عبده بن إسماعيل المباركي
عبد الإله بن عبده بن إسماعيل المباركي

بعد 36 عامًا في خدمة التعليم وتربية الأجيال، يستعد الأستاذ عبد الإله بن عبده بن إسماعيل المباركي، من المملكة العربية السعودية، لتتويج مسيرته بجائزة «الرجل الذهبي»، خلال فعاليات الملتقى الدولي الخامس عشر للمنجزين العرب، الذي تستضيفه جمهورية مصر العربية يومي 19 و20 سبتمبر 2026، بمشاركة نخبة من الشخصيات العربية وأصحاب التجارب المؤثرة.

ويأتي اختيار المباركي للتكريم احتفاءً بمسيرة تربوية امتدت لعقود، لم يكن خلالها التعليم بالنسبة إليه مجرد وظيفة، وإنما رسالة ومسؤولية ارتبطت ببناء شخصية الطالب، وتنمية قدراته، وغرس قيم الانتماء والعمل الجماعي، بالتوازي مع حضور لافت في الأنشطة الرياضية والمجتمعية.

البداية من صامطة.. ومسيرة بدأت من المدرسة

وُلد عبد الإله المباركي في محافظة صامطة بالمملكة العربية السعودية عام 1384هـ، ومنها بدأت رحلته مع التعليم، قبل أن يلتحق بمعهد إعداد المعلمين ويحصل على دبلوم تدريس المرحلة الابتدائية، ليبدأ بعدها مسيرته المهنية في ميدان التربية والتعليم.

وعلى امتداد سنوات عمله، تنقل بين مراحل تعليمية متعددة، مع اهتمام خاص بتدريس الصفوف الأولى، واضعًا نصب عينيه تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية، وعدم الفصل بين التحصيل الدراسي وبناء شخصية الطالب.

وكان يؤمن بأن المدرسة الناجحة ليست مكانًا لتلقين المعلومات فحسب، بل بيئة متكاملة تساعد الطالب على اكتشاف مواهبه، وتنمية مهاراته، وتعزيز ثقته بنفسه، وترسيخ قيم المشاركة والانتماء وروح الفريق.

معلم يواكب التطوير

ولم يتوقف اهتمام المباركي عند الخبرة المتراكمة داخل الفصول الدراسية، بل حرص طوال مسيرته على تطوير أدواته المهنية، من خلال المشاركة في برامج ودورات تدريبية تناولت مجالات متعددة، من بينها الرياضيات والعلوم، ومهارات الحاسب الآلي، وبرامج التطوير المهني لمعلمي المشروع الشامل.

وتعكس هذه المشاركات حرصه على مواكبة المتغيرات في أساليب التعليم، وتحديث أدواته بما يتناسب مع احتياجات الطلاب ومتطلبات العملية التعليمية.

من الفصل إلى الملعب.. الرياضة جزء من التربية

امتدت تجربته إلى الأنشطة المدرسية والرياضية، حيث شارك في الإشراف على مجموعة من البرامج والأنشطة التعليمية والرياضية، كما تولى مهام مرتبطة بفرق كرة القدم المدرسية، وأسهم في تحقيق مراكز متقدمة في عدد من المنافسات.

كما أولى اهتمامًا برياضة الشطرنج وغيرها من الأنشطة التي رأى فيها وسيلة لتنمية التفكير والمهارات الذهنية وتعزيز روح المنافسة الإيجابية لدى الطلاب.

وخارج أسوار المدرسة، واصل المباركي حضوره الرياضي، إذ كان من مؤسسي أحد فرق كرة القدم في قرية اللقية، وتولى مهام التدريب والإشراف، وشارك فريقه في عدد من البطولات والمنافسات، في تجربة جسدت إيمانه بأن الرياضة يمكن أن تكون أداة للتربية وبناء الشخصية، وليس مجرد نشاط ترفيهي.

خدمة المجتمع.. وجه آخر للعطاء

ولم تقتصر مسيرته على التعليم والرياضة، بل امتدت إلى العمل المجتمعي والمشاركة في عدد من الأنشطة التي تخدم أبناء المنطقة.

ومن بين هذه المشاركات، مساهمته في أعمال الهيئة العامة للإحصاء، حيث تولى جمع المعلومات المتعلقة بقريته وإيصالها إلى المشرفين، في صورة من صور المشاركة المجتمعية والتعاون مع المؤسسات الوطنية.

وتعكس هذه المحطات جانبًا آخر من شخصيته المهنية؛ فالمعلم، في تجربته، لم يكن منفصلًا عن مجتمعه، بل جزءًا من نسيجه ومسؤولًا عن الإسهام في خدمته بما يملك من معرفة وخبرة وقدرة على التواصل.

«الرجل الذهبي».. تقدير لمسيرة صنعت أثرًا

ويأتي منح عبد الإله المباركي جائزة «الرجل الذهبي» تقديرًا لمسيرة جعلت من التعليم محورًا للعطاء، ومن خدمة المجتمع قيمة راسخة، ومن التعامل مع الأجيال مسؤولية تتجاوز حدود الدور الوظيفي.

وأكد اللواء سامح لطفي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة المنجزين العرب، أن اختيار المباركي للتكريم يأتي انطلاقًا من إيمان المؤسسة بأن الإنجاز لا يقاس بالمناصب أو الشهرة فقط، وإنما بما يتركه الإنسان من أثر حقيقي في حياة الآخرين.

وأشار إلى أن المعلمين وأصحاب الرسالة التربوية يمثلون نماذج أصيلة للإنجاز، لأن ما يقدمونه يمتد أثره إلى أجيال متعاقبة، مؤكدًا أن تجربة عبدالله المباركي تجسد نموذج المعلم الذي تجاوز حدود الفصل الدراسي ليصبح شريكًا في بناء الإنسان وخدمة المجتمع.

وأضاف أن جائزة «الرجل الذهبي» تستهدف الاحتفاء بالشخصيات العربية التي قدمت مسيرات مشرفة وتركت أثرًا إيجابيًا في مجتمعاتها، مشيرًا إلى أن تكريم المباركي يأتي تقديرًا لعطاء تربوي طويل وإسهامات متعددة في التعليم والرياضة والعمل المجتمعي.

36 عامًا.. رحلة تنتهي بالتقاعد وتبقى آثارها

وبعد سنوات طويلة في ميدان التعليم، اختتم عبد الإله المباركي رحلته الوظيفية بالتقاعد المبكر بناءً على طلبه، بعد مسيرة بلغت، وفق ملفه، 36 عامًا في خدمة رسالة التعليم.

وبين الفصل الدراسي والملعب والمجتمع، تتشكل ملامح تجربة لم تضع التعليم في إطار الوظيفة، بل تعاملت معه باعتباره رسالة لبناء الإنسان وصناعة الأجيال.

ومن هنا، يأتي تتويجه بجائزة «الرجل الذهبي» في ملتقى المنجزين العرب بوصفه احتفاءً ليس فقط بعدد سنوات الخدمة، وإنما بما تمثله تلك السنوات من عطاء تربوي وإنساني ترك أثره في أجيال ومجتمع كامل.