قيادي بحزب الجيل: اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة برهان على محورية الدور المصري

قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن استضافة مصر لاجتماع الفصائل الفلسطينية، إلى جانب وسطاء من مصر وقطر وتركيا، لا تُمثل مجرد جولة مفاوضات عابرة في مسار القضية، بل هي برهان دامغ على أن القاهرة كانت وتظل هي العقل المدبر والصوت الصادق والضامن الأوحد لأي استقرار حقيقي في الشرق الأوسط.
وأوضح "محمود"، في بيان، أن التئام شمل الفصائل الفلسطينية بمختلف توجهاتها وأيديولوجياتها على أرض مصر، وبمشاركة أطراف إقليمية فاعلة كقطر وتركيا، يعكس عبقرية الدبلوماسية المصرية وقدرتها على صياغة منصة حوار جامعة تتجاوز الخلافات الضيقة لصالح القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر لا تدير هذه المفاوضات من مقعد المراقب، بل من موقع الشريك الحريص على أمن أشقائه وأمنه القومي؛ لذا تحظى بثقة مطلقة لا تملكها أي عاصمة أخرى في العالم.
وأشار الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إلى أن إشراك قوى إقليمية مثل قطر وتركيا في هذا اللقاء يعكس رؤية مصرية واعية تستهدف بناء جبهة وساطة متماسكة وقوية، قادرة على ممارسة ضغط حقيقي ومتوازن يضمن نفاذ ما يتم الاتفاق عليه وتوفير غطاء دولي له، موضحًا أن جوهر القوة في هذا الاجتماع يكمن في تجاوز فكرة الهدن المؤقتة والمسكنات السياسية، والبدء الفوري في مناقشة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأكد أن أمن قطاع غزة واستقرار القضية الفلسطينية هو خط دفاع أول عن الأمن القومي المصري، وأي ترتيبات تُصاغ في القاهرة هي إجهاض مستمر ومباشر لمخططات التهجير القسري أو تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار، موضحًا أن هذا الاجتماع خطوة عملية لفرض واقع سياسي جديد، يرفض الرضوخ لمنطق القوة العسكرية الغاشمة، ويؤكد أن الحل الوحيد لن يكون إلا سياسيًا وعادلاً.
وشدد على أن المبادرات الإقليمية الصادرة من القاهرة هي الطرح العملي والواقعي الوحيد لإنقاذ المنطقة من الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة، وعلى القوى الدولية الكبرى دعم هذا المسار والضغط على سلطات الاحتلال للانصياع له، مؤكدًا أن التوحد خلف رؤية مشتركة، وإعلاء المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني فوق أي حسابات فصائلية، هو السلاح الأقوى لانتزاع الحقوق المشروعة، والقاهرة تفتح أبوابها دائمًا لتكون مظلة هذا التوحد.
ولفت إلى أن القضية الفلسطينية قضية مصر الأولى، ولن تتوقف جهود الدولة المصرية، حتى يتحول هذا الاجتماع إلى وقف كامل وشامل ومستدام للعدوان، وتبدأ خطوات حقيقية على الأرض لتمكين الشعب الفلسطيني البطل من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

