صبحي مجاهد: عفويّة الشارع تهزم أكاذيب اللجان الإلكترونية ومخططات الوقيعة

أكد الكاتب الصحفي صبحي مجاهد، أن المشاهد العفوية وردود الأفعال الواقعية لجموع المواطنين في الشارع المصري، تمثل الرد العملي والأكثر قوة في دحض الأكاذيب والمخططات الممنهجة التي تقودها اللجان الإلكترونية الساعية للتشكيك وإحداث الوقيعة بين الشعب ومؤسساته الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة.
وأوضح "مجاهد"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هذه المؤسسات العريقة تتحرك بعقيدة راسخة قوامها حماية المقدرات وصون أمن المواطن لتمكين الدولة من النمو والازدهار كنسيج واحد لا يتجزأ.
وفي قراءة لوعي الشارع، أشار إلى أن المواطن المصري وطني بطبعه وبفطرته النقية تمامًا كما هو متدين بفطرته؛ فالرجل البسيط أو المزارع الذي لا يتصفح منصات التواصل الاجتماعي بانتظام، يمتلك وعيًا فطريًا يحميه من الانزلاق وراء ما يمكن تسميته بالتلوث الفكري وتزييف الوعي الوطني، موضحًا أنه في المقابل، فإن بعض التفاعلات السلبية من قِبل فئات من الشباب على منصات التواصل لا تعني بالضرورة غياب الوطنية، بل قد تنبع في كثير من الأحيان من عاطفة وغيرة على الوطن، ولكن جرى توجيهها بصورة مغلوطة نتيجة التأثر بحرب الشائعات والأكاذيب المستمرة عبر الإنترنت.
ولمواجهة هذه التحديات، طرح الكاتب الصحفي صبحي مجاهد رؤية عملية تتجاوز الأساليب الأكاديمية والندوات التقليدية التي قد يتسرب الملل إلى الشباب من خلالها، مؤكدًا أن المدارس والجامعات التي تضم ملايين الطلاب هي الميدان الحقيقي لبناء الوعي، داعيًا إلى إطلاق لقاءات دورية ودية شهريًا داخل المدارس والجامعات، تجمع الطلاب بنماذج شبابية ملهمة ومقربة منهم من رجالات القوات المسلحة والشرطة الوطنية.
وأكد أن هذه المبادرة تهدف إلى خلق مساحة حوار مفتوحة وغير تقليدية، تُتاح فيها الفرصة للشباب وحتى الأطفال في المرحلة الابتدائية لطرح كافة أسئلتهم واستفساراتهم بحرية كاملة، وتلقي إجابات واقعية ومباشرة تحصن عقولهم ضد سموم الفضاء الإلكتروني، مشددًا على أن خدمة الوطن ومساندة المسؤولين تتطلب ابتكار أفكار ورؤى يومية تصل إلى قلوب وعقول الأجيال الجديدة ببساطة وعمق، لضمان استدامة الأمن الفكري بالتوازي مع الاستقرار الأمني والميداني الذي تشهده البلاد.

