شئون دولية

بعد وفاة الملايين.. ليبيا توفر 100 ألف جرعة من لقاح سبوتنيك الروسي لمواطنيها 

جريدة الطريق

في ظل خطر صحي عالمي واسع النطاق، وشديد الوطأة على المنطقة العربية، تحوّل ما يفترض أنه عقد من العمل الدؤوب من أجل التنمية المستدامة إلى عقد من العمل من أجل إنقاذ الأرواح وإصلاح سُبل العيش، حيث أشعلت جائحة فيروس كورونا أزمةً عالمية، في العام الماضي، تسببت بالعديد من الخسائر وغيرت واقع الحياة في العالم، إلى أن توصلت بعض الدول المتقدمة إلى إنتاج لقاحات لكبح آثار هذه الجائحة، وبسبب الأزمات السياسية ووقع الحروب الدامية في بعض بلدان الوطن العربي، كانت ليبيا في آخر الترتيب بما يتعلق بمكافحة هذه الجائحة والحد من تداعياتها.

وحاولت ليبيا مرارا اتباع خطى جيرانها من الدول العربية والأوروبية لتزويد مواطنيها باللقاح المضاد، ولكن تقاعس حكومة الوفاق الوطني وشدة النزاع الذي كان دائرا بين الأطراف المتحاربة حال دون ذلك، إلى أن أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة وصول أولى دفعات لقاحات كورونا إلى ليبيا، في 4 من أبريل وتتضمن أكثر من 100 ألف جرعة من لقاح سبوتنيك الروسي، ليتم تسليمها لوزارة الصحة، حيث أشرف على وصول الشحنة، أُمناء المخازن المختصين ضمن الحلقة الباردة بجهاز الإمداد الطبي بوزارة الصحة، عبر اعتمادها على الطرق المعتمدة للتخزين من قبل منظمة الصحة العالمية.

وأشار الدبيبة إلى أن هذه الشحنة ستكون الأولى ضمن سلسلة شحنات ستصل تباعا من روسيا، بمساعدة رئيس جمهورية الشيشان، رمضان قديروف، الذي يشرف شخصيا على مسألة تزويد ليبيا باللقاح، وتأتي في مسار دعمه للتحول الإيجابي في الأزمة الليبية وفي محاولة منه لمساعدة حكومة الوحدة الوطنية الجديدة على مواجهة التحديات وتذليل الصعاب.

ودعا الدبيبة إلى التسجيل في منظومة التطعيم، وهي منظومة إلكترونية حكومية أُطلقت مؤخرا للراغبين في تلقي اللقاح.

وتعهد الدبيبة الذي عُيّن رئيسا للوزراء في الخامس من فبراير عبر حوار سياسي ليبي برعاية الأمم المتحدة وتولى مهامه الشهر الماضي، بأن يكون ملف توفير اللقاح المضاد لفيروس كورونا على رأس أولويات حكومته الجديدة.

الجدير بالذكر، قيام المركز الوطني لمكافحة الأمراض وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) مكتب ليبيا، بإعداد كامل التجهيزات الخاصة باللقاح والذي باشر المركز بتوزيعها على كافة المراكز بجميع انحاء البلاد.

حيث قام المركز بتجهيز بطاقات التطعيم وتجهيز ملصقات الإرشادات والتوعية الخاصة بكل خطوات أخذ اللقاح من قبل المواطن وتسهيل العملية بحيث تكون بشكل منظم وسهل وبسيط، وأيضاً تجهيز ملصقات الطريقة الصحيحة للتخلص من النفايات التي تنتج عن عملية أخذ اللقاح، وكذلك خريطة إدارة الجلسة الخاصة بالتطعيم.