الطريق
جريدة الطريق

كيف أحبطت الدولة مخطط ”الجورا آيلاند”؟.. اللواء محمد الشهاوي يكشف التفاصيل

اللواء أركان حرب دكتور محمد الشهاوي
-

كشف اللواء أركان حرب دكتور محمد الشهاوي، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، ورئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق، عن الأبعاد الاستراتيجية العميقة التي دفعت ملايين المصريين للاحتشاد في الشوارع والميادين خلال ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن دافعهم الأساسي كان استشعار الخطر الحقيقي على كيان الدولة ومحاولة اختطاف الهوية الوطنية.

وأوضح "الشهاوي"، خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن ثورة 30 يونيو نجحت في كسر المد الإخواني وإنهاء أوهام جماعات الإسلام السياسي بالبقاء في الحكم لمئات السنين، لكن الأهم من ذلك هو إفشالها لمخططات دولية كبرى استهدفت تفتيت المنطقة وتدمير جيوشها الوطنية.

وأشار إلى مشروع "خرائط الدم" الذي وضعه رالف بيترس المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الأمريكية، والذي كان يستهدف تقسيم الدول العربية وتجزيء المجزأ على أسس مذهبية ودينية وطائفية، مؤكدًا أن الوعي الشعبي المصري كان الصخرة التي تحطمت عليها هذه المؤامرة.

وفجر مفاجأة حول المخططات الإقليمية لسيناء، مشيرًا إلى أن ثورة 30 يونيو أحبطت رسميًا مشروعًا قديمًا يمتد لعام 2010، عُرف باسم مشروع "الجورا آيلاند"، والذي كان يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير الأشقاء الفلسطينيين وتوطينهم في سيناء، وهو المخطط الذي تصدى له الوعي المصري بصرامة لتبقى سيناء مصرية والقضية الفلسطينية حية على أرضها، معقبًا: "خلال ثلاث سنوات فقط من 2014 إلى 2016، شهدت سيناء 1339 عملية إرهابية استهدفت رجال الجيش والشرطة، في أشرس مواجهة خاضتها الدولة لتثبيت أركانها".

وكشف عن جهود القوات المسلحة في سحق الإرهاب عبر عمليات "حق الشهيد" والعملية الشاملة "سيناء 2018"، مؤكدًا أن الدولة لم تكتفِ بالسلاح فقط، بل استحدثت سلاحًا إستراتيجيًا جديدًا وهو أعمال التنمية، وضخت الدولة أكثر من 460 مليار جنيه لتنفيذ ما يزيد عن 400 مشروع تنموي في شمال ووسط سيناء شملت شبكات طرق عملاقة ومجمعات سكنية حديثة، فضلا عن مشروعات زراعية وصناعية ضخمة لخلق فرص عمل للشباب السيناوي لحمايتهم من الاستقطاب الفكري، علاوة على تحقيق القيمة المضافية للثروات الطبيعية، من خلال إنشاء مجمع الرخام والجرانيت في منطقة "الجفجافة" بوسط سيناء، تعظيمًا لموارد مصر التي تصنف كـثالث أكبر دولة في الثروة المعدنية.

وقارن بين المشهد الاقتصادي قبل ثورة 30 يونيو والوضع الحالي، موضحًا أن الاحتياطي النقدي في البنك المركزي كان قد انهار ليصل إلى 14 مليار دولار فقط في ظل أزمات طاحنة في السلع الأساسية، بينما نجحت الدولة من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل في القفز بهذا الاحتياطي ليتجاوز حاجز الـ 46 مليار دولار، مما يعكس العبور الآمن من مرحلة الفوضى المظلمة إلى مرحلة الاستقرار وبناء المستقبل.