جريدة الطريق

قيادي بـ”الجهاد الإسلامي”: نأمل بضغط مصري لجعل الطرف الآخر يلتزم بالاتفاق

الفصائل الفلسطينية لـ«لطريق»: الوساطة المصرية مقدمة دائما عن سواها

المقاومة الفلسطينية
آلاء عوض -

تلعب مصر مرة أخرى دورها الريادي المعتاد كوسيط بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، ولطالما كانت القاهرة تحمل على عاتقها ترسيخ الاستقرار وتهدئة الأوضاع لصالح الشعب الفلسطيني مع كل تصعيد يجري على أرضه، وكعادتها تنجح الوساطة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتواء التصعيد و تتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

جولة تصعيد دموية

جاء التحركات المصرية عقب اندلاع جولة عنف دموية من التصعيد بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وحركة "الجهاد الإسلامي" في قطاع غزة المحاصر، بدأتها تل أبيب بتنفيذ عملية عسكرية تحت اسم "الفجر الصادق"، استهدفت فيها قادة في حركة الجهاد الإسلامي، أبرزهم تيسير الجعبري وخالد منصور، وأسفر عن تلك العملية استشهاد 41 فلسطيني وأصيب المئات بجروح بالغة.

وفي إطار حرص مصر على إنهاء حالة التوتر القائمة في قطاع غزة، كثفت اتصالاتها مع كل الأطراف لاحتواء التصعيد، وتم التوصل إلى اتفاق لوقف شامل لإطلاق النار بين حركة "الجهاد" وتل أبيب، ودخلت الهدنة حيز التنفيذ، أمس الأحد، الساعة 11.30 بتوقيت القدس.

أمن قومي واحد

ومن جهتها، أعلنت حركة "الجهاد" الفلسطينية موافقتها على عقد هدنة مع تل أبيب عبر وساطة السلطات المصرية، بعد ثلاثة أيام من التصعيد الذي أنهك القطاع المحاصر، لكن، قيادة الحركة اشترطت الإفراج عن الأسيرين باسم السعدي و خليل عواودة، وهما قادة بارزين في الحركة، تم اعتقالهم مؤخرًا.

وعن ذلك، علق القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خضر حبيب، حلال مكالمة هاتفية لـ"الطريق" على جهود مصر في الوساطة، قائلًا :"الوساطة المصرية هي دائمًا الوساطة المفضلة لدى المقاومة الفلسطينية وفي حركة الجهاد وفي كل ما يخص قطاع غزة، ونحن مع مصر قلبًا وقالبًا لأن أمننا الوطني واحد، ونحن نتطلع أن تنجز الوساطة المصرية ما تم التوافق بشأنه مع العدو الصهيوني من مطالب أكدت عليها الحركة ووافق عليها الاحتلال".

وعن الهدنة المنعقدة مع تل أبيب، تابع حبيب": نحن نأمل أن يضغط أشقاءنا في مصر على الطرف الآخر للالتزام بالاتفاقية المكتوبة حتى لا ننجر إلى جولة تصعيد جديدة، لكن بكل تأكيد سيستمر صراعنا مع هذا العدو وسيظل يأخذ طابع الجولات، حتى إنجاز ما نصبو إليه ويصبو إليه شعبنا الفلسطيني من حقوق مسلوبة وعودة فلسطين إلى حضنها العربي والإسلامي".

اتفاقيات ملزمة

ومن جهتها، أشادت حركة "حماس" على لسان القيادي باسم نعيم، خلال اتصال هاتفي لـ"الطريق"، بدور مصر في الوساطة قائلًا :"جهود مصر في الوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية مشهودة ومقدرة، وكل أبناء شعبنا يعتبر أن هذا الدور جوهري في إطار دور مصر القومي وعلاقتها التاريخية بالقضية الفلسطينية".

وأشار نعيم إلى أن حركة "حماس" رغم حرصها على تحقيق الهدوء على الأراضي الفلسطينية، إلا أن الحركة تدرك أن إسرائيل لن تلتزم بوعودها كالعادة، وستستمر في عدوانها على الشعب الفلسطيني سواء في غزة أو الضفة أو القدس والسجون، لافتًا إلى ضرورة العمل على اتفاقيات ملزمة للطرف الآخر بضمانات إقليمية ودولية، وإلا سيكون هناك جولة تصعيد جديدة.

وفي السياق ذاته، أكد القيادي البارز في حركة "فتح"، وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني جمال حويل، أن مصر كانت ومازالت وستبقى أكبر سند وداعم للشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أن فلسطين تقدر هذا الدور المصري والذي يلاقي ثقة كل الشعب الفلسطيني وكل فصائل العمل الوطني والإسلامي قائلًا ": التحية لمصر وقيادتها الذي نتمنى لهم التوفيق والنجاح في قيادة الشعب المصري العظيم".

وأضاف النائب الفلسطيني لـ"الطريق"، ":نحن نقدر ونثمن الدور المصري في وقف العدوان والإرهاب ضد أهلنا وشعبنا في غزة ووقوفها بشكل قوي في رفض واستنكار هذا العدوان الصهيوني، فإن ارتباطنا بالقيادة المصرية تاريخي ولم ولن يتغير".

وعن السيناريوهات المحتملة في الأيام القادمة، يرى القيادي في حركة "فتح" أنه ما دام الحصار مستمر لقطاع غزة والقدس تهوَد، والمستوطنات تُبنى بشكل يومي، وجدار الفصل العنصري يفصل ويقسم الوطن، وهناك أكثر من خمسة آلاف أسير وأٍسيرة داخل سجون الاحتلال، والشعب الفلسطيني مشرد ويعاني انتهاكات صارخة بشكل يومي، فبالفعل ستكون هناك جولة قادمة و بشكل أكبر، إلا إذا كان هناك عملية تبادل للأسرى وفك حصار عن عزة والذهاب إلى عملية سياسية جدَية برعاية الأمم المتحدة لخلق مناخ أكثر هدوءًا.

اقرأ أيضًا: علاقة طالبان والقاعدة في مهب الريح.. ونقل التنظيم إلى إفريقيا «وارد»

اقرأ أيضًا:الأمم المتحدة: قصف محطة ”زاباروجيا” النووية هجوم انتحاري