منظمات حقوقية تدعو ”الدبيبة” لكبح جماح الجماعات المسلحة غرب ليبيا

مرتزقة
مرتزقة

"من العار أن يقاتل الليبي أخاه الليبي" هذه كانت إحدى تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، فمنذ حصولها على ثقة البرلمان الليبي، أُطلقت الوعود وحُددت المهام، ولكن لم تكن الطريق مُعبدة أمام الحكومة.

منظمات وهيئات حقوقية دعت مراراً الدبيبة وفريقه لكبح جماح الجماعات المسلحة المتعددة والمنتشرة غرب ليبيا وفي العاصمة طرابلس، حيث أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن الميليشيات والفصائل المسلحة مسؤولة عن عمليات خطف وتعذيب وإخفاء قسري وتهريب وسرقة وغيرها الكثير من الجرائم، فلا يخفى على أحد بأن المليشيات التي أنشأها رئيس حكومة الوفاق السابق فايز السراج، مُتهمة بالعديد من الجرائم من تهريب البشر إلى إغراق سفن المهاجرين في عرض البحر إلى تجارة السلاح مع بعض الدول الإفريقية، والعديد من التقارير العربية والغربية أشارت في تحقيقاتها إلى ضلوع هذه الميليشيات في تلك الجرائم.

وكشفت تقارير ليبية، أن المليشيات تسببت في الكثير من جرائم التهريب وغيرها، تحيث سيطرت جماعات مسلحة على عدد من السجون غرب ليبيا يقبع فيها مخطوفون لم يتم تقديمهم للمحاكم يوماً،ً ولأسباب غير قانونية، كما أن الاشتباكات التي تندلع بين الحين والأخر في طرابلس، تُزهق أرواح مدنيين عُزّل، وتُقوض استقرار وأمن سكانها، الأمر الذي لاتتفاعل معه الحكومة بأي شكل من الأشكال، وبالعودة إلى أهداف الحكومة بحفظ الأمن والتمهيد للانتخابات، فهذه الأهداف لن تتحقق، فليس هنالك ضامن لنزاهة وصدق هذه الانتخابات في ظل سطوة السلاح.

وأوضحت التقارير، أن الدبيبة وعد بتوحيد ليبيا وكان شعار الوحدة إعادة افتتاح الطريق الساحلي الرابط بين شرقي وغربي ليبيا، ولكن ميليشيات مصراتة إلى الآن تمتنع، والمعضلة الأكبر هي انتشار المرتزقة والتدخل الأجنبي في البلاد، التي وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار (القاعدة التي بُنيت عليها حكومة الوحدة) كان من المفترض أن تكون البلاد خالية الآن من أي قوات أجنبية ومرتزقة.

الجدير بالذكر أن دعوات وزيرة خارجية حكومة الوحدة، نجلاء المنقوش، بخروج القوات الأجنبية لم تتوقف قط، ولكن تعرضت لتهديد ووعيد من قبل الميلشيات التي كان من المفترض على الدبيبة إحكام سيطرته عليهم، حيث قامت الميليشيات مؤخراً بمحاصرة مقر المجلس الرئاسي بعدد كبير من السيارات والسلاح، واحتجت على تصريحات المنقوش وطالبت بإقالتها.

وإلى الآن لم تتم المصادقة على ميزانية الدولة ولم يتم إقرار مشروع الدستور، وكما ذكر سابقاً، لم يتم افتتاح الطريق الساحلي، ومازالت الميليشيات تمارس سطوتها، والمرتزقة مازالوا يتجولون بحرية في ليبيا، ويتم تجاهل مناطق الشرق الليبي، بل وفي بعض الأحيان استفزاز سكان تلك المناطق بتصريحات معادية، وليس هنالك أي تطور واقعي بما يتعلق بالانتخابات، وتدهور للوضع في طرابلس بعد تمرد المسلحين الأخير.