الطريق
جريدة الطريق

رامي جلال: انخفاض أسعار الذهب تصحيح صحي لا يدعو للذعر

رامي جلال الخبير الاقتصادي
-

 

قال رامي جلال، الخبير الاقتصادي، وأمين صندوق اتحاد المستثمرين الأفرو آسيوي، إنه تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد خلال الأشهر الماضية، حيث هبط المعدن الأصفر من ذروة تاريخية تجاوزت 5,600 دولار للأونصة في يناير الماضي إلى ما دون حاجز 4,000 دولار، مسجلاً خسائر تجاوزت 29% من قيمته في أقل من ستة أشهر، موضحًا أن هذا التراجع أثار حالة من الذعر بين المستثمرين، مؤكدًا أن المشهد ليس انهيارًا بقدر ما هو تصحيح صحي طبيعي في أسواق المال.

وأكد "جلال"، خلال تصريحات، أن الانخفاض الحاد في اسعار الذهب يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية، أولها قوة الدولار وارتفاع الفائدة، حيث هناك علاقة عكسية بين الذهب والدولار، موضحًا أن توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عززت جاذبية الدولار والسندات، وأظهرت بيانات "فيد ووتش" أن الأسواق ترجح احتمالية تزيد عن 70% لرفع الفائدة في ديسمبر المقبل، ومع ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأمريكية، زادت تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا شهريًا.

وأشار إلى أن جني الأرباح ولّد ضغطًا بيعيًا أدى إلى الانخفاض، حيث أن الذهب ظل شهورًا طويلة عند مستويات قياسية، مما دفع المستثمرين الكبار لبيع جزء من ممتلكاتهم وتدبير أرباحهم.

ولفت إلى تراجع التوترات الجيوسياسية، حيث ساهم اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن، وهو المحرك الأساسي لارتفاعه الحاد في وقت سابق من العام.

وشدد  على أن الذهب لم يفقد قيمته كملاذ آمن، مشيرًا إلى أن التاريخ علمنا أن الذهب يمرض ولا يموت، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم ستجعل من الذهب دائمًا وأبدًا الحارس الأمين للقيمة على المدى الطويل.

وحذّر المستثمرين من اتخاذ قرارات متسرعة، قائلاً: "الانخفاضات دي هي مواسم التخفيضات للشراء، لكن بشرط اشتري على أجزاء ومتحطش كل فلوسك في وقت واحد"، مؤكدًا أن الذكي هو من يشتري حين يسيطر الخوف على السوق.