الطريق
جريدة الطريق

ترميم أقدم مصحف في العالم.. إليك التفاصيل

أقدم مصحف في العالم
سمية عبد الهادي -

أنهت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية منذ ساعات قريبة مهمة ترميم أقدم مصحف في العالم، وهو مصحف حجازي عريق يبلغ عمره أكثر من ألف وربعمائة قرن، إذ يرجع تاريخه إلى القرن الأول الهجري، لذلك أطلق عليه المصحف الأقدم في العالم، لذلك كانت مهمة الترميم من أصعب المهام التي يمكن القيام بها لإعادة إحياء مصحف.

ترميم أقدم مصحف في العالم

شارك في عملية الترميم الفريدة من نوعها فريق عمل كامب يتكون من 5 أفراد مصريين، وتجاوزت مراحل عملية الترميم عامين، وذلك لصعوبة المهمة إذ صنع المصحف من جلد الأغنام الذي يطلق عليه في بعض الثقافات ورق الرق، وهو ما تطلب التعامل مع الأمر بحرص شديد، وذلك حفاظا عليه.

يوجد المصحف داخل دار الكتب والوثائق القومية، وكان يعرض باعتباره ضمن 51 ألف مخطوطة فريدة من نوعها، ولكن كان ولا يزال هذا المصحف أهم المقتنيات التي توجد بالدار، قبل أن يتم نقله من مكانه السابق وهو جامع عمرو بن العاص، ثم تم ترحيله عام 1911 إلى دار الوثائق.

مرت مرحلة ترميم أقدم مصحف في العالم بعدة مراحل، جميعها تم التعامل معها بحرص، إذ كان المصحف في حالة تيبس شديدة، لذلك كان من المفترض أن يتم التعامل مع المصحف بحرص بالغ، فقد قام الفريق بمرحلة تليين الورق قبل العمل به، ثم جاءت مرحلة ترتيب الوريقات، التي تنتقص عدد 6 ورقات توجد حتى الآن في مكتبة برلين.

صنفت نسخة المصحف باعتبارها أقدم نسخة في العالم، وذلك بعد قيام عدد كبير من العلماء والمختصين بتحليل المصحف، وذلك باستخدام مادة تسمى الكربون لتحديد عمره، وقد تبين أنه يعود إلى المرحلة ما بين 1370 - 1430 سنة، تلك المرحلة التي توافق عصر النبوة، كما تم الكشف عن نوع الخط الذي كتب به المصحف وهو الخط المدني أو الحجازي، إذ كان يستخدم منذ صدر الإسلام وحتى العصر الأموي، كما أن العلماء كشفوا عن نوع الحب المستخدم وهو يطلق عليه الحديدي، أيضاً قام العلماء بتعزيز ورق الأغنام الذي صنع منه المصحف بنوع آخر يطلق عليه الورق الياباني.

اقرأ أيضاً: بعد انتهاء الترميم.. افتتاح 3 مباني أثرية بمنطقة القاهرة للتاريخية