الدكتور عبد العاطي المناعي: مصر تمتلك فرص ذهبية للسياحة العلاجية في القارة الإفريفية

الدكتور عبد العاطي المناعي
الدكتور عبد العاطي المناعي

لدينا كوادر متميزة علي درجة من الكفاءة العالية تستطيع أن تدرب أبناء القارة السمراء علي أحدث تطورات الطب

نهتم منذ سنوات بالتعاون مع إفريقيا سواء علي مستوى القطاع الخاص بمستشفياته ومراكزه الطبية في عدة دول إفريقية

الدكتور عبد العاطي المناعي هو أحد رواد السياحة الصحية في مصر ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ترافيكير للخدمات الصحية والتدريب، يمتلك رؤية شاملة لهذا النوع من السياحة وقام بجهود مضنية من أجل الترويج لمصر في الخارج وخاصة في محيطها الإفريقي وقطع شوطا كبيرا يحسب له ومازال أمامه الكثير، يرى أن لمصر امكانيات صحية وعلاجية ضخمة يمكن الاستفادة منها في السياحة العلاجية والصحية في قارة إفريقيا بالكامل مايعود على الدولة المصرية بالاستثمارات والعملة الصعبة. وكان لنا معه هذا الحوار..

*بصفتكم من أكثر المهتمين بالسياحو العلاجية ماهي العقبات التي تحول دون انطلاق هذا النوع من السياحة الصحية؟

أري أن من أهم العقبات في ريادة مصر المتوقعة في هذا المجال هي..

1- تأخر إصدار قانون تنظيم السياحة الصحية والداعِ إلى تأسيس الهيئةالقومية للسياحة الصحية

2- تداخل اختصاصات هذه الصناعة بين عدة وزارات.

3- عدم وجود رؤية لمستقبل هذه الصناعة.

4- افتقار النظرة المستقبلية لدري كثير من رجال الاعمال وضعف رؤيتهم في السياحة العلاجية ومشروعات الاستشفاء البيئي وانعدام دعمهمً لهذه الصناعة التي تحتاج إلى تنظيم بشكل أكبر حتى نستطيع المنافسة والريادة التى تستحقها مصر بإمكانياتها الهائلة في القطاع الصحي وأيضا في مقومات الاستشفاء البيئي الهائلة.

5- تعجل أصحاب المشروعات لجني أرباح بشكل سريع قبل وضع خطط تليق بالحجم الهائل لهذه الصناعة.

* كيف ترى السوق الإفريقي في قطاع السياحة الصحية؟

مما لاشك فيه أن أحد أهم الأسواق للاستفادة من خدمات صناعة السياحة الصحية هو السوق الإفريقي خاصة السياحة العلاجية وكذلك التدريب لعدة أسباب منها :-

عدد السكان الهائل فمجموع 5 دول إفريقية يزيد عن ثلث مليار إنسان (نيجيريا - السودان - تشاد - النيجر - رواندا) فاستهداف ولو نسبة 5% من هذا العدد يكون دخله عدة ملايين من الدولارات في الشهر هذه الأمر تنبهت له بعض الدول مقدمي الخدمة في هذا القطاع وهرعت للسفر والاستثمار في إفريقيا في القطاع الصحي البيني فزيارة هذا العدد إذا وجدت الآلية تحقق ما ذكرت، اضف إلى ذلك تقديم الخدمات الصحية علي نطاق معقول هناك أيضا سيضاعف الدخل المتوقع.

ثانيا :- إذا قدمت الخدمة بجودة عالية وبسعر منافس أيضا سيحقق نموا في ما هو متوقع وخاصة أن كثير من الدول الإفريقية تفتقر إلى الخدمات الضرورية في تخصصات الأورام كعلاج وجراحة وزراعة المفاصل وجراحات العمود الفقري وزراعة الكبدوغيرها.

ثالثا التدريب :- تتميز دول كثيرة في المنطقة وأولها مصر بكوادر متميزة علي درجة من الكفاءة العالية تستطيع أن تدرب أبناء القارة السمراء علي أحدث تطورات الطب والتي يوما بعد يوم هي في جديد

* تمتلك الدول الإفريقية ثروات حقيقية ومتعددة كيف يمكن لمصر الاستثمار في أفريقيا خاصة وأن أفريقيا أصبحت محل اهتمام لعديد من دول العالم؟

تستطيع مصر القيام بهذا الدور والاستفادة البينية في المجال الصحي بين عدد كبير من دول إفريقيا وخاصة أن مصر دولة إفريقية، يعشقها الكثير من أبناء القارة السمراء ولمصر ثقل سياسي وتاريخ وحاضر ينافس أكبر دول العالم في ذلك خاصة وأن توجيهات الرئيس السيسي دائما ما تشير إلى ضرورة الاستثمار في إفريقيا، سواء في التجارة وغيرها ولذا أصبح من الضروري أن يلحق قطاع الصحة في الاستثمار بإفريقيا قبل فوات الآوان فنحن أبناء قارة واحدة.

