الطريق
جريدة الطريق

خبير: نجاح المدير وحده لا يكفي.. والمنظومة هي الضامن الحقيقي لاستدامة الإنجاز

-

 

أكد سعيد السعيطي، خبير الإدارة الاستراتيجية، أن النجاحات التي يحققها القادة والمديرون تمثل خطوة مهمة في مسيرة أي مؤسسة، لكنها لا تضمن استمرار التفوق ما لم تُترجم إلى منظومة عمل مؤسسية قادرة على الحفاظ على النتائج وتطويرها.

وأوضح السعيطي، تعليقًا على نجاح الكابتن حسام حسن في قيادة المنتخب المصري للتأهل إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، أن ما تحقق يعد إنجازًا يستحق الإشادة، إلا أن القراءة الإدارية لهذا النجاح تتطلب النظر إلى ما هو أبعد من النتائج الحالية، والتساؤل حول قدرة هذا الإنجاز على الاستمرار مستقبلًا.

وأشار إلى أن الفارق كبير بين نجاح يصنعه قائد يتمتع بالكاريزما والحضور القوي، وبين نجاح تؤسسه منظومة متكاملة تعتمد على قواعد واضحة، وآليات عمل مستقرة، ونظم لاتخاذ القرار، وإعداد الصف الثاني، ومعايير دقيقة لقياس الأداء، بما يضمن استمرار النجاح حتى مع تغير القيادات.

وأضاف أن المؤسسات تقع أحيانًا في خطأ الاعتقاد بأن وجود مدير استثنائي يمكن أن يعوض غياب النظام المؤسسي، مؤكدًا أن هذا النوع من النجاحات يكون غالبًا مؤقتًا إذا لم يتحول إلى ثقافة عمل وإجراءات راسخة يمكن تكرارها والبناء عليها.

وشدد خبير الإدارة الاستراتيجية على أن المدير الناجح ليس فقط من يحقق نتائج إيجابية، وإنما من يحول تلك النتائج إلى منهج عمل دائم، ينقل المؤسسة من الاعتماد على الأفراد إلى الاعتماد على المنظومات، ومن الإنجازات المؤقتة إلى القدرة المستدامة على تحقيق النجاح.

واختتم سعيد السعيطي تصريحاته بالتأكيد على أن ما حققه المنتخب المصري يمثل بداية مهمة، لكن استثمار هذا النجاح يتطلب بناء منظومة كروية وفنية وإدارية متكاملة تضمن استمراره، مشيرًا إلى أن القاعدة ذاتها تنطبق على الشركات والمؤسسات، حيث يصنع القائد الانطلاقة، بينما تصنع المنظومة الاستدامة.