الطريق
جريدة الطريق

عبد الحليم قنديل: مصر رحل عنها جمال عبد الناصر وهي ”صفر مديونية” والجنيه بـ 2.5 دولار

الزعيم الراحل جمال عبد الناصر
-

كشف الكاتب والمفكر السياسي عبد الحليم قنديل، عن حقائق اقتصادية وسياسية مذهلة تزامنت مع رحيل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في سبتمبر 1970، مؤكدًا أن التجربة الناصرية، رغم قصر وعائها الزمني، تركت خلفها دولة ذات سيادة اقتصادية كاملة وقاعدة إنتاجية هي الأعلى في تاريخ مصر الحديث.

واستعرض عبد الحليم قنديل، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، مؤشرات اقتصادية في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وُصفت بـ"الذهبية"، مستشهدًا بحديث سابق للرئيس عبد الفتاح السيسي أكد فيه أن مصر عام 1970 لم تكن مديونة بـ"مليم واحد" للخارج، وقوة الجنيه المصري كان تُعادل (2.5 دولار)، موضحًا أن راتب الخريج الجديد آنذاك كان 18 جنيهًا كان يوفر مستوى معيشة يعادل من يتقاضى اليوم 30 ألف جنيه، قياسًا بأسعار السلع الأساسية مثل اللحوم التي كانت بـ 28 قرشًا.

وعلى صعيد الإنتاج، كشف الكاتب والمفكر السياسي عبد الحليم قنديل، عن رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ مصر، حيث وصل إنتاج القطن عام 1969 -أي بعد النكسة بسنتين- إلى قرابة 11 مليون قنطار، وهو ما يُعادل 55 ضعف الإنتاج الحالي، مما وفر لمصر سيولة من العملة الصعبة وعزز استقلالها السياسي.

أما عن القوة الناعمة، أوضح أن مصر كانت "هوليوود الشرق" بلا منازع، بإنتاج سينمائي وصل إلى 76 فيلمًا في العام الواحد، مع سيادة إعلامية وثقافية امتدت من المحيط إلى الخليج، بل وصلت أصداؤها إلى أمريكا اللاتينية وفنزويلا التي لا يزال مواطنوها يرفعون شعارات الناصرية حتى اليوم.

ولفت إلى أن القدر لم يمنح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الوقت الكافي لنضج تجربته السياسية وتحولها إلى استقرار مؤسسي كامل، حيث رحل في سن الـ52 عامًا، لكنه ترك خلفه نموذجًا للدولة التي ترعى الأغلبية الكاسحة، وتلتزم بتعيين الخريجين، وتضع كرامة المواطن المعيشية فوق كل اعتبار.