الطريق
جريدة الطريق

د. محمد عبد الفتاح: مشروعات الطاقة النووية تدعم القطاