مروة عثمان تكتب: 7/7… الساعة السابعة.. موعد اتحدت فيه قلوب المصريين

حين يصبح انتظار الفوز في مباراة كرة القدم ليس مجرد أمنية رياضية، بل مطلبًا وطنيًا يعيش في قلب كل مصري، ندرك أن الأمر تجاوز حدود الرياضة، وأصبح عنوانًا لوحدة شعب بأكمله.
هذا ما رأيته اليوم في عيون المصريين؛ الجميع كان على قلب رجل واحد، لا يردد سوى كلمة واحدة: "يا رب". لحظات امتزج فيها الدعاء بالأمل، والقلق بالإيمان، حتى إذا جاء الهدف، دوّت صيحات الفرح في كل مكان، وكأن ملايين القلوب تنبض بإيقاع واحد، وصوت واحد، وحلم واحد.
ورغم أن نتيجة المباراة لم تكن كما تمنينا، فإن خسارة اللقاء لم تكن نهاية الحكاية، ولم تُطفئ شعلة الفخر. فقد تحقق مكسب أكبر وأعظم، وهو ذلك المشهد النادر الذي كشف عن حجم حب المصريين لوطنهم، والتفافهم حول منتخبهم في السراء والضراء.
ولم يكن هذا الحب مصريًا فقط، بل رأينا الأشقاء العرب يشاركون المصريين مشاعرهم، يفرحون لفرحهم، ويحزنون لحزنهم، ويقفون خلف منتخب مصر بكل إخلاص، في صورة جسدت معنى الأخوة العربية الحقيقية.
لقد رأينا الحزن في عيون كل مشجع مصري وعربي، لكننا رأينا أيضًا الفخر بما قدمه لاعبونا من أداء، وإصرار، وقتال حتى اللحظات الأخيرة. فقد قدموا نموذجًا مشرفًا للروح الرياضية والكفاح، وأثبتوا أن البطولة ليست دائمًا في رفع الكأس، وإنما في الشرف، والعطاء، والإخلاص.
شكرًا لمنتخب مصر... لقد شرفتم وطنكم، وأسعدتم جماهيركم، وكتبتم صفحة جديدة من صفحات الكبرياء المصري. وستظل جهودكم وتضحياتكم محل تقدير واحترام، لأنكم كنتم، وما زلتم، أبطالًا في عيون كل مصري، بل وفي قلوب الملايين من أبناء الأمة العربية.
قد تخسر مباراة، لكنك لا تخسر وطنًا التف حول رايته، واجتمعت قلوب أبنائه على حب اسمه. وتلك هي البطولة الحقيقية التي لا تُقاس بالأهداف ولا بالكؤوس، بل بوحدة شعب، وإيمانه بوطنه.