* ماهو الدور المحتمل لشركة ترافيكير للسياحة الصحية للتعريف بذلك في القارة السمراء؟

- على أرض الواقع منذ سنوات عديدة ونحن مهتمون جدا بالتعاون مع إفريقيا سواء علي مستوى القطاع الخاص بمستشفياته ومراكزه الطبية في عدة دول إفريقية أو حتى المستوى الحكومى هناك لأن هذه الدول تحب مصر تاريخا وحاضرا وتري فيها أملا كبيرا لتسديد الاحتياجات في القطاع الصحي واستثماراته بقي أن يتفهم رجال الأعمال في هذا القطاع إلى أهمية إفريقيا استراتيجيا واقتصاديا للبدء وزيادة التعاون الإفريقي المصري، ولذا أقدمت «ترافيكير» علي تدعيم ذلك سواء بالزيارات وإبرام التعاقدات في مجال السياحة الصحية بانواعها وكذلك إيفاء أطباء بشكل منتظم لتقديم الخدمة هناك وأيضا أسست فرعين لها في السودان وتشاد من أجل تدعيم أكبر للتعاون في خدمات السياحة العلاجية أو التدريب في المجال الصحي.

* كيف تستفيد مصر من السياحة العلاجية؟

السياحة العلاجية والاستشفاء البيئي هو مشروع مصر بجميع أطيافها قطاع عام وقطاع خاص ومجتمع مدني وأيضا كل الشعب معني بالاهتمام بهذه الصناعه لنحقق منها دخلا إضافيا يدعم الدخل القومي المصري، من خلال معرفة هذه الصناعه بكافة أنواعها وانماطها المختلفة لان ذلك يسهم في تنمية الوعي بالسياحة عموما.

* هناك أماكن كثيرة في صحاري مصر من الممكن استخدامها في الاستشفاء .. كيف ترى ذلك؟

اﻟﺪراﺳﺎت أظهرت اﺣﺘﻮاء اﻟﻜﺜﺒﺎن اﻟﺮﻣﻠﯿﺔ ﺑﺎﻟﺼﺤﺮاء اﻟﻤﺼﺮﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺐ ﻣﺄﻣﻮﻧﺔ وﻋﻈﯿﻤﺔ اﻟﻔﺎﺋﺪة ﻣﻦ اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﻟﻤﺸﻌﺔ ، وﻗﺪ أدى اﻟﻌﻼج ﺑﻄﻤﺮاﻟﺠﺴﻢ أو دفن ﻣﻨﮫ ﺑﺎﻟﺮﻣﺎل ﻟﻔﺘﺮات ﻣﺪروﺳﺔ وﻣﺤﺪدة إﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻏﯿﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ ﻓﻲﻋﺪة أﻣﺮاض روﻣﺎﺗﺰﻣﯿﺔ ﻣﺜﻞ ﻣﺮض اﻟﺮوﻣﺎﺗﻮﯾﺪ واﻵﻻم اﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ أﻣﺮاض اﻟﻌﻤﻮد اﻟﻔﻘﺮي وﻏﯿﺮ ذﻟﻚ ﻣﻦ أﺳﺒﺎب اﻷﻟﻢ اﻟﺤﺎد واﻟﻤﺰﻣﻦ ، ﻣﻤﺎ ﯾﺤﺎر ﻓﯿﮫ اﻟﻄﺐ اﻟﺤﺪﯾﺚ،وﻟﻘﺪ أدرﻛﺖ اﻟﺪوﻟﺔ اﻷھﻤﯿﺔ اﻟﻄﺒﯿﺔ واﻟﻌﻼﺟﯿﺔ ﻟﮭﺬه اﻷﻣﺎﻛﻦ ﻓﻘﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ رﻋﺎﯾﺘﮭﺎ واﻻھﺘﻤﺎم ﺑﮭﺎ ﺣﯿﺚ ﺻﺎرت ﻣﻦ أرﻗﻰ أﻣﺎﻛﻦ اﻻﺳﺘﺸﻔﺎء اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ.

