هل يقلل عمل الزوجة أو ميراثها من قيمة النفقة؟.. كريم أبو اليزيد يفجر مفاجأة

قال المستشار كريم أبو اليزيد، المحامي المتخصص في قضايا الأسرة والأحوال الشخصية، إن المال الخاص بالأم يُعد مالًا شخصيًا لها ولا علاقة له بالإنفاق على الأبناء، موضحًا أن الأم تحصل على أجر حضانة من الأب مقابل رعايتها وتربيتها للأطفال خلال فترة الحضانة وعدم زواجها في تلك الفترة.
وأوضح "أبو اليزيد"، خلال لقائه مع الإعلامية مايا الشربيني، ببرنامج "من الآخر"، المذاع عبر فضائية "TeN"، أن أموال الأم سواء كانت من ميراث أو من عملها أو من أي مصدر آخر، تُعد ملكًا شخصيًا لها، مؤكدًا أن القاضي عند تحديد النفقة يعتمد على يسار أو إعسار الزوج فقط، وليس على الوضع المالي للزوجة.
ولفت إلى أن الزوجة إذا قررت الإنفاق على أبنائها من مالها الخاص فهذا أمر اختياري وشخصي، ولا يترتب عليه أي التزام قانوني، كما لا يحق للأب مقاضاتها لإجبارها على الإنفاق على الأبناء، موضحًا أن مسألة التحري عن دخل الأب لم تعد كاملة في بعض الحالات، مؤكدًا أن بعض الأزواج قد لا يكون لهم دخل ثابت أو قد يعملون خارج البلاد، ما يجعل من الصعب على الزوجة أو المحامي الوصول إلى بيانات دقيقة حول مصادر الدخل.
وأشار إلى أن طريقة رفع دعاوى النفقة تختلف من حالة لأخرى، موضحًا أنه من الأفضل في بعض الحالات رفع كل نوع من أنواع النفقة بشكل مستقل لكل طفل، بدلًا من جمع جميع النفقات في قضية واحدة، لأن لكل نوع نفقة مصدر تقدير مختلف.
وأكد أن تحديد النفقة يرتبط بظروف كل قضية على حدة، وبمدى قدرة الزوج على تقديم مستندات تثبت دخله، مشيرًا إلى أن ضعف المعلومات المقدمة قد يؤثر على الحكم، خاصة في حال عدم توافر شهادات التحركات أو بيانات العمل.
وانتقد بعض الحالات التي قد يعود فيها ضعف التقدير إلى قصور من المحامي أو عدم دقة المعلومات المقدمة من الزوجة، مؤكدًا على أهمية تقديم بيانات دقيقة حول محل إقامة ودخل الزوج لتسهيل إجراءات التقاضي.
وشدد على أن بعض المحاكم قد تتجه إلى الحكم بحد الكفاية في النفقة إلى حين نظر الاستئناف، مشيرًا إلى وجود اختلافات بين الدوائر القضائية في تقدير قيمة النفقة وفقًا لظروف كل قضية، موضحًا أن تقدير النفقة قد يتأثر بعدة عوامل، منها عدد الأبناء، ونوع التعليم (حكومي أو جامعي)، وظروف الدخل، بالإضافة إلى اجتهاد القاضي واتجاهاته في تقدير الحد المناسب للإنفاق.

