المقالات

ميرنا رضا تكتب: ”السيكوباتيين” .. ”أشباه الرجال”

جريدة الطريق


صدفة أم ظاهرة، ظهرت في الأونة الأخيرة مايعرف بـ "أشباه الرجال" الذين يعدون البنات بالزواج ثم يفرون هاربين من تحمل المسؤلية وأعباء الحياة، واتسمت هذه الظاهرة بالانتشار في الطبقات المتوسطة في الأعلي بين البنات التي ترفض فكرة الارتباط غير الشرعي في يجد الشاب نفسه محاط بأن يكون ارتباطاً شرعيًا حتي يرضي كل الأطراف ولكن وبمرور الوقت يجد الشاب غير الناضج فكرياً والذي مازال متعلق بروح الطفولة وشعور اللعبة التي يريد امتلاكها ليس إلا، أنه فرغ من هذا الشعور فيبدأ بالفرار، وهنا لا يحق لنا أن نلوم علي أي طرف في العلاقة، حسب ما وصف الطب النفسي هذه الشخصية بـ "الشخصية النرجسي الضعيف الخبيث" أو ما يعرف بـ"السيكوباتيين" فهم جيدون جداً في لعب دور الضحية الضعيف، يسعى النرجسي الخبيث إلى الاهتمام من خلال محاولة الحصول على الشفقة من الآخرين.
هم متلاعبون جداً بمشاعر المقربين، وغالباً ما يكون سلوكهم دقيقاً لدرجة أنه قد يكون من الصعب تحديد علامات التحذير، يميل السيكوباتي إلى استخدام قدرته على التلاعب بمشاعر وأفكار وسلوكيات الآخرين للمساعدة في تأجيج رحلة الأنا الخاصة بهم.
وتتسم هذه الشخصية بضعفها وعدم القدرة علي اتخاذ القرارات أو تبني مستقبل واضح لهم، هم فقط يطيعون الأوامر ويمشون علي خطي من بيده الأمر ولذلك تقع أغلب هذه الشخصيات في العديد من المشاكل والتي نطرح واحده من أهمها اليوم وهي "عدم تحملهم المسؤلية"..

وباستشارتنا للدكتور "جمال فرويز" استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية .. أكد أن هذه الشخصيات تعاني من اضطرابات نفسية واضحة وأشار أن الهروب من المسؤلية وضعف الشخصية قد يكون سببها الأول مادياً أو قد يكون تكوين في الشخصية يرجع إلي التربية والبيئة التي نشأ فيها الشخص، ويرجح دكتور فرويز أن أغلب هذه الشخصيات لم ولن تنجح في حياتها لأنها تخضع إلي الأوامر فقط، فتجدها تميل إلي الانعزال والانطوائية وهي فقط تقوم بما يريده الناس تحت مسمي وشعور الضحية، وهي شخصية أنانية جدا ولكن بشكل أخر أنانية الضحية التي تتحول إلي جاني في ثانية واحدة، هم يتخلون عن كل شئ يريدونه وكل شئ يحبونه حتي يشعرون أن الحياة لم تعطيهم ما يحبون وأن قوة كونية تحاربهم أو هروباً من تحمل المسؤلية، هم ضعاف لدرجة عدم قدرتهم علي المحاربة أو القدوم إلي الأمام في حياتهم، نجد أغلبهم فشل دراسياً أو وظيفياً أو اجتماعياً أو كلهم معاً، وقدم دكتور جمال نصيحة إلي هذه الشخصية أنهم يريدون التأهيل النفسي حتي يستطيعون المكوث بين الناس والتعامل بشكل شبه طبيعي معهم، أما النصيحة التي قدمها فرويز إلي البنات التي تجد أن من ترتبط به يمتلك هذه الشخصية بالهروب فوراً دون تفكير في العواقب لأن الخسارة القريبة ولا المكسب البعيد، متحدثاً عن مدي صعوبة التعامل مع هذه الشخصية موضحاً أنها ستقوم بلعب دور الرجل والفتاة في هذه العلاقة التي ستنتهي يوماً ما بالفشل الأكيد، وأن لا يصدقون وعود هذه الشخصية لأنها لا تفي بها طالما تتعارض مع نواياها السيئة.

وأخيراً إذا كنت ممن يتعامل مع شخصية سيكوباتية فعليك أن لا تفقد الثقة في نفسك، فالشخص السيكوباتي يحاول أن يضعف من ثقة من معه ويفرض السيطرة عليه، فهي شخصية قاسية جدا وتتخلص من كل من حولهم بالتتابع كل ما عليك هو فقط أن تنصحه بزيارة عيادة طبيب نفسي حتي من بعض الصفات المتغطرسة التي يمتلكها.