الفن

صفاء أبو السعود: لم أبتعد عن الفن لحظة.. وسأعود للتمثيل قريبًا (حوار)

صفاء أبو السعود
صفاء أبو السعود

*ابتعادي عن التمثيل كان لظروف خارجة عن إرادتي
*أشتاق للجمهور وعلى اتصال دائم بهم طوال الوقت
*جمعتني علاقة صداقة فنية وعائلية بسمير غانم.. وخبر رحيله صدمني
*المارثون الرمضاني في مصلحة الجماهير
*تمنيت لو التقيت بفاتن حمامة.. وأطمع أن يكون لي لقاء مع فيروز في "ساعة صفا"
*بعض التحفظات العائلية منعت بناتي من دخول عالم الفن
*لم أفرض نفسي على الأطفال وكنت جزء منهم في جميع الأغاني التي قدمتها


امرأة تعيش بقلب طفلة، استطاعت أن تتربع على عرش النجاح ولم ينجح غيابها عن التمثيل لسنوات في محو صورتها الأثيرة لدى الجمهور، خاصة الأطفال، التي وهبت حياتها لهم، وأصبحت سر سعادتهم، هي فنانة بكل ما تحمله الكلمة من معنى لديها موهبة في العزف والغناء والرقص مع الأطفال، إضافة إلى رصيدها الفني الكبير في العديد من الأفلام والمسرحيات والمسلسلات، وهي صاحبة أشهر أغنية "أهلا بالعيد" التي لا نشعر بقدوم العيد من دونها، فارتبطت في ذاكرة قلوب الكبار قبل الصغار مع طلّة كل عيد.. إنها الفنانة صفاء أبو السعود.

وفي حوار خاص لـ "الطريق" فتحت لنا قلبها، وتحدثت عن سر ابتعادها عن التمثيل لسنوات، مؤكدة أنها لم تبتعد عن الفن لحظة واحدة، كما كشفت عن كثير من الأمور وإلى نص الحوار:

*بداية.. ألم تشتاق صفاء أبو السعود لجمهورها؟

أكيد، أشتاق جدًا لجمهوري وأحبهم لكنني دائمًا على اتصال بهم سواء عن طريق إنترفيو أو الإذاعة أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، ولم أبتعد عنهم نهائيًا، لإنني أشتاق لجمهوري طوال الوقت، وأشعر بسعادة وفرح شديد باستقبالهم وأنا في الشارع.

*كيف استقبلتي خبر وفاة سمير غانم؟

لم أقدر أن أصف لكي ما شعرت به حينما جاءني نبأ وفاته، وأكيد جمهور سمير الكبير يُسأل أيضًا عن ذلك لأنه مؤكد حصل له صدمة مثل ما حدث لي حينما سمعت هذا الخبر المزعج والصادم، وحزنت بشدة وكنت أبكي كأن أخي هو الذي مات، وهو بالفعل بمثابة أخ وصديق وفنان كنت أعتز جدًا به وأحبه، وكان صعب عليّ أن اتخيل رحيله.

*حدثينا عن ذكرياتك وأعمالك مع الفنان الراحل؟

كنت دائمة السؤال عليه هو ودلال والولاد، خاصة أنه كان هناك صداقة كبيرة بينا وبين عيلة سمير لأن والده زميل والدي وكانوا لواءات في البوليس ولهم صورًا كثيرة سويًا في وقت دراستهم، وكنت أعرف عن سمير أشياءً كثيرةً، لأنه كان يزونا باستمرار وكانت عائلتي على تواصل دائم مع أهله.

تعاونت مع سميرغانم في أعمال كثيرة جدًا ولفترة كبيرة، سواء في المسرح أو السينما أو في الإذاعة أو التلفويون، وتعاونا سويًا في فيلم "إلى المأذون يا حبيبي"، "الزوج المحترم"، وغيرها حوالي 15 أو 20 فيلمًا، وكان هناك توافق كبير بيننا لذلك قدمنا أعمالًا فنية جيدة.

*كلمة من صفاء أبو السعود لدنيا وايمي سمير غانم في تلك الظروف الصعبة؟

أحب دنيا وإيمي حب غير طبيعي، هما في قلبي وهيفضلوا كده عالطول وبتنمى لهما كل النجاح والموهبة مثل سمير ودلال، وربنا يشفي دلال وتخرج بالسلامة.

*لماذا ابتعدت عن الفن وهل فكرت بالعودة في عمل فني مجددًا؟

لم أبعد عن الفن لحظة، دراستي في معهد سينما قسم إخراج، وعزف بيانو متخصص من الكنستفوار، وأعمل منذ أن كنت طفلة مع جميع المخرجين الكبار والشباب، فهل من المعقول أن أبتعد عن الفن، جميع لقاءاتي وحتى عملي الإداري فهو خاص بالفن لإني أدير الأفلام والسينما بقنوات art، وقنوات الحكايات، كما أنني على اتصال دائم بالفنانين سواء في البرامج معهم، أو في اختيار أعمالهم، وأخصص لهم أسابيع خاصة بهم واحتفالات بأعياد ميلادهم.

*ولماذا ابتعدت عن التمثيل، وهل من الممكن أن نرك في عمل فني قريبًا؟

أنا عاشقة للتمثيل وأحب النص الجميل، وأعمالي كثيرة في السينما والتلفزيون، وسبب ابتعادي عن التمثيل لم يكن إلا لظروف خارجة عن إردتي، فأكثر من مرة تكون الصدفة أن يُعرض عليّ نص جيد وأوافق عليه، ويحدث لي ظرف عائلي يمنعني من تقديمه، أو يكون لدي تصوير أعمال متصلة بالجمهور مثل ساعة صفا والسهريات وهي التي تعطلني عن المسلسل، لأن المسلسل يحتاج لتفرغ كامل، ومع ذلك أنا أمامي أكثر من نص ومن الممكن أن اختار منهم وأفاجئ الجمهور.

