والد الشهيد رامي حسنين لـ”الطريق”: ”مقدرتش اشوف مشهد استشهاده في الاختيار”

شهيد الواجب، رجل صدق ما عاهد الله عليه، خلد اسمه بحروف من ذهب، واضعا إياه بين لائحة الشهداء، المدافعين عن أراضي الدولة، لطالما ذكر الله ورعاه في أفعاله، لم يكن لينفذ مهمة دون قراءة ورد من القرآن الذي حفظه عن ظهر قلب وهو طفل صغير، لطالما تقدم الجنود حتى يستمدوا منه القوة، واضعا روحه على الطريق تمهيدا لسيرهم وسلامتهم.
في يوم التاسع والعشرين من أكتوبر، في تمام الساعة الرابعة فجرا فوجئ الشهيد البطل العقيد أركان حرب رامي حسنين بسيارات تقترب بسرعة من مكان معسكر الكتيبة "١٠٣" بسيناء، وعلى ظهرها عناصر تكفيرية انتشروا في المكان، لاختراق رصاصات غدرهم جسده الطاهر، ويسقط شهيدا.
قال الحاج محمد حسنين، والد الشهيد رامي حسنين، إن نجله كان حافظا لكتاب الله، مؤديا لفروضه، ناصحا للمخطئ، عونا للمحتاج، مبادرا في تنفيذ المهمات الموكلة له ولجنوده، فقد كان يتقدم الجنود وينطق الشهادة، خوفا على الجنود، فقد كان مستعد لتقديم روحه في سبيل حمايتهم، كان عائدا لتوه من إجازة قبل استشهاده، وجلس طويلا مع ابنتيه نورسين ودارين، وزوجته الدكتورة رشا فريد.

وأضاف والد الشهيد رامي حسنين في تصريحات خاصة لـ"الطريق"، لقد استشهد وترك ابنتيه الأكبر في الخامسة من عمرها، والصغيرة في عمر خمسة أشهر، وتذكر موقف جمعهما عندما طلب منه أن يحافظ على نفسه من أجل بناته فرد قائلا "ليهم رب كريم أحن مني"، فلقد كان متميز في عمله خاصة في الرماية.
اقرأ أيضا: أدعية يوم الجمعة الرابعة من رمضان ١٤٤١
واختتم حديثه قائلا: "مقدرتش اشوف مشهد استشهاده، قلبي لم يطاوعني، كيف أرى مشهد يجسد وفاة قطعة من روحي، لم أستطيع احتمال ذلك، رحمه الله ورحم شهداء الوطن، والمنسي كان صديقه، فقد كان يعتبر رامي معلمه وأستاذه".
ولد الشهيد البطل رامي حسنين في مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، وتزوج من طبيبة، وأنجب طفلتان هما نورسين سنوات، ودارين له ثلاثة أشقاء، أخ وأختات، وتخرج في الكلية الحربية فى 1996، لينضم بعدها لسلاح المشاة ضمن الدفعة "90" عمل في منصب قائد لكتيبة صاعقة بعد عودته من العمل فى قوات حفظ السلام بالكونغو.

