الطريق
جريدة الطريق

بعد انفجار بيروت.. ”خزان صافر” اليمني قنبلة موقوتة تهدد مصر

أحمد مصطفى -

عقب انفجار مرفأ بيروت، عصر الثلاثاء الماضي، أشار البعض إلى كارثة جديدة تهدد عدة دول من بينهم مصر، حيث إن الأمر يتعلق بخزان النفط العائم "صافر"، الذي يشكل قنبلة موقوتة بمدينة الحديدة اليمنية.

"خزان صافر"، عبارة عن سفينة عائمة لتخزين النفط، صُنعت في العام 1976 على حمولة تُقدر بأكثر من 1.5 مليون برميل من النفط الخام.

وتتواجد السفينة في ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة اليمنية، حيث كانت تستخدمها شركة صافر الحكومية للاستكشاف والإنتاج لتخزين وتصدير النفط، الأمر الذي توقف بعد سيطرة الحوثيين على المدينة وبدء العمليات العسكرية للتحالف في مارس2015.

بمرور الأيام تدهورت حالة السفينة، التي انتهى عمرها الافتراضي منذ ما يقرب من عشر سنوات، وتوقفت عنها أعمال الصيانة، لتتحول إلى مصدر تهديد بكارثة بيئية يمكن أن تصل آثارها المباشرة إلى مختلف الدول المطلة على البحر الأحمر.

وتشمل قائمة الدول التي سيطولها إثر الكارثة المحتمل وقوعها، السعودية ومصر والسودان وإريتريا وحتى جيبوتي والصومال.

في مارس 2018 بعثت الحكومة التابعة للحوثيين في صنعاء رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة، تتهم التحالف بمنع وصولهم إلى السفينة وتحذر من أكبر كارثة بيئية في البحر الأحمر.

وطالبت الحكومة المعترف بها دوليا من المنظمة الدولية بالمساعدة في تقييم حالة الناقلة لصيانتها.

وتصدرت لاحقًا الأزمة اللقاءات والمواقف الدولية بشأن اليمن منذ شهور، إثر الاتهامات الموجهة للحوثيين بمنع فرق الصيانة الأممية من الوصول إلى الناقلة وتحويلها إلى ورقة مساومة في المفاوضات السياسية.

وناقش مجلس الأمن وضع الناقلة بأكثر من جلسة خلال شهر يوليو المنصرم، وطالب الحوثيين إجراءات ملموسة بشأن الناقلة.

وأعلن المبعوث الأممي لدى اليمن مارتن جريفيث، في أحدث إحاطة قدمها إلى المجلس أن "أنصار الله"، أكدوا كتابة مطلع الشهر الماضي، أنهم سيصرحون لبعثة فنية تشرف عليها الأمم المتحدة، مخطط لها منذ فترة طويلة، بالوصول إلى الناقلة.

وأضافوا: "أننا مازلنا ننتظر الأذونات اللازمة لنشر هذا الفريق، والمعني بتقييم حالة الناقلة وإجراء أي إصلاحات أولية محتملة وصياغة توصيات بشأن الإجراءات الإضافية المطلوبة".

وفي تصريح لـDW عربية، قال راجح بادي، المتحدث باسم الحكومة المعترف بها دوليا، إنه "بالنسبة لسفينة صافر للأسف الشديد أن الحوثيين يستخدمونها ورقة ابتزاز كبيرة ويهددون باستخدامها كدرع أو كقنبلة موقوتة في أي عمليات عسكرية وهددوا بتفجيرها سواء في حال تم الهجوم (من القوات الحكومية والتحالف) على مدينة الحديدة (الخاضعة لسيطرة الجماعة) أو غيرها".

وشدد المتحدث باسم الحكومة على أن موافقة الحوثيين المعلنة "عملية مراوغة"، وإنهم غير جادين في إيجاد حل جذري لهذه السفينة.

في المقابل، نفي فهمي اليوسفي، نائب وزير الإعلام في حكومة الإنقاذ الموالية للحوثيين في صنعاء، أن يكونوا هم من يعرقل إصلاحها واتهم دول التحالف بأنهم هم من يقومون بالعرقلة.

وأضاف اليوسفي، أنهم لا يمانعون إصلاحها وأنه قد تم الإدلاء بالتصاريح وإيضاح الحقيقة، والإحاطة الأخيرة التي تقدم بها غريفيث لمجلس الأمن تكشف حقيقة الأمر برمته".

ووفقاً لتقديرات تقرير أعدته مبادرة "حلم أخضر" المعنية بقضايا البيئة في اليمن، فإن نحو 126 ألف صياد يمني، يمكن أن يفقدوا مصدر دخلهم بمناطق الصيد اليدوي، بينهم نحو 67 ألف صياد في محافظة الحديدة، التي تطل على البحر الأحمر، بنحو عشر مديريات ساحلية.

كما يهدد أي تسرب نفطي في الناقلة 148 جمعية سمكية تعاونية، ونحو 850 ألف طن من المخزون السمكي في المياه اليمنية و969 نوعاً من الأسماك، و300 نوع من الشعاب المرجانية.

اقرأ أيضا: رحلات جوية ”مزيفة” في تايوان إرضاءً للعملاء