*حدثينا عن صفاء أبو السعود الأم ؟ ولماذا لم تدخلين بناتك عالم التمثيل؟

مثل أي أم مصرية تحب بيتها وولادها، إنسانة عادية وطبيعية تخاف على بناتها وتهتم بهن، أما بالنسبة للفن فالحقيقة كان هناك بعض التحفظات من العائلة مثل كثير من الفنانين، حتى أنا عائلتي كانت تمانع دخولي عالم الفن، لكن والدي والدتي استطاعوا أن يقفوا أمام طيار حكاية الفن، ولكنني وبكل أسف لم أقدر أن أقف قصاد طيار المنع، لكن لو بناتي لديهن حب الفن والموهبة، سيكن فنانات رغم أنفي، وأتمنى إن فيهم حد يتجه إلى هذا الاتجاه.

*لديك كثير من أغاني الأطفال وما زلت تمثلين أيقونة في ذاكرة الأطفال لسنوات طويلة، ماذا قدمت للطفل؟

سعيدة جدًا بأعمالي التي قدمتها للأطفال، جميعها مسلية ومفيدة فيها ناحية ترفيهية، إذ أنني لم أفرض نفسي عليهم، سوى في أغنية واحدة فقط هي التي ظهرت بها بدور مدرسة، لكن جميع الأغاني التي قدمتها كنت شريكة مع الطفل في الحركة والأغنية، لم أكن أغني لهم لكنني كنت أغني معهم، إضافة إلى أن اختياراتي للأعمال كانت مع كبار الملحين وكبار المؤلفين مثل الأستاذ عمار الشريعي الرائع والمبدع الذي قدم لي أغاني كثيرة جدًا للأطفال، ومع الدكتور جمال سلامة الفنان الموسيقار وهما أكثر اثنين اشتغلوا أغاني للأطفال، وكذلك مع الأستاذ حلمي بكر الذي لحن لي موسيقى في الحي الشرقي وعمل لي أعمالًا كثيرة جدًا في الأفلام، ولم أنس الأستاذ سيد مكاوي والأستاذ كمال الطويل الذي عمل لي الحان "زهور من نور".

كما أنني تعاونت مع كبار المؤلفين مثل الأستاذ صلاح جاهين سواء في المسرح أو التلفزيون والأستاذ سيد حجاب كتب لي أغاني كثيرة، والأستاذ نادر أبو الفتوح والذي يعد واحدًا من أهم الكتاب ولم يأخذ حقه قدم لي "خشب في خشب" و"في الكتب قرينا" وهذه الاختيارات كانت مهمة وساعدتني في أن أقدم عملًا متكاملًا للطفل ومحترم وفيه كل مواصفات الفن الراقي من الكلمة حتى اللحن من خلال اختياره بخفة تحمل روح الأطفال.

*ما رأيك في الجيل الحالي من النجمات، وما يميز جيلك عن الوقت الحالي؟

أرى الجيل الجديد قوي وجميل، ولست أنا الذي يتحدث عنهم فهذا ليس من حقي، الجمهور هو من يحكم عليهم، رأيي الشخصي لا يهم أمام حب الجماهير، لا يصح أن يحكم فنان آخر على جيل جميل يبذل مجهودًا، الجيل الجديد هو من يفرض نفسه أمام الجماهير، وإن شاء الله سيكون هناك نجمات كثيرات في الوقت الحالي.

*ما رأيك في المارثون الرمضاني هذا العام؟

سعيدة أنكم تتطلقون عليه مصطلح مارثون رمضاني لأنه أشبه بمسابقة، وأرى أن العمل الجيد يفرض نفسه على الجمهو، والحب للعمل الفني نسبي لأن هناك أذواق مختلفة، تختلف من مكان لآخر، وفي النهاية المارثون في مصلحة الجماهير.

*في برنامج الشهير "ساعة صفا" استضفت كثير من النجوم، مع من كنت تتمنين الحديث معه؟

هناك نجومًا كثيرون لم ألحق أن استضيفهم في "ساعة صفا"، كنت أحب أن أعمل مع عمر الشريف ولكن عملت معه برنامج "قرارات في حياتي" لكنني كنت أحب أتحدث معه بشكل أكبر في "ساعة صفا"، وكنت أتمنى أن استضيف نجمتنا الكبيرة فاتن حمامة هذه الشخصية التي بدأت منذ أن كانت طفلة مثلي أيضًا، تمنيت لو تحدثت معها عن رحلتها الفنية الطويلة، ولكن التي ما زلت أطمع أن أعمل معها ساعة صفا الفنانة فيروز صاحبة الصوت الملائكي الرائع والنادر والمريح للنفس صوت شرقي وغربي، لأن نجحها عالمي.

اقرأ أيضًا: عبد العزيز مخيون: فن التمثيل يمر بأسوأ فتراته.. وفكرت في العمل بالخارج (حوار)

*مَن مِن النجوم كنت تتمنين العمل معه؟

كنت أحب أن أتعاون مع النجوم أصحاب العلامات في السينما مثل فاتن حمامة وشادية وهند رستم وكمال الشناوي ورشدي أباظة، وكان لي الشرف إني تعاونت مع بعضهم مثل شكري سرحان حيث عملت معه في فيلم "رجل زائد عن الحاجة"، ومع يحيى شاهين في مسلسل "الأزهر الشريف"، كما عملت مع فريد شوقي في أكثر من عمل.

فن الطريق الفن صفاء أبو السعود الفنانة صفاء أبو السعود أغاني صفاء أبو السعود