الصف الموحد.. هشام عبدالعزيز: توحيد الفصائل مفتاح حل أزمات غزة العالقة|فيديو
أكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن الاجتماع الذي تستضيفه القاهرة للفصائل الفلسطينية برعاية مصرية ومشاركة قطرية وتركية يمثل محطة سياسية مهمة في مسار القضية الفلسطينية، خاصة في ظل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف المناسبة للانتقال إلى مرحلة إعادة إعمار قطاع غزة، وأن التحركات المصرية المستمرة تعكس الدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به القاهرة في دعم الحقوق الفلسطينية والعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، بما يسهم في تعزيز فرص الاستقرار وتحقيق التوافق الوطني الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة.
القاهرة تقود التوافق الفلسطيني
وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن استضافة مصر لاجتماعات الفصائل الفلسطينية تأتي امتدادًا لدورها الراسخ في دعم القضية الفلسطينية، مؤكداً أن القاهرة تمتلك من الخبرة والعلاقات السياسية ما يؤهلها للقيام بدور الوسيط القادر على جمع مختلف القوى الفلسطينية حول رؤية موحدة تخدم المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وأن مصر كانت على مدار العقود الماضية حاضرة في جميع المحطات المفصلية للقضية الفلسطينية، سواء من خلال جهود الوساطة أو دعم مسارات المصالحة الوطنية، وهو ما يمنح التحركات الحالية مصداقية وثقلاً سياسياً كبيراً لدى مختلف الأطراف، إذ أن الرعاية المصرية للاجتماع الحالي تمثل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأولويات الفلسطينية وبناء أرضية مشتركة يمكن الانطلاق منها نحو معالجة الملفات العالقة التي تحتاج إلى توافق شامل بين جميع الفصائل.
وأوضح هشام عبد العزيز، أن أحد أبرز أهداف اللقاء يتمثل في دعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى دائرة التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن نجاح التهدئة يعد خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام أي تحركات سياسية أو إنسانية خلال الفترة المقبلة، وأن الاستقرار الأمني يمثل المدخل الرئيسي لمعالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، خاصة بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق الحيوية نتيجة الأحداث الأخيرة، إذ أن استمرار الهدوء من شأنه أن يوفر بيئة مناسبة لتكثيف الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين داخل القطاع.
توحيد موقف الفصائل
وشدد رئيس حزب الإصلاح والنهضة، على أن توحيد موقف الفصائل الفلسطينية يعد أحد أهم المكاسب المتوقعة من اجتماع القاهرة، موضحاً أن وجود رؤية فلسطينية مشتركة يسهم في تعزيز فرص الوصول إلى تفاهمات حقيقية حول العديد من الملفات الحساسة، وأن الاتفاق على موقف موحد يمنح الجانب الفلسطيني قوة أكبر خلال أي مفاوضات أو مباحثات سياسية مستقبلية، كما يساعد على تجاوز الخلافات التي عطلت العديد من المبادرات السابقة، إذ أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة الوطنية والعمل بروح المسؤولية من أجل تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل التحديات السياسية والإنسانية التي تواجه الأراضي الفلسطينية.
وأوضح هشام عبد العزيز، أن من بين الملفات الرئيسية المطروحة للنقاش قضية إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب وضع آليات واضحة لإعادة الإعمار وضمان وصول الدعم والمساعدات إلى مستحقيها، وأن إعادة بناء ما دمرته الحرب تحتاج إلى توافق سياسي وإداري يضمن تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بصورة فعالة، بما يسهم في تحسين حياة المواطنين وإعادة تشغيل المرافق الأساسية داخل القطاع، إذ أن نجاح جهود الإعمار يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الأطراف الفلسطينية والدول الداعمة والمؤسسات الدولية، لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المخصصة لهذه العملية.
ملفات المحتجزين والتفاهمات
وأكد رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن ملف المحتجزين يمثل أحد القضايا المهمة التي تحتاج إلى توافقات سياسية واضحة، مشيراً إلى أن التقدم في هذا الملف يمكن أن يسهم في تعزيز الثقة بين الأطراف المختلفة ويدعم جهود تثبيت التهدئة، وأن التفاهمات المرتقبة لا تقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل تمتد لتشمل ترتيبات سياسية وإدارية من شأنها تعزيز الاستقرار وفتح المجال أمام حلول أكثر استدامة للأزمة الحالية، إذ أن معالجة هذه الملفات بشكل متوازٍ يساهم في خلق مناخ إيجابي يدعم فرص النجاح ويعزز إمكانية تنفيذ الاتفاقات على أرض الواقع.
واختتم الدكتور هشام عبد العزيز، بالتأكيد على أن التحرك المصري، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين وفي مقدمتهم قطر وتركيا، يمنح زخماً إضافياً للجهود السياسية المبذولة حالياً، ويعزز فرص تحقيق توافق فلسطيني شامل، إذ أن نجاح هذه الجهود من شأنه دعم مسار التفاوض وفتح آفاق جديدة أمام الحلول القابلة للتنفيذ، بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني ويعزز فرص الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف جميع الجهود للوصول إلى نتائج عملية تحقق الأمن والتنمية وتدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

