الطريق
جريدة الطريق

بعد حصار 43 يوما في ووهان الصينية.. فتاة تروي قصة أول ساعة من الحرية

فتاة صينينة عند شاطئ نهر ووهان
أحمد أبوالسعود -

فى الـ 24 من مارس الماضي، أعلنت إدارة الوقاية من الفيروسات التاجية، عن السماح للأشخاص بمغادرة ووهان ومقاطعة هوبي بؤرة انتشار فيروس كورونا وأحد أكبر المناطق تضرراً بسبب انتشاره، اعتبارًا من منتصف ليل 8 أبريل، وفقاً لصحيفة الجارديان.

وسيُسمح للأشخاص بمغادرة ووهان ومقاطعة هوبي المحيطة بها، وسيتم استعادة وصلات النقل إلى الخارج وسيتمكن الأشخاص الذين يحملون رمز الصحة الأخضر من المغادرة.

ومن جانبها تقول "قوه جينج"، والتي ظلت محصورة فى منزلها لمدة 43 يوماً، أنها لم تكن متحمسة للغاية بمشاهدة هذا الخبر، بسبب استمرار إغلاق مجمعها السكني، وعلى الرغم من تحسن حالة الوباء إلا أن اَثار الكارثة لا تزال مستمرة.

وأضافت: "كيف نتذكر الناس الذين ماتوا؟ وكيف نساعد المتضررين من الفيروس؟ وكيف نحسن وضع سكان هوبي الذين يتعرضون للتمييز الآن؟ لقد أفلست العديد من الشركات، وفقد الناس وظائفهم، كيف يمكننا ضمان سبل عيشهم بعد الاَن؟ يجب على الحكومة والمجتمع مواجهة الحقيقة وتحمل المسؤولية، ولكننا حتي الأَن لم نشهد إعلان سياسة شاملة للتعامل مع اَثار الكارثة.

وأوضحت، أنه فى مساء 30 مارس، تحدث متطوع فى المجمع السكني الخاص بنا مع حارس الأمن، وقال له بأن السكان الذين لديهم رمز "صحي أخضر"، يمكنهم الآن الخروج لشراء الإمدادات، وقتها كنت متحمسة جدا، فاندفعت الدموع من عيني، وقمت بالتسجيل بسرعة للحصول على رمز الصحة على Alipay وانتظرت اليوم التالي للخروج بعد أن كانت اَخر مرة أغادر فيها منزلي منذ 43 يوماً.

وأشارت جينج، إلى أنه فى اليوم التالي 31 من مارس وفى تمام الساعة 11:35 صباحًا، خرجت من المجمع السكني حيث يمكن لكل أسرة أن يغادر منها شخصًا واحدًا لمدة ساعتين كحد أقصى، وعند خروجي لم تكن لدي أي خطط خاصة، كنت متلهفةً جدًا لرؤية هذه المدينة مرة أخرى بأم عيني.

وتابعت: "ولكن بعد خروجي، وجدت بأنه لم يتم إعادة فتح الكثير من المتاجر حتى الآن ولكن كان هناك أكثر من ذي قبل، محلات السوبر ماركت والمتاجر ومحلات المعكرونة الصغيرة ومتاجر الإلكترونيات ومراكز التسوق وما إلى ذلك".

وذكرت جينج، أنه ولأنني لم أستطع البقاء سوى لمدة ساعتين، كنت مرتبكًا بعض الشيء وكان لدي صعوبة فى التقاط صور واضحة، ومررت بمتجر يبيع وجبات خفيفة من Wuhanese واشتريت 10 كرات لحم مقلية مقابل 21 يوانًا (3 دولارات).

وكجزء من عملية الإغلاق التى اتخذتها البلاد، تم تسييج العديد من الأماكن، بما فى ذلك المتاجر على طول الشارع ومداخل الأزقة، أو البوابات إلى ضفة النهر، هذه المتاجر مثل القرى الحضرية، لا يعيش السكان فى مجمعات سكنية رسمية مع خدمات إدارية أو فناء، ومعظم منازلهم صغيرة، وكان عليهم البقاء فيها لأكثر من 40 يومًا، بعضهم حتى أكثر من 60 يومًا.

واستطردت: "كان قد سألني أحدهم ذات مرة، "ما هو أول شيء ستفعليه بعد الإغلاق؟" قلت: "امشِ على طول النهر وأصرخ"، لذا فى هذا اليوم ، توجهت نحو النهر".

وكشفت: "مرت الساعتان بسرعة، وفى الواحدة ظهرا بدأت المشي من النهر، واشتريت علبة زبادي من سوبر ماركت صغير بجوار المجمع الخاص بي، وعدت إلى المنزل فى الساعة 1:32 مساءً".