وداعًا للانتظار.. أبو خضرة: مترو الإسكندرية هيقلل الزحمة والخدمة هتبقى أسرع| فيديو

أكد الدكتور عبدالله أبو خضرة، أستاذ هندسة الطرق بجامعة بني سويف، أن مصر تعيش مرحلة استثنائية من التنمية الشاملة، في ظل تنفيذ عدد ضخم من المشروعات القومية التي تستهدف تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مشيرًا إلى أن ما يتحقق على أرض الواقع يمثل ملحمة هندسية متكاملة تنفذها الدولة المصرية وفق رؤية واضحة وخطط زمنية دقيقة رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية التي يشهدها العالم، وإن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في إحداث طفرة كبيرة في قطاعات النقل والطرق والبنية الأساسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو وجذب المزيد من الاستثمارات.
ملحمة تنموية متواصلة
وأوضح أستاذ هندسة الطرق، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن حجم المشروعات التي يتم تنفيذها في مختلف المحافظات يعكس وجود إرادة سياسية قوية تدعم التنمية المستدامة وتعمل على تحقيق نقلة نوعية في مختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية، وأن الجولات الميدانية والمتابعات المستمرة التي يجريها رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي تؤكد اهتمام الدولة بمتابعة معدلات التنفيذ على أرض الواقع، والتأكد من الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للمشروعات القومية.
تطوير شامل للنقل الجماعي
وأضاف أستاذ هندسة الطرق، أن هذه المتابعات الدورية تساهم في تذليل العقبات التي قد تواجه التنفيذ، وتساعد على تسريع معدلات الإنجاز بما يضمن دخول المشروعات الخدمة في التوقيتات المحددة وتحقيق أقصى استفادة منها، وأن قطاع النقل يعد أحد أهم القطاعات التي شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، خاصة مع توجه الدولة نحو التوسع في وسائل النقل الجماعي الحديثة والصديقة للبيئة.
وأوضح عبدالله أبو خضرة، أن النمو السكاني المتزايد فرض تحديات كبيرة على منظومة النقل، الأمر الذي دفع الدولة إلى تبني استراتيجية شاملة تعتمد على تطوير وسائل النقل الجماعي وتقليل الاعتماد على وسائل النقل الفردية، بما يسهم في خفض الازدحام المروري وتحسين جودة الهواء وتقليل معدلات استهلاك الوقود، وأن مشروعات النقل الأخضر أصبحت عنصرًا أساسيًا في خطط التنمية، خاصة في المدن الكبرى التي تشهد كثافات سكانية مرتفعة مثل القاهرة الكبرى والإسكندرية.
مترو الإسكندرية نقلة حضارية
وتحدث عبد الله أبو خضرة، عن مشروع تطوير منظومة النقل بمحافظة الإسكندرية، مؤكدًا أنه يمثل أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف إحداث نقلة نوعية في حركة التنقل داخل المحافظة، وأن تحويل خط قطار أبو قير إلى مترو حديث يعد خطوة مهمة نحو تطوير شبكة النقل الجماعي، حيث سيوفر وسيلة نقل أكثر سرعة وكفاءة وقدرة على استيعاب أعداد كبيرة من الركاب يوميًا.
وأضاف أستاذ هندسة الطرق، أن المشروع لا يقتصر فقط على تطوير الخط القائم، بل يشمل أيضًا تنفيذ امتدادات جديدة تربط المناطق العمرانية المختلفة وتخدم التوسعات السكنية التي تشهدها المحافظة خلال السنوات الأخيرة، وأن هذه المشروعات تأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة النقل الداخلي وتحقيق الربط بين مختلف مناطق الإسكندرية بصورة أكثر سهولة وسرعة.
تقليل الزحام وتوفير الوقت
وأشار أستاذ هندسة الطرق، إلى أن زيادة الطاقة الاستيعابية لمترو الإسكندرية تمثل أحد أهم المكاسب التي سيحققها المشروع بعد تشغيله، خاصة مع تزايد أعداد مستخدمي وسائل النقل الجماعي داخل المحافظة، وأن تقليل زمن التقاطر بين الرحلات سيؤدي إلى تحسين مستوى الخدمة بشكل ملحوظ، ويمنح المواطنين مرونة أكبر في التنقل دون الحاجة إلى فترات انتظار طويلة.
وأضاف أستاذ هندسة الطرق، أن تقليص زمن الرحلات سيساهم في خفض الوقت المهدر يوميًا، ما ينعكس بصورة مباشرة على المواطنين من خلال تسهيل الوصول إلى أماكن العمل والجامعات والمستشفيات والخدمات المختلفة، وأن هذه المشروعات لا تحقق فقط فوائد مرورية، بل تمتد آثارها الإيجابية إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية من خلال رفع كفاءة الحركة داخل المدينة وتحسين مستوى الإنتاجية.
تطوير الترام ودعم الكفاءة
كما أكد أستاذ هندسة الطرق، أن مشروع تطوير ترام الإسكندرية يمثل خطوة مكملة لتطوير منظومة النقل الجماعي بالمحافظة، مشيرًا إلى أن تحديث الترام وفصل مساراته عن حركة السيارات سيسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمة، وأن زيادة سرعات التشغيل ستؤدي إلى تقليل زمن الرحلات ورفع معدلات الاعتماد على وسائل النقل الجماعي، وهو ما يساهم في تخفيف الضغط على الطرق والمحاور الرئيسية، إذ أن تطوير الترام ومترو الإسكندرية يعكسان رؤية الدولة الرامية إلى بناء منظومة نقل حديثة ومتكاملة تعتمد على أحدث النظم العالمية، بما يحقق راحة المواطنين ويدعم أهداف التنمية المستدامة.
واختتم الدكتور عبدالله أبو خضرة، بالتأكيد على أن ما تشهده مصر من مشروعات في قطاع النقل والبنية التحتية يؤكد أن الدولة تسير بخطوات ثابتة نحو بناء مستقبل أكثر تطورًا واستدامة، وأن استمرار الاستثمار في مشروعات النقل الجماعي الحديثة سيسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وتوفير خدمات أكثر كفاءة للمواطنين، بما يدعم مكانة مصر كدولة تمتلك بنية تحتية عصرية قادرة على مواكبة متطلبات التنمية في المستقبل.

