الطريق
جريدة الطريق

رحاب التحيوي تدعو إلى تنفيذ توجيهات الرئيس بإصلاح سياسي شامل وتوسيع المشاركة العامة

الدكتورة رحاب التحيوي، رئيس مؤسسة مقام لحقوق الإنسان والتوعية القانونية
-

أكدت الدكتورة رحاب التحيوي، رئيس مؤسسة مقام لحقوق الإنسان والتوعية القانونية، أن التوجيهات التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية العامة للدولة تمثل رسائل مهمة تعكس رغبة في الإصلاح، مشيرة إلى أن هذه التوجيهات تستحق التقدير، وتفتح الباب أمام خطوات عملية من شأنها تعزيز المشاركة السياسية وترسيخ الحوار المجتمعي.

وقالت التحيوي، في تصريحات لها، إن من أبرز ما استوقفها في كلمة الرئيس التوجيه بفتح المجال العام، وتنشيط الحياة الحزبية، وإجراء انتخابات للمجالس المحلية، إلى جانب التأكيد على أهمية الاستماع للرأي والرأي الآخر، معتبرة أن هذه الرسائل ينبغي أن تنعكس في إجراءات واقعية تدعم الحياة السياسية وتوسع دائرة المشاركة.

وطالبت رئيس مؤسسة مقام بالنظر بجدية إلى ملف المواطنين الذين سبق استبعادهم من الترشح في الانتخابات البرلمانية بسبب قرارات الاستبعاد من أداء الخدمة العسكرية، مؤكدة أن هذا الملف يحمل أبعادًا قانونية وقضائية معقدة، لكنه في الوقت ذاته يمثل قضية تتعلق بحقوق المشاركة السياسية، وتستوجب معالجة تتوافق مع التوجيهات الرئاسية الداعية إلى توسيع المجال العام.

وأضافت أن معالجة هذا الملف في المرحلة الحالية ستكون ترجمة مباشرة وإيجابية لرؤية الرئيس بشأن تنشيط الحياة الحزبية، مؤكدة ثقتها في قدرة مؤسسات الدولة على التوصل إلى مخرج قانوني وتشريعي ودستوري يحقق التوازن بين احترام أحكام القانون والدستور، وضمان عدم إقصاء أي مواطن راغب في مباشرة حقوقه السياسية.

وفي سياق متصل، أشادت التحيوي بتأكيد الرئيس على ضرورة مصارحة المواطنين وإمدادهم بالمعلومات الحقيقية، معتبرة أن هذه الرسالة تفرض على جميع المسؤولين انتهاج سياسة أكثر وضوحًا وشفافية في التواصل مع الرأي العام، بما يعزز الثقة بين الدولة والمواطنين.

كما رأت أن هذا التوجه يفتح المجال لإعادة النظر في عدد من الملفات المرتبطة بفتح المجال العام، وفي مقدمتها ملف سجناء الرأي، داعية إلى مراجعة الآراء والتعبيرات التي كانت سببًا في تلك القضايا، بما يحقق التوازن بين سيادة القانون وتعزيز المناخ العام للحوار.

واختتمت التحيوي تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب اصطفافًا وطنيًا وتكاتفًا بين جميع القوى، بعيدًا عن الإقصاء، بما يسهم في دعم مسيرة الدولة وتحقيق أهدافها في التنمية والإصلاح السياسي.