الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:07 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قمة مستقبل الضيافة في مصر ترسم ملامح جديدة للاستثمار السياحي وتطوير المقاصد الفندقية السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا

رشاد عبدالغني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم تستهدف صناعة خريج يمتلك مهارات المستقبل واحتياجات سوق العمل

رشاد عبدالغني، الخبير السياسي
رشاد عبدالغني، الخبير السياسي

أكد رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، تعكس رؤية متكاملة لتطوير منظومة التعليم بمختلف مراحلها، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الدولة لم تعد تتعامل مع تطوير التعليم باعتباره تحديثًا للمناهج فقط، وإنما كمنظومة متكاملة تشمل المعلم والطالب والمناهج والتدريب والبحث العلمي وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

وقال عبدالغني، في بيان له اليوم، إن توجيه الرئيس بالاستمرار في التحديث الدوري للمناهج والكتب الدراسية يمثل خطوة مهمة لضمان مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، خاصة مع الاستعانة بالخبرات والمؤسسات المتخصصة والاستفادة من أفضل الممارسات والمعايير الدولية، بما يساهم في تخريج طلاب يمتلكون المعرفة والمهارات المطلوبة وليس مجرد الحفظ.

وأضاف عبدالغني،  أن الاهتمام الذي يوليه الرئيس بتدريب وتأهيل المعلمين والعاملين بالمنشآت التعليمية يمثل أحد أهم عوامل نجاح أي عملية إصلاح حقيقية للتعليم، لأن تطوير المناهج لن يحقق أهدافه دون وجود معلم مؤهل وقادر على استخدام الأساليب الحديثة والتكنولوجيا وتطبيقها داخل الفصل، مؤكدًا أن الاستثمار في المعلم هو استثمار مباشر في مستقبل الأجيال الجديدة.

وأشار عبدالغني إلى أن توجيهات الرئيس بشأن تكافؤ الفرص ومراعاة احتياجات مختلف الفئات الطلابية تؤكد أن تطوير التعليم يجب أن يكون شاملًا وعادلًا، ويضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة لجميع الطلاب، بما يرسخ مبدأ العدالة التعليمية ويمنح كل طالب فرصة حقيقية لاكتشاف قدراته وتنمية مهاراته.

وأوضح عبدالغني أن متابعة تطبيق نظام البكالوريا المصرية وتطوير نظام الثانوية العامة تأتي في إطار البحث عن منظومة تعليمية أكثر قدرة على بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته، لافتًا إلى أهمية استمرار الحوار المجتمعي والتقييم المستمر لأي نظام جديد لضمان تحقيق أهدافه وتجاوز أي تحديات تظهر خلال التطبيق.

وأكد عبدالغني ، أن التوسع في التعاون الدولي في مجالات التعليم الفني والتكنولوجيا والتعليم التطبيقي يمثل إضافة مهمة للمنظومة التعليمية المصرية، خاصة التعاون مع اليابان وألمانيا وإيطاليا، لما يتيحه من نقل الخبرات وتطوير أساليب التدريب وإعداد كوادر تتناسب مهاراتها مع احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا.

ولفت عبدالغني إلى أن الاهتمام بتعليم الطلاب البرمجة والتكنولوجيا والمهارات الرقمية ومنحهم فرصًا للتدريب داخل الشركات والسفر والتبادل التعليمي، يمثل تحولًا مهمًا نحو تعليم أكثر ارتباطًا بوظائف المستقبل، مؤكدًا أن الطالب المصري أصبح بحاجة إلى مهارات عملية ورقمية تؤهله للمنافسة في سوق عمل يتغير بصورة متسارعة.

وفيما يتعلق بالتعليم العالي، أشاد عبدالغني بتوجيهات الرئيس نحو ربط التخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، وزيادة أعداد الطلاب في الجامعات التكنولوجية وكليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والعلوم والهندسة والقطاعات الطبية والتمريض والتعليم الصناعي، معتبرًا أن هذه الخطوة تساعد على معالجة الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات الاقتصاد.

وأشار إلى أن التوسع في أكاديمية مهارات المستقبل وإتاحة تدريبات وشهادات مهنية دولية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال والمهارات الخضراء، يعكس إدراك الدولة لأهمية التعلم المستمر، ويمنح الطلاب والخريجين أدوات جديدة تؤهلهم لوظائف المستقبل.

وأضاف عبدالغني ، أن استهداف التوسع التدريجي في أعداد الرخص التدريبية والوصول إلى ملايين المستفيدين خلال السنوات المقبلة يمكن أن يمثل نقلة نوعية في تأهيل الشباب، خاصة إذا ارتبط التدريب بقياس أثره الفعلي وربطه باحتياجات أصحاب الأعمال وفرص التوظيف.

وأكد عبدالغني أن توجيه الرئيس بمواصلة رقمنة منظومة التعليم والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي سيكون له مردود كبير في تحسين جودة العملية التعليمية، وتطوير الخدمات المقدمة للطلاب، ورفع كفاءة الإدارة التعليمية والجامعية، بما يتواكب مع التحول الرقمي الذي يشهده العالم.

وشدد على أن تعزيز مكانة الجامعات المصرية دوليًا، وتحسين التصنيف العالمي، وتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس، وتوسيع الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الدولية، يمثل مسارًا مهمًا لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الطلاب والباحثين للاستفادة من الخبرات الدولية.

واختتم رشاد عبدالغني بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تحمل رسالة واضحة مفادها أن التعليم هو الاستثمار الأهم في مستقبل الدولة المصرية، وأن بناء خريج يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار والمنافسة هو الهدف الأساسي من عملية التطوير، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الرؤية يتطلب استمرار المتابعة والتقييم وقياس النتائج على أرض الواقع، مع الحفاظ على جودة التعليم ودعم المعلمين وربط الدراسة بالتطبيق العملي واحتياجات الاقتصاد، بما يساهم في بناء جيل قادر على قيادة مسيرة التنمية ومواجهة تحديات المستقبل.