بعد استخدام الإرهابي همام عطية لسورة ”التوبة” لتجنيد الشباب في ”الاختيار 2”.. تعرف على تفسير ”الطبري” للآية

يواصل مسلسل "الاختيار 2" كشف الأساليب والطرق، التي تتبعها جماعة الإخوان الإرهابية في استقطاب الشباب للانضمام إليهم لتنفيذ أعمالهم المتطرفة، ولعل المشهد الذي تناولته حلقة الأمس من المسلسل، عندما عمد الإرهابي همام عطية لجذب أحد الشباب للانضمام للتنظيم مدخلاً في نفسه أنه ينتقم لوالده، هو أحد الأساليب التي يتبعها عناصر التنظيم في تجنيد الشباب.
الإرهابي همام عطية وسورة "التوبة"
واستعان الإرهابي همام عطية في السيطرة على عقل الشاب كما ظهر في المسلسل بتلاوة آيات من القرآن لكي يقنعه بأنهم على حق، وكانت هي الآية الـ24 من سورة "التوبة"، في قول الله تعالى: (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ).
"الطريق" يكشف معني الآية الـ24 من سورة "التوبة"، كما فسرها الإمام الطبري.

تفسير الآية الـ24 من سورة "التوبة"
وشرح الإمام "الطبري" أن قول الله عز وجل "قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ"، هو قول من الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم للمتخلفين عن المسلمين، والمقيمين بدار الشرك إن كان المقام مع أباءهم وأبناءهم وإخوانهم وأزواجهم وعشيرتهم وأموال اكتسبوها وتجارة يخشون توقفها بفراقهم بلدهم ومساكن أحبوها، في نصرة دين الله الذي ارتضاه للناس.
اقرأ أيضًا: ”السر يوم الجمعة”.. من هو الإرهابي همام عطية مؤسس حركة ”أجناد مصر”؟
وعليهم أن ينتظروا حتى يأتي الله بأمره في فتح مكة المكرمة، ولكن الله يؤكد في الآية أن لله لا يوفق للخير الخارجين عن طاعته وفي معصيته.
وفي التفسير المسير جاء معنى الأية: "قل -يا أيها الرسول- للمؤمنين: إن فَضَّلتم الآباء والأبناء والإخوان والزوجات والقرابات والأموال التي جمعتموها والتجارة التي تخافون عدم رواجها والبيوت الفارهة التي أقمتم فيها، إن فَضَّلتم ذلك على حب الله ورسوله والجهاد في سبيله فانتظروا عقاب الله ونكاله بكم. والله لا يوفق الخارجين عن طاعته".

