الطريق
جريدة الطريق

مدارس الأونروا.. منابر للتعليم تحولت إلى ساحات موت في غزة

مدارس الأونروا
طه لمعي -

أكد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أن مدارس الوكالة التي طالما كانت ملاذًا للتعليم والأمان، تحولت اليوم إلى "أماكن للموت"، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أشهر.

وقال لازاريني، في تصريحات صحفية، إن الأطفال الذين لجأوا إلى مدارس الأونروا طلبًا للحماية أصبحوا ضحايا للقصف المباشر، مؤكدًا أنه لم يعد هناك مكان آمن داخل القطاع، لا في المدارس ولا في المستشفيات ولا حتى في البيوت.

استهداف مباشر للمدارس

أوضح المسؤول الأممي أن عشرات المدارس التابعة للأونروا تعرضت للاستهداف المباشر أو غير المباشر خلال الهجمات، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء. وأشار إلى أن هذه المؤسسات التعليمية، التي كانت آخر خطوط الدفاع عن الإنسانية، تحولت إلى مقابر جماعية في ظل استمرار القصف.

وأضاف لازاريني أن الهجمات لم تقتصر على البنية التحتية التعليمية فقط، بل امتدت لتشمل العاملين في الوكالة، حيث فقدت الأونروا أكثر من 200 من موظفيها منذ بداية الحرب، وهو العدد الأكبر من الخسائر البشرية التي تتعرض لها أي منظمة تابعة للأمم المتحدة في تاريخها.

كارثة إنسانية متصاعدة

شدد المفوض العام للأونروا على أن الوضع في غزة بات كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يواجه أكثر من مليوني شخص خطر الموت البطيء نتيجة نقص الغذاء والدواء والمياه، إلى جانب استمرار عمليات القصف والحصار المشدد.

وأشار إلى أن مدارس الأونروا، التي كانت تستوعب في السابق عشرات الآلاف من الطلاب، تحولت اليوم إلى ملاجئ مكتظة بالنازحين، مما زاد من معاناتهم في ظل غياب أبسط مقومات الحياة.

دعوة للتدخل الدولي

طالب لازاريني المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لوقف الحرب وحماية المدنيين، محذرًا من أن صمت العالم سيؤدي إلى مزيد من المآسي والجرائم ضد الإنسانية. وأكد أن الأونروا ستواصل عملها رغم الظروف القاسية، لكنها لم تعد قادرة على مواجهة حجم الكارثة بمفردها.

وختم المفوض العام تصريحاته بالتأكيد على أن غزة اليوم لم تعد مكانًا صالحًا للحياة، وأن مستقبل مئات آلاف الأطفال مهدد بالضياع، داعيًا إلى ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.