المنوعات

ضخ الأكسجين فى المستقيم يمكن أن يساعد يومًا ما فى إنقاذ حياة البشر

مفاجئة.. الثدييات يمكنها التنفس من خلال فتحة الشرج

حيوان الكولا من الثدييات
حيوان الكولا من الثدييات

- دراسة يابانية تتوصل إلى إمكانية تنفس الثدييات من فتحة الشرج

- ضخ الأكسجين فى المستقيم يمكن أن يساعد يومًا ما فى إنقاذ حياة البشر

توصلت دراسة يابانية جديدة إلى أن الثدييات ومنها القوارض والخنازير التي تعاني من ضائقة تنفسية، يمكنها أن تمتص الأكسجين من خلال فتحة الشرج عند الضرورة، مما يساعد الحيوانات وكذلك البشر الذين يعانون صعوبات تنفسية على التعافي.

ويقترح العلماء من جامعة طوكيو للطب وطب الأسنان الذين يقفون وراء البحث أن ضخ الأكسجين فى المستقيم يمكن أن يساعد يومًا ما فى إنقاذ حياة البشر إذا كانت طرق التهوية التقليدية غير متوفرة أو بسبب نقص أجهزة التنفس مثلاً.

البيانات تشير إلى إمكانية تنفس الثدييات عبر فتحة الشرج

ويقول شون كولجان، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي بجامعة كولورادو فى بولدر، والذي لم يشارك فى الدراسة: "تبدو فكرة مجنونة، ولكن إذا نظرت إلى البيانات، فهي فى الواقع قصة مقنعة للغاية"، بحسب موقع "sciencemag".

ويشار إلى أنه عادةً ما يقوم التنفس على استنشاق الأكسجين وزفير ثاني أكسيد الكربون عبر الرئتين أو الخياشيم، لكن بعض الأنواع طورت آليات أخرى، وتتنفس معظم الثدييات من خلال أفواهها وأنوفها وترسل الأكسجين إلى أجسامها عبر الرئتين، فيما يتنفس عدد قليل من الحيوانات المائية، بما فى ذلك خيار البحر وسمك السلور، من خلال أمعائها.

ويمكن للأنسجة المعوية للإنسان أن تمتص الأدوية بسهولة، ولكن لم يعرف أحد ما إذا كان الأكسجين يمكن أن يدخل مجرى الدم عبر أمعاء الثدييات.

ولمعرفة ذلك، اختبر تاكانوري تاكيبي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي من مستشفى سينسيناتي للأطفال، وزملاؤه عدة طرق لتهوية أمعاء الفئران والخنازير التي حرمت لفترة وجيزة من الأكسجين.

وفى مجموعة واحدة من 11 فأرًا، تم تنظيف أمعاء أربعة منها لترقيق البطانة المخاطية وتحسين امتصاص الأكسجين، وبعد ذلك، حقن الباحثون أكسجينًا نقيًا ومضغوطًا فى مستقيم الفئران التي تم تنظيفها وأربعة من السبعة التي لم يتم فركها.

وبعد ذلك، سحب الباحثون الأكسجين من الحيوانات، مما جعلها "ناقصة التأكسج"، ونجت الفئران الثلاثة غير المفككة التي لم تتلقى أي أكسجين معوي لمدة 11 دقيقة فى المتوسط.

واستمرت الفئران المصابة بأمعاء غير مفككة والتي تلقت الأكسجين من خلال فتحة الشرج 18 دقيقة، فيما أفاد الباحثون اليوم فى ميدل أن الفئران ذات التهوية والأمعاء المصقولة فقط عاشت خلال التجربة التي استمرت ساعة، بمعدل بقاء 75%.

لكن تاكيبي وزملاؤه أرادوا التخلص من عملية تنظيف الأمعاء المرهقة والخطيرة، لذلك استبدلوا الأكسجين المضغوط بالسوائل المعروفة باسم المركبات الكربونية الفلورية المشبعة، والتي يمكن أن تحمل كميات كبيرة من الأكسجين وغالبًا ما تستخدم كبديل للدم أثناء الجراحة.

اقرأ أيضًا: وفاة الطفل الشهير صاحب ”مقابلة الـ 10 دقائق” مع أوباما (فيديو)

ونظرًا لكونها كثيفة للغاية، يمكن أن تساعد مركبات الكربون المشبعة بالفلور أيضًا فى طرد المخاط من الأمعاء، لذا قام الباحثون بحقن مركبات الكربون المشبعة بالفلور الغنية بالأكسجين فى شرج ثلاثة فئران ناقصة التأكسج وسبعة خنازير ناقصة التأكسج.

وكعنصر تحكم، قاموا بغسل المحلول الملحي فى أمعاء اثنين من الفئران ناقصة التأكسج وخمسة خنازير ناقصة التأكسج.

وفى حين انخفضت مستويات الأكسجين فى الدم فى مجموعات التحكم، استقرت مستويات الأكسجين فى الفئران ذات التهوية إلى المستويات الطبيعية.

وفى الخنازير المعالجة، زاد تشبع الدم بالأكسجين بحوالي 15٪، مما يخفف من أعراض نقص الأوكسجين، كما عاد اللون والدفء إلى بشرتهم وأطرافهم فى دقائق.

ويقول تاكابي، إن هاتين النتيجتين دليلان على أن الثدييات يمكنها امتصاص الأكسجين من خلال أمعائها، وأن "نهجها الغريب" الجديد آمن.

وستحتاج الطريقة الجديدة إلى الخضوع لاختبارات السلامة لدى الأشخاص، لكن تاكيبي يقول، إنه يمكن أن يتصور حقن سوائل محملة بالأكسجين عبر فتحة الشرج للمساعدة فى إنقاذ حياة البشر عندما تكون طرق التهوية القياسية غير متوفرة، على سبيل المثال، أثناء جائحة فيروس كورونا الأخير.

ومن جانبه، أوضح ماركوس بوسمان، اختصاصي أمراض الرئة فى كلية الطب بجامعة بوسطن، والذي لم يشارك فى الدراسة، حتى إذا ثبت أنها آمنة، فإن تهوية الأكسجين عبر فتحة الشرج قد لا تكون فعالة بشكل خاص.

ويود أن يرى العلماء يقارنون التقنية بعلاجات الجهاز التنفسي التقليدية مثل التهوية الميكانيكية، ويوافق كولجان على الحاجة إلى مزيد من الاختبارات، ويشير إلى أنه إذا تم استخدام التهوية الشرجية مع المرضى، فمن المحتمل أن تكون قصيرة العمر.

ويقول كولجان ، إن إدخال الأكسجين إلى الأمعاء من المحتمل أن يقتل الميكروبات التي تشارك فى عملية الهضم.

ومن الناحية النظرية، وعلى الرغم من ذلك، لا ينبغي أن تكون هناك تأثيرات طويلة الأمد للتهوية المعوية، كما يقول كاليب كيلي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي من كلية الطب بجامعة ييل والذي راجع الورقة البحثية، وبالطبع، سيحتاج ذلك إلى إثباته من خلال التجارب، كما يقول، "لكن"، قد يكونون قادرين على إظهار أنه فعال في المكان المناسب".

منوعات منوعات الطريق الثدييات التنفس عبر المؤخرة الأكسجين فتحة الشرج جائحة كورونا جامعة طوكيو ضخ الأكسجين فى المستقيم