الطريق
جريدة الطريق

خالد هاشم: نيسان شريك في خطط التوسع.. وزيادة الإنتاج قريبًا|فيديو

المهندس خالد هاشم
طه لمعي -

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن ما تحقق في مصر خلال السنوات الأخيرة من تطوير شامل للبنية التحتية والاستثمار في المشروعات القومية الكبرى لم يكن مجرد أعمال إنشائية أو توسعات خدمية، بل جاء في إطار رؤية استراتيجية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والاستثمار والإنتاج والتصدير.

البنية التحتية.. التنمية الصناعية

وأوضح وزير الصناعة، خلال افتتاح خط الإنتاج الجديد للسيارة "ماجنيت" بشركة نيسان، أن العديد من دول المنطقة والعالم تطرح طموحاتها للتحول إلى مراكز إقليمية للاستثمار، إلا أن تحقيق هذا الهدف لا يعتمد على التصريحات أو الخطط النظرية فقط، بل يتطلب تنفيذ خطوات عملية على أرض الواقع، وهو ما عملت عليه الدولة المصرية من خلال ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية وتهيئة المناخ المناسب لجذب المستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار خالد هاشم، إلى أن الدولة المصرية أدركت منذ سنوات أن تحقيق نهضة صناعية حقيقية يبدأ من توفير بنية تحتية قوية ومتطورة قادرة على تلبية احتياجات المستثمرين والمصنعين، لذلك تم تنفيذ شبكة واسعة من الطرق والمحاور الجديدة التي ساهمت في تسهيل حركة النقل وتقليل زمن انتقال البضائع والمواد الخام بين المحافظات والمناطق الصناعية المختلفة.

الاستثمارات ونقل التكنولوجيا

وأضاف وزير الصناعة، أن تطوير الموانئ المصرية ورفع كفاءتها التشغيلية ساهم بشكل مباشر في تعزيز حركة التجارة الخارجية وتقليل تكاليف الشحن والتصدير، كما أن التوسع في إنشاء وتطوير المطارات عزز من قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية وربطها بالأسواق العالمية بصورة أكثر كفاءة،ه وأن قطاع الطاقة شهد طفرة غير مسبوقة خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت مصر تمتلك بنية قوية لإنتاج وتوزيع الكهرباء والطاقة، وهو ما يمثل عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات الصناعية التي تعتمد على استقرار إمدادات الطاقة واستمرارية التشغيل.

وأوضح وزير الصناعة، أن المنافسة الإقليمية والعالمية على جذب الاستثمارات أصبحت أكثر شراسة، وهو ما يتطلب توفير بيئة أعمال متكاملة تمتلك جميع المقومات التي يبحث عنها المستثمرون، وأن تطوير البنية التحتية لا يقتصر فقط على جذب رؤوس الأموال، بل يسهم أيضًا في جذب التكنولوجيا الحديثة والخبرات الصناعية المتقدمة، بما ينعكس إيجابًا على رفع كفاءة الإنتاج المحلي وتحسين جودة المنتجات المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

ثمار الاستثمارات بدأت تظهر

وأضاف خالد هاشم، أن الدولة تعمل باستمرار على توفير الحوافز والتسهيلات اللازمة للمستثمرين، إلى جانب تطوير التشريعات والإجراءات التي تضمن سرعة إنجاز المشروعات الصناعية وتسهيل عمليات التوسع والإنتاج، وأن ما تشهده مصر حاليًا من افتتاح مصانع جديدة وتوسعات صناعية متتالية يعكس نجاح الرؤية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان لجني ثمار الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في البنية التحتية والمرافق والخدمات الداعمة للصناعة.

وأوضح وزير الصناعة، أن تدشين إنتاج سيارة "نيسان مجنايت" محليًا يمثل نموذجًا عمليًا واضحًا لنجاح هذه الجهود، حيث يعكس قدرة السوق المصرية على استقطاب استثمارات صناعية نوعية في قطاع السيارات، أحد أهم القطاعات الصناعية الاستراتيجية على مستوى العالم، وأن هذا الإنجاز يؤكد توافر المقومات اللازمة لتوطين الصناعات المتقدمة داخل مصر، كما يعزز من ثقة المستثمرين في قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب المزيد من المشروعات الصناعية الكبرى.

دور نيسان.. الصناعة الوطنية

وثمن وزير الصناعة، الدور المهم الذي تقوم به شركة نيسان مصر في دعم الصناعة الوطنية والمساهمة في تنمية قطاع السيارات داخل السوق المحلية، مؤكدًا أن الشركة تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية الصناعية، مشيرًا إلى تطلعه نحو تنفيذ المزيد من التوسعات الإنتاجية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في زيادة حجم التصنيع المحلي وخلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف خالد هاشم، أن التعاون المستمر بين الشركات العالمية العاملة في مصر والشركات المحلية المتخصصة في الصناعات المغذية يمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير قطاع السيارات وتعزيز قدرته التنافسية، مشددًا أهمية رفع نسب المكون المحلي في صناعة السيارات خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توطين المزيد من الصناعات المغذية داخل السوق المصرية.

زيادة المكون المحلي أولوية

وأوضح وزير الصناعة، أن زيادة الاعتماد على المنتج المحلي تسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز القيمة المضافة للصناعة الوطنية، إلى جانب بناء سلاسل إمداد متكاملة قادرة على تلبية احتياجات المصانع المحلية وتوفير مستلزمات الإنتاج بجودة عالية وأسعار تنافسية، وأن توطين الصناعات المغذية يمثل خطوة محورية نحو بناء صناعة سيارات قوية ومستدامة قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

واختتم المهندس خالد هاشم، بالتأكيد على أن الوزارة مستمرة في تنفيذ سياساتها الداعمة للإنتاج والاستثمار والتصدير، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الصناعة تمثل المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، وأن زيادة الإنتاج الصناعي ورفع معدلات التصدير يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن الدولة تتطلع إلى مزيد من الخطوات الجادة التي تدعم توطين صناعة السيارات وتوسع قاعدة التصنيع المحلي، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي حقيقي للصناعة والإنتاج والتصدير خلال السنوات المقبلة.