مروة عثمان تكتب: الأبراج هل هي علم أم تسلية وفضول؟

كانت عطله نهايه الاسبوع فرصه لاجتماع العائله في بيت الخال حيث امتلاء المنزل بالأحاديث والضحكات حضر بعض الافراد في الميعاد المحدد بينما تاخر اخرون وما ان دخل المتأخرون حتى بادر احد الجالسين ممازحا لماذا تأخرت؟؟ اه انت من الأبراج المائيه تأخذ الامور على مهل فرد أخر مبتسما وانا من الأبراج النارية لا استطيع تحمل الانتظار ، سرعان ما تحولت المزحه الي نقاش واسع حول الابراج وصفات اصحابها وحظوظهم وتباينت بين مؤيد ومعارض فهناك من يؤكد ان لكل برج صفات تميزه عن غيره وان الحظ والمستقبل قد يرتبطان بتاريخ الميلاد وبينما رأى اخرون ان الامر لا يتجاوز كونه تسليه ومعتقدات شخصيه، وبينما احتدم النقاش قطعت حديثهم وطرحت سؤال عل الجميع هل تظنون حقا ان الابراج هي التي تشكل شخصيه الانسان؟؟؟ وهل يمكن ان تحدد مستقبله وحياته؟؟
اجاب احدهم بثقه كل مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن صفات الأشخاص حسب ابراجهم وكثيرا ما نجد تشابه بين ما يقال وبين الواقع فربما يكون علما حقيقيا
هنا برزت عده تساؤلات تستحق التأمل متى ظهر علم الابراج وهل هو علم حقيقي ام مجرد خرافه ؟؟ وما موقف الدين فى الاعتقاد فى النجوم والابراج وهل تؤثر فى حياه الانسان او تكشف مستقبله؟؟؟؟
لقد نشأت فكره الابراج منذ الاف السنين في الحضارات القديمه التي قامت بتقسيم السماء ومسار الشمس وربطوا حركه النجوم والاحداث التي تقع على الارض ومع مرور الزمن انتشرت هذه الافكار وتطورت حتى اصبحت جزء من الثقافه الشعبيه فاخذوا يتخيلوا النجوم فى السماء باشكال معينه مثل الاسد او شكل الثور وهكذا
الا ان العلم الحديث لم يثبت وجود علاقه حقيقيه بين تاريخ ميلاد الانسان وصفاته الشخصيه او مستقبله بل يؤكد أن شخصية الفرد تتشكل من عوامل متعددة مثل التربيه والبيئة والخبرات الحياتية
اما من الناحيه الدينيه: فيوضح العلماء بان هناك فرق بين علم الفلك المعتمد على الحسابات الكونيه وبين التنجيم الذي يدعي معرفه الغيب وتأثير النجوم على الاقدار فيرى ان ذلك امر منهي عنه ويحرم تصديقه لان علم الغيب من اختصاص الله وحده
وهكذا انتهى النقاش العائلي الي نتيجه مهمه قدتكون الابراج موضوعا للتسليه والفضول عند بعض الناس لكنها ليست دليلا علميا على شخصيه الانسان ومستقبله.....

