ملاك إسحق: شراكتنا مع الجالية اليمنية ممر إستراتيجي لإنتاج حلول أعمال غير تقليدية

وسط مشهد اقتصادي تتسارع متغيراته وتتضاعف تحدياته، قدمت مؤسسة "فرص النماء" رؤية طموحة تضع ابتكار حلول الأعمال غير التقليدية في صدارة الأولويات؛ كركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتأمين مسارات التنمية المستدامة.
وقد تبلورت هذه الرؤية بوضوح خلال مشاركة ملاك إسحق، رئيس قطاع التخطيط الإستراتيجي في مؤسسة "فرص النماء" لتنمية دخول الأفراد، في أعمال مؤتمر نوادي الاستثمارات اليمنية المحلية والدولية، والذي شكّل منصة حيوية لبحث التوجهات الاستثمارية المعاصرة، وصياغة أدوات تمويل مبتكرة تدعم التنمية والتعاون المشترك.
إعادة هندسة الروافد الاستثمارية
وأوضح ملاك إسحق، في أطروحته أمام المؤتمر، أن مؤسسة "فرص النماء" تراهن على مفهوم "التمويل التشاركي للأفراد" بوصفه آلية مرنة تتيح تنويع روافد الدعم للمشروعات والمبادرات المختلفة، مما يضمن تحقيق قيمة مضافة ومتبادلة لكافة أطراف العملية الاستثمارية، ويحفز معدلات النمو الكلي.
وفي هذا السياق، ترتكز استراتيجية المؤسسة على محورين تنفيذيين:
تطوير نماذج عمل متقدمة: تتوافق بمرونة مع الواقع الاقتصادي الراهن، وتمنح الأفراد دورًا فاعلًا ومباشرًا في دعم المشروعات التنموية والإنتاجية.
تعظيم العائد المجتمعي: عبر تحويل المشاركة الفردية إلى قوة دفع حقيقية تصب مباشرة في مصلحة بنية الاقتصاد القومي.
طوق نجاة في الأوقات الاستثنائية
وأكد ملاك إسحق، على حتمية الانتقال نحو هذه المنظومة العصرية؛ نظرًا لقدرتها العالية على توسيع قاعدة الاستثمار، وبناء شراكات راسخة ترفع من كفاءة الأنشطة الاقتصادية وتضمن ديمومتها.
وشدد على أن التمويل التشاركي يُمثل القناة الأكفأ وحائط الصد الأقوى لتنشيط الحركة الاقتصادية خلال الفترات الاستثنائية، وذلك من خلال حشد وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية في البناء والتنمية، مجددًا التزام مؤسسة "فرص النماء" المطلق بمواصلة إطلاق المبادرات والحلول النوعية التي تُعزز المرونة الهيكلية للاقتصاد وتدعم تطلعاته المستقبلية.
وفي سياق متصل، شدد ملاك إسحق، على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز التعاون بين مؤسسة "فرص النماء" والجالية اليمنية في الداخل والخارج، مشيرًا إلى أن المؤتمر يُمثل منصة مثالية لبناء جسور شراكة مستدامة تتيح لرجال الأعمال والمستثمرين اليمنيين الاستفادة من أدوات التمويل التشاركي المبتكرة.
ولفت إلى أن المؤسسة تسعى من خلال هذا التعاون إلى توجيه المدخرات والاستثمارات اليمنية نحو مشاريع تنموية وإنتاجية ذات جدوى عالية، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتنمية دخول الأفراد، ويؤكد في الوقت ذاته على الدور المحوري الذي تلعبه الجالية اليمنية كشريك أساسي في دفع عجلة التنمية المستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي المشترك.