ﻣﺼﺮ احتلت ﻣﻮﻗﻌا ﻣﺘﻤﯿﺰا ﻋﻠﻰ ﺧﺮﯾﻄﺔ اﻟﺴﯿﺎﺣﺔ الصحية وأﺻﺒﺤﺖ ﻣﻘﺼﺪا ﻟﺮاﻏﺒﻰ اﻻﺳﺘﺸﻔﺎء ﻣﻦ ﺟﻤﯿﻊ أﻧﺤﺎء اﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺣﯿﺚ ﯾﺄﺗﻲ إﻟﯿﮭﺎ اﻟﺴﺎﺋﺤﻮن ﻟﻼﺳﺘﻤﺘﺎع ﺑﺎﻟﻤﻨﺎخ اﻟﺼﺤﻲ واﻟﻌﻼج اﻟﻄﺒﻲ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ ﺗﺤﺖ رﻋﺎﯾﺔ أطﺒﺎء ﻣﺘﺨﺼﺼﯿﻦ ﻓﻰ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻔﺮوع واﻟﻤﺴﺘﺸﻔﯿﺎت اﻟﺤﺪﯾﺜﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﺘﻮاﻓﺮ ﺑﮭﺎ أﺣﺪث اﻷﺟﮭﺰة اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ ﯾﺴﺎﻧﺪھﻢ أﺧﺼﺎﺋﯿﻮن ﻓﻰ اﻟﺘﻤﺮﯾﻦ واﻟﻌﻼج اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ ﻋﻠﻰ أﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻣﻦ اﻟﺨﺪﻣﺔ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺗﻘﺪﯾﻢ ﺑﺮاﻣﺞ ﺳﯿﺎﺣﯿﺔ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻟﺰﯾﺎرة اﻷﻣﺎﻛﻦ اﻟﺴﯿﺎﺣﯿﺔ اﻟﻔﺮﯾﺪة ﻓﻲ ﻣﺼﺮ.

*كيف جاءتك فكرة تأسيس المؤسسة المصرية للسياحة العلاجية والاستشفاء البيئي؟

بدأت عام 2007 بشكل فردى الاهتمام بما يسمى بالسياحة العلاجية، وذلك عن طريق علاج حالات كانت تأتى لى بشكل فردى من خلال عملى كطبيب، وعندما تعمقت فى هذا الاتجاه وجدت أننا عندما نتحدث عن هذا النمط من السياحة نخلط بينها وبين السياحة الاستشفائية أو البيئية، فنحن نردد مصطلح السياحة العلاجية، بينما ما نقصده هو السياحة الاستشفائية، ومن ثم بدأت من خلال جمعية صغيرة أسستها محاولة تصحيح المفاهيم للتفرقة بين السياحة العلاجية التى تعنى تقديم الخدمة الطبية للمرضى، والسياحة الاستشفائية والتى تعنى تقديم خدمات الاستجمام مع العلاج من بعض الأمراض مثل الصدفية والروماتيد، كما استحدثنا مفهوما جديدا وهو السياحة الصحية الميسرة، والتى يتم من خلالها تقديم الخدمة العلاجية أو الاستشفائية للمعاقين والمسنين، وكل هذه الأنواع تم وضعها تحت مسمى واحد هو «السياحة الصحية.

ولأن هذه التسميات كان لابد من وضعها فى قوالب للممارسة، فأسسنا المؤسسة المصرية للسياحة العلاجية فى 2016 للمساهمة فى ذلك، وهى أول مؤسسة أهلية غير هادفة للربح تهدف إلى ضم الهيئات والمؤسسات ومنظمات العمل المدنى المهتمة بتنشيط السياحة العلاجية والبيئية ، والمراكز الخاصة إلى مظلتها.

*أفهم من ذلك أن المؤسسة تضم فى عباءتها المستشفيات التى تقدم الخدمة الصحية للمرضى الأجانب؟

المؤسسة لا تقدم الخدمة الصحية، لكنها تقوم بدور حلقة الوصل بين المرضى ومقدمى الخدمة الطبية، كما أنها تشارك فى التوعية بقضية السياحة الصحية فى مصر والعالم، وشاركت فى وضع قانون تمت مناقشته فى البرلمان، وتضمن هذا القانون توضيحا لأنماط السياحة الصحية الثلاثة التى كان للمؤسسة دور فى توضيحها.

الدكتور عبد العاطي المناعي الطريق السياحة العلاجية القارة الإفريقية