الطريق
جريدة الطريق

فاطمة العسيلي تكتب: الحلم المعهود

فاطمة العسيلي
-

قال الرئيس الراحل معمر القذافي فاضحا خطة الصهاينة، بعد تصفية الشعب الفلسطيني سيتم تصفية الشعب السوري واللبناني والمصري ثم يتم البدأ في الإستيلاء على مكة والمدينة طال الزمن أو قصر لابد من احتلال وادي النيل وهذا هو خط العلم الإسرائيلي، ولابد أن تخضع تونس والجزائر والمغرب وليبيا ، وتساءل القذافي أي مصالح تربط بين شخص يذبح والآخر مذبوح؟، أي مصالح تربط بيننا ومن بيده سكين؟، ثم قال محذرًا هذه مقدمة الخطر، مقدمة الفناء مقدمة ( لقطار الموت ) ثم استنكر أن يكون للدول العربية سفارات في تل أبيب، وتساءل أي مصالح لليبيا في تل أبيب، أي مصالح لتونس في تل أبيب؟، إلخ، وواصل هم قالوا لا حياة لليهود في وجود العرب هناك موت ودمار إما أن يموت العرب إما أن يموت اليهود، نحن نريد أن تٌذبح العرب، وما دام نحن في يدنا القوة ومعنا أمريكا ويحارب العرب بعضهم هذه هي الفرصة التاريخية التي تمكنا من ذبح كل العرب.

وها هو حديث رسول الله يتجسد في عصرنا (عصر الفتن والتسيب والرويبضة)، حيث قال صل الله عليه وسلم (إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلون) حديث صحيح رواه الإمام أحمد وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة، الآن نادى بعض الأئمة في صفوف المسلمين قائلا (ترامب رجل سلام) أي سلام هذا الذي تقصد أيها الشيخ هداك الله وإيانا؟.

هو رجل سلام بدليل ما حدث في إيران وتعدي لقيطته على سيادة دولة قطر وما حدث وما زال يحدث في غزة، وعندما سخر من النائبة إلهان عمر عضو الكونجرس وهي أول نائبة مسلمة محجبة فقط لأنها مسلمة والسبب الآخر لأنها انتقدت إسرائيل وأعلنت أنها سوف تحارب تلك الإدارة وإدارة نتنياهو، هل الرجل الذي اتهمته 26 امرأة بالتحرش الجنسي واضطر لدفع 130 ألف دولارًا لنجمة إباحية لقاء صمتها هل هذا رجل يستحق أن نقول عنه رجل سلام؟، وملف إبستين الذي كان يتاجر بالقاصرات وثبوت تورطه في تلك القضية، هل الرئيس الذي يزرع الوقيعة بين الدول رجل سلام ؟، حصاره لدولة فنزويلا وعداءه لرئيسها ومحاولات خطفه واغتياله وذلك طمعا في نفطها، وما يحدث في السودان هل هو بريء منه؟.

من الذي صنع الإرهاب أليست أمريكا؟، ما حدث في البوسنة والهرسج، ودمار العراق وسجن أبو غريب، وما يحدث منه تجاه المهاجرين إلى بلده هذا الرجل ما جاء إلا لدمارنا ما هو إلا العصى السحرية التي تحقق للماسونية العالمية وللصهاينة حلمهم كما ذكرت سابقًا في مقال بعنوان مهزلة القرن في جريدة الأنباء في الثامن عشر من فبراير سنة 2020 وتحققت كل أحلامهم ولن يهدأ لهم بال حتى تتحقق كل خططهم كما رسموها حرفيا في عقولهم ثم خطوها في أجنداتهم وتنفذ بدقه فائقة وفي وقت مدروس.

ثم جاء دور أنغيلا ميركل المستشارة الألمانية السابقة لتتساءل بتعجب قائلة الهند والصين لديهم أكثر من مائة وخمسون إله وثمانمائة عقيدة، بينما المسلمون لديهم رب واحد ونبي واحد وكتاب واحد لكن تلونت شوارعهم باللون الأحمر، القاتل يصيح الله أكبر والمقتول يصرخ الله أكبر، قالت ميركل أيضًا في هذا المنشور أتعجب كثيرًا من وجود فقراء في المجتمعات الإسلامية رُغم أن مداخل الحج تتجاوز الـ20 مليارًا سنويًا.

وأضم صوتي لميركل في تعجبها وأتساءل الدول العربية أكثر الدول التي خصها الله باالكثير من مصادر الدخل الطبيعية والمتنوعة فكيف أن لدينا الكثيرين مما اجتازوا خط الفقر بالرغم من أننا دول غنية وكل ما قام به الغرب من استعمار في العصور السابقة، وحروب حاليه ما هو إلا طمعًا في ثرواتنا التي لا تحصى، وتختم ميركل ختامها المخزي يوما ما سنخبر أحفادنا أن العرب هربوا مهاجرين إلينا بينما كانت مكة أقرب إليهم منا.

ثم وأخيرا يُفتح الستار بعين جريئة متفاخرة عن الأجندة السوداء على (العامة)، متمثلة في كتبهم التي وضعوا فيها خِطَتِهِم لتحقيق الحلم المشترك للماسونية والصهيونية لسحق العرب والقضاء على الإسلام حيث يتم التصريح بها في مؤتمراتهم ولقاءات قاداتهم وعلى الشاشات المفتوحة والذين يعملون علي تطبيق ما جاء بها وهو كالآتي: أولا: يجب تدمير عقيدة العرب المسلمين.

ثانيا: الجزيرة العربية تحمل فوقها الكثير من الأشخاص الذين يقدمون الدين على كل شيء ويعبدون الله بصدق فيجب القضاء عليهم تحت عنوان الإرهاب.

ثالثا: يجب أن تدمر النساء في دولتهم ونشجعهم على النسوية والإنحلال لكي يسهل التحكم بعقولهم.

رابعا: يجب أن نغير فكر أهل الجزيرة العربية الذين يربون أولادهم على حب الإسلام والتضحية لأجله.

خامسا: تلاشي جميع أركان الإسلام ومحاربة حفظ القرآن.

سادسا: يجب أن نبدأ في الهجوم على المشايخ والمساجد وخطب الجمعة لكي ينفر العامة منها ويهجرون المساجد وينفرون من تعاليم القرآن ويفضلون ثقافتنا على دينهم.

سابعا: يجب خلق فجوة بين الوالدين والأبناء لكي يتوقف مفهوم بر الوالدين لديهم ونزرع فيهم حب الذات والمصلحة الفردية فوق المصلحة الأسرية وبذلك ينشأ جيل لا يحترم الجيل الذي سبقه ويكون مقدمة لتفكك المجتمع.

ثامنا: يجب دعم جميع الفتاوى التي فيها اختلاف كبير وتثير الشقاق والفتن.

تاسعا: يجب أن ندس السم بالعسل لكي يتعود المسلم على أن يكون كل شيء مباح والحرام فيه قولان قول يبيح وقول يحرم حتى لا يكون لديهم أي تأنيب للضمير، تفكروا فيما سبق ألم يحدث كل ما ذكر في أجندتهم والكارثة أنه يحدث بأيدينا وإقرارا وطوعا منا لأنهم استطاعوا غسل عقولنا وتجريدنا من عروبتنا وتقاليدنا جعلونا نكره عباءتنا الطاهرة النقية التراثية القيمة ونلقي بها حتى تعرينا من سترنا وغيرنا خِلقتنا بل جِلدنا فشترينا الدنيا بالآخرة من أجل سراب وفي النهاية فقدنا كليهما، فاعتبروا يا أولي الألباب.