نافع التراس: كيانات صهيونية تدير لجانًا إلكترونية لضرب الثوابت المصرية

قال الإعلامي نافع التراس، إنه لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرد منصات للترفيه أو تبادل الآراء، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى ساحة حرب حقيقية تستهدف الوعي وبناء المجتمع، ولعل من أخطر ما نواجهه اليوم هو التباين الحاد بين طاقتين على السوشيال ميديا؛ طاقة إيجابية تسعى للبناء والخدمة العامة، وطاقة سلبية تقودها لجان إلكترونية ممولة وموجهة، هدفها الوحيد هو اغتيال معنويات الشباب وتشويه أي إنجاز.
وأوضح الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه من خلال واقع نعيشه ونلمسه يوميًا في تواصلنا مع الشارع، نجد فئة مضيئة من الشباب المصري الشغوف بالعمل العام والسياسي والإعلامي، شباب يواصلون الليل بالنهار، بجانب دراستهم وأعمالهم، لتقديم خدمات حقيقية للمجتمع؛ فتراهم يطرقون الأبواب لحل مشكلات الصرف الصحي، أو يسعون لتطوير مراكز الشباب وتحويل الملاعب الترابية إلى ملاعب منجلة مجهزة بالأنشطة الرياضية، لحماية أقرانهم من آفة المخدرات وتوجيه طاقتهم نحو الإنتاج، ولكن، في المقابل، تظهر الفئة الأخرى المتربصة، فئة اللجان الإلكترونية التي تجلس في غرف مكيفة، لا تملك فكرًا ولا تبني حجرًا، وإنما تملك مهمة واحدة محددة وهي ضرب أي نموذج ناجح والإحباط الممنهج.
وأكد أن هذه اللجان ليست عشوائية، بل تنقسم إلى مستويين؛ أولهما لجان محلية تتحرك بتوجيهات، ولجان دولية تُدار بالكامل من خارج حدود الوطن، وإذا بحثنا عن رأس الأفعى ومصدر هذا التمويل، فسنجد تشابكًا واضحًا مع كيانات وأجندات صهيونية وخارجية تسعى جاهدة لضرب الثوابت الوطنية المصرية، موضحًا أن أبرز الثوابت المستهدفة من اللجان الإلكترونية تتمثل في التشكيك الدائم في القوات المسلحة والشرطة المصرية، فضلًا عن زعزعة الثقة في القضاء المصري ومؤسسات الحكومة، علاوة على التقليل من المشروعات القومية مثل حياة كريمة وتطوير القرى، إضافة إلى ضرب ملفات الاقتصاد والاستثمار لبث الرعب واليأس في نفوس المواطنين.
وشدد على أن هذه الصفحات المشبوهة نجحت للأسف في هد عزيمة الكثير من الشباب الواعد الذي كان يرغب في الانخراط بالعمل السياسي والإعلامي، وهو ما يدق ناقوس الخطر بضرورة اليقظة الكاملة لهذه المخططات الخبيثة، موضحًا أن هذه الكيانات الخبيثة تعتمد على إستراتيجية خبيثة تقوم على إغراق السوشيال ميديا بالمحتوى التافه والهايف، وتشجيع الفيديوهات التي بلا قيمة، والهدف من ذلك مزدوج، ويتمثل في عزل الشاب المصري عن قضايا وطنه الحقيقية المتمثلة في الاقتصاد، والصحة، والتنمية، فضلًا عن منعه من أن يكون ترسًا فعالًا يدفع بلده لمواكبة الدول المتقدمة في أوروبا والعالم.
ولفت إلى أنه من أجل مواجهة هذا الخطر الداهم، لا بد من تضافر الجهود، وهنا يبرز الدور المحوري للإعلام المصري بجميع منابره، والرسالة اليوم واضحة وقوية لكل صناع الإعلام ومفادها أنه عندما تجدون شابًا يشتغل صح، استضيفوه، شجعوه، وصَدِّروه للمشهد".
وأكد أن الاستمرار في تسليط الضوء على أصحاب المحتوى التافه بذريعة "التريند" أو نسب المشاهدة يبعث برسالة مدمرة للشباب بأن الطريق الوحيد للشهرة والظهور في البرامج الكبرى هو التفاهة، موضحًا أنه يجب أن نعيد صياغة الوعي، ونواجه المحتوى السلبي بدعم النماذج الحقيقية التي تبني، وتنتج، وتحمي أمن هذا الوطن واستقراره.

