الأمير عبدالعزيز بن طلال: الجامعة العربية المفتوحة تدشن الحرم الـ10 في المغرب العربي

أعلن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة، افتتاح الجامعة في المملكة المغربية، لتكون الحرم الجامعي العاشر ضمن منظومتها التعليمية الممتدة في الوطن العربي، وذلك خلال الاجتماع (45) لمجلس أمناء الجامعة، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي بمشاركة أصحاب المعالي والسعادة أعضاء المجلس.
ورفع سموه أسمى آيات الشكر والتقدير إلى العاهل المغربي جلالة الملك محمد السادس وحكومته الرشيدة على ما حظيت به الجامعة من دعم وتمكين منذ ولادة فكرة إنشاء الجامعة في المملكة المغربية وحتى اكتمال جاهزية الحرم الجامعي لاستقبال الدفعة الأولى من الطلبة مع بداية العام الدراسي 2026-2027م، مؤكداً أن الجهات الحكومية المعنية ومؤسسات القطاع الخاص في المملكة المغربية، وعلى رأسها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قدمت مختلف أوجه الدعم والتسهيلات كافة التي أسهمت في إنجاز هذا المشروع التعليمي العربي الطموح.
وقال سمو رئيس مجلس الأمناء: "يمثل افتتاح الحرم العاشر للجامعة محطة جديدة في مسيرة نشر التعليم العالي المفتوح والنوعي في الوطن العربي، وتجسيداً لرؤية مؤسس الجامعة، سيدي صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز – رحمه الله – الذي بدأ العمل على هذا المشروع منذ عام 1996م، إيماناً منه بأن التعليم حق للجميع، وأن الوصول إلى تعليم جامعي نوعي يجب ألا يكون حكراً على فئة دون أخرى، بل متاحاً لكافة شرائح المجتمع العربي، ولا سيما الفئات الأكثر احتياجاً. ونحمد الله سبحانه وتعالى أن وفقنا لمواصلة هذه الرسالة وتحقيق جانب مهم مما كان يتطلع إليه سموه – رحمه الله".
وأضاف سموه أن انضمام المملكة المغربية إلى منظومة الجامعة يعكس المكانة العلمية والثقافية التي تحظى بها المملكة المغربية، ويعزز حضورها في شمال أفريقيا، بما يسهم في توسيع فرص التعليم الجامعي المرن، وتوفير برامج أكاديمية حديثة تستجيب لمتطلبات التنمية وسوق العمل في المنطقة العربية، مشدداً على أن اختيار المملكة المغربية يأتي امتداداً لدورها التاريخي في احتضان المعرفة، فهي من أوائل الدول العربية والإسلامية التي شهدت نشأة مؤسسات التعليم العالي، وتضم جامعة القرويين بمدينة فاس، التي تُعد إحدى أقدم الجامعات في العالم، لتلتقي بذلك عراقة الإرث العلمي المغربي مع رسالة الجامعة في إتاحة التعليم النوعي للأجيال الحاضرة والمقبلة.
واختتم سموه كلمته بتوجيه الشكر والتقدير إلى أصحاب المعالي والسعادة أعضاء مجلس الأمناء على ما يقدمونه من جهود متميزة وإسهامات فاعلة في دعم مسيرة الجامعة وتمكينها من أداء رسالتها التعليمية والتنموية على مدى أربعة وعشرين عاماً.
من جانبه، أوضح معالي الدكتور محمد بن إبراهيم الزكري، رئيس الجامعة في الوطن العربي، أن افتتاح الجامعة في المملكة المغربية يجسد الالتزام بالرسالة التنموية التي أرساها مؤسسها – رحمه الله – والهادفة إلى تزويد الطلبة بالمعارف والمهارات التي تؤهلهم للولوج إلى سوق العمل، من خلال ما تقدمه من برامج أكاديمية نوعية تلبي احتياجات أسواق العمل وتسهم في تحقيق التنمية.
وأضاف الدكتور الزكري أن الحرم الجامعي في المملكة المغربية سيكون مفتوحاً للجميع برسوم دراسية في متناول مختلف شرائح المجتمع، معرباً عن تطلعه إلى أن يصبح، بإذن الله، مركزاً تعليمياً يخدم المتعلمين في منطقة الساحل الأفريقي، مستفيداً من الموقع الاستراتيجي للمملكة المغربية وما تتمتع به من امتداد حضاري وعلمي في القارة الأفريقية.
ودعا الطلبة في المملكة المغربية إلى اغتنام هذه الفرصة والانضمام إلى الجامعة التي أُنشئت من أجلهم، وصُممت برامجها الأكاديمية المعتمدة محلياً ودولياً بالشراكة مع أقدم وأعرق جامعة مفتوحة في العالم، لتزويدهم بالتكوين الذي يستحقونه، وليكونوا جزءاً من مجتمع الجامعة الذي يضم حالياً أكثر من 90 ألف طالب وطالبة، ولينضموا إلى ما يزيد على 400 ألف منتسب التحقوا بها منذ انطلاق أعمالها عام 2002م، وحظوا بتقدير أصحاب العمل في بلدانهم وخارجها.

