القاتل الصامت.. 50% من مصابي كورونا لم تظهر عليهم أعراض

رغم التوعية التى تقوم بها الدول للحد من انتشار فيروس كورونا، ومعرفة الجميع بالأعراض المصاحبة له، إلا إن العديد من البيانات أشارت إلى أن نسبة كبيرة من مصابي كوفيد-19، لم تظهر عليهم أية أعراض، بحسب ما كشف عنه مركز "مكافحة الأمراض والوقاية منها" "CDC"، القائم في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية.
ووفقا لبيانات من أيسلندا، ومدينة "فو" الإيطالية، وسفينة "دايموند برنسيس"، تم اختبار الأشخاص الذين لم تظهر عليهم الأعراض لمعرفة إن كان يشترط ظهور أعراض للفيروس من عدمه لتحديد المصابين، وفقاً لشبكة فوكس نيوز الأمريكية.

50 % من المصابين بكورونا لا تظهر عليهم الأعراض
وأظهرت النتائج بأن نصف الأشخاص من حاملي كوفيد-19 لم تظهر عليهم أعراض، على عكس الحال فى الولايات المتحدة التي تجري الاختبارات على الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض فقط، مما قد يصبح سبباً فى تفشي الفيروس بسبب عدم علم الأشخاص بأنهم حاملين له.
ويقول خبراء المركز الامريكي، إن هذا الاكتشاف له آثار حاسمة، ويظهر أنه قد تكون هناك حاجة إلى اختبارات أكثر انتشارًا، ومن المتوقع أيضًا أن توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بتغطية الوجه فى أماكن انتشار الفيروس للحماية والمساعدة فى منع انتشاره من الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أي أعراض.
وكان قد تم اختبار جميع ركاب سفينة "دايموند برنسيس"، والبالغ عددهم 3711 راكبًا، وأظهرت الاختبارات بأن 712 اختبارًا إيجابيًا، من بينهم 331 أي ما يعادل نسبة 46%، لم تظهر عليهم أبدًا أعراض خارجية، وفقاً لوكالة الصحة اليابانية، التى اعتمد عليها مركز مكافحة الأمراض فى تقريره.
اقرأ أيضاً:عاجل| تفشي صامت.. علماء: فيروس كورونا قد يكون أصاب البشر منذ سنوات
وفي بلدة "فو" الصغيرة بشمال إيطاليا، حيث حدثت أول حالة وفاة بالفيروس التاجي فى إيطاليا، تم اختبار جميع السكان البالغ عددهم 3000 شخص.
وقال باحثان إيطاليان، إننا اختبرنا جميع سكان "فو"، بمن فيهم أولئك الذين لم تظهر عليهم أعراض، وفوجئنا عند اكتشاف أن نسبة كبيرة من السكان، حوالي 3 فى المائة، أصيبوا بالفعل ولكن معظمهم كانوا بدون أعراض تمامًا، وفقاً لصحيفة الجارديان.
وأشار الباحثون إلى أن، "هذا سمح لنا بعزل الأشخاص قبل ظهور علامات العدوى عليهم ووقف انتشار المزيد من فيروسات التاجية".
وفى أيسلندا، تم اختبار أكثر من 6 فى المائة من الدولة بأكملها، وهي أكبر نسبة فى العالم، وتم إجراء ما يقرب من نصف هذه الاختبارات كجزء من "برنامج الفحص"، حيث يمكن لأي شخص يطلب إجراء اختبار أن يحصل على واحد، حتى لو كان لديه أعراض خفيفة أو لا تظهر عليه أعراض.
ومن بين 5025 عينة تم أخذها فى برنامج الفحص بين 13 و 19 مارس، تبين أن 66 فى المائة من هؤلاء الأفراد يعانون من أعراض، مثل السعال وآلام الجسم، والثلث الأخر ليست لديه أعراض، وفقاً لمديرية الصحة الاَيسلندية.
أهمية التباعد الاجتماعي
وقال باتريك دولان، عالِم الفيروسات بجامعة كاليفورنيا فى سان فرانسيسكو، إن العديد من الحالات على ما يبدو بدون أعراض، قائلاً "هذه أخبار جيدة وأخرى سيئة لأنها تعني أن الفتك بالفيروس قد يكون أقل مما كان يعتقد فى البداية، ولكن أيضًا يمكن للناس نشر الفيروس دون علم".
وأضاف دولان، أنه من السابق لأوانه التأكد من الأرقام، ولكن من الواضح أن العدوى بدون أعراض تساهم بشكل كبير فى انتشار كوفيد-19، مما يجعل أهمية الالتزام بالتباعد الاجتماعي أمراً مهماً.

