الطريق
جريدة الطريق

القصة الكاملة للأزمة.. ”جوجل” تواصل تضييق الخناق على ”هواوي”.. والعملاق الأمريكي يطمئن المستخدمين

هواوي وجوجل
عواطف الوصيف -

ينتاب مستخدمو هواتف "هواوي" حالة من القلق منذ أن أعلنت شركة "جوجل الأمريكية" تعليق ترخيص نظامها التشغيلي "أندوريد" بالنسبة لهواوي، لكن هناك سلسلة من التطورات التي حدثت ربما تساعد على تحويل هذا القلق إلى طمأنينة، لذلك سنحاول أن نعرض تفاصيل القضية منذ بداية نشوب الأزمة وحتى إصدار أخر التصريحات التي تبدو مطمئنة.

 

بدأت الأزمة حينما أدلت المتحدثة باسم وزارة التجارة الأمريكية، تصريحات رسمية، أنه من المتوقع أن تقلص الوزارة القيود المفروضة على شركة هواوي الصينية بعد أن أدى فرض قيود عليها إلى أن يصبح من شبه المستحيل بالنسبة لهواوي شراء سلع مصنعة في الولايات المتحدة.

 

وأضافت المتحدثة أن الوزارة قد تصدر ترخيصا عاما مؤقتا لإعطاء الشركات والناس الذين لديهم أجهزة من هواوي فرصة للحفاظ على مصداقية شبكات اتصالاتهم وأجهزتهم، مع الإشارة إلى أن الترخيص العام المحتمل لن يسري على المعاملات الجديدة وسيستمر90 يوما.

وأشارت وزارة التجارة الأمريكية، إلى أن هواوي تنضم إلى قائمة شركات يحظر عليها القيام بصفقات مع نظيرتها الأمريكية دون ترخيص.

 

جوجل توجه ضربتها


تأتي صفعة "جوجل" التي فاجأت هواوي، حيث قالت إنها بدأت بالفعل في تعليق علاقاتها مع المجموعة الصينية العملاقة للاتصالات هواوي، ذلك الإجراء الذي يأتي بعد أن حذرت واشنطن من الخطر الذي تشكله هواوي على الأمن القومي الأمريكي.

 

وقالت "جوجل"، إنه سيكون من المهم وقف النشاطات التي تفترض نقل تقنيات ليست عامة أي غير مدرجة ضمن البرمجيات الحرة والمفتوحة؛ مما سيجعل المجموعة الصينية مضطرة إلى الاكتفاء باستخدام البرمجيات المفتوحة المصدر من أندرويد، ولن يكون بإمكان "هواوي" الحصول على تطبيقات وخدمات جوجل مثل “gmail”.

 

هواوي ترد


علق مؤسس شركة "هواوي" رين شينجفي، على قرار "جوجل": إنهم يبحثون مع "جوجل" سبل التعامل مع القيود التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعاملات الشركات الأمريكية مع نظيرتها الصينية.

 

وفي مقابلة مع عدد من وسائل الإعلام الصينية، قال شينجفي إن "جوجل" شركة جيدة مسؤولة للغاية، مضيفا أنها تناقش مع "هواوي" سبل تخفيف تأثير الإجراءات التي فرضتها وزارة التجارة الأمريكية، والتي تلزم الشركات الأمريكية بالحصول على تصريح مسبق قبل توريد اي منتجات لشركة "هواوي".

 

من ناحيتها، أعلنت شركة الرقائق الإلكترونية الألمانية "إنفيون" أنها أوقفت توريد المنتجات التي تنتجها مصانعها الأمريكية إلى شركة "هواوي"، لكنها نفت التقارير التي تحدثت عن وقفها لكل التوريدات من الرقائق للشركة الصينية.

 

العملاقة الصينية تتحدى


قررت "هواوي" أن تتحدى جميع هذه الضربات، حيث تأكيدها على أنها طورت نظامها التشغيلي للهواتف الذكية وأجهزة الحاسب، لكي يكون من الممكن استخدامه  على أجهزتها بديلا عن أندرويد، وويندوز.

 

ونوه ريتشارد يو، وهو الرئيس التنفيذي لمجموعة هواوي لأعمال المستهلكين ، أن الشركة الصينية طورت بالفعل نظامها التشغيلي، بعد عدة سنوات من العمل عليه، قائلا: "لقد طورنا أنظمتنا التشغيلية، وإذا اتضح أنه لم يعد بالإمكان استخدام الأنظمة الأمريكية، سنكون مستعدين ولدينا خطة احتياطية، موضحًا أن هواوي تفضل العمل مع جوجل ومايكروسوفت، لكنها على استعداد للاتجاه نحو بديلها".

 

رسالة جوجل المطمئنة


وجهت شركة "جوجل" الأمريكية، رسالة لمستخدمي هواتف هواوي الصينية، حيث حاولت طمئنتهم أن خدماتها ستظل مستمرة في هواتفهم الحالية، تلك الرسالة التي تأتي بعد التقارير التي تم تداولها والتي كانت عبارة عن توضيح بأن "جوجل" قررت منع هواوي من استخدام بعض تطبيقاتها وخدماتها، عقب قرار الإدارة الأمريكية منع استخدام "معدات الاتصالات السلكية واللاسلكية التي تصنعها شركات أجنبية تشكل خطرا على الأمن القومي".

 

وقالت "جوجل" في منشور لمنصة أندرويد المملوكة للشركة عبر موقع التواصل الإجتماعي "تويتر": "بالنسبة لتساؤلات مستخدمي هواوي فيما يتعلق بخطواتنا التي تمتثل لإجراءات حكومتنا، فإننا نطمئنكم بأن خدمات مثل جوجل بلاي ستظل تعمل في أجهزتكم الحالية".

 

لكن وفيما يتعلق بموقع "مترو" البريطاني، فقد أفاد أن جوجل قررت تعليق المعاملات التي تتضمن نقل معدات وبرامج للشركة الصينية، مثل تحديثات أنظمة أندرويد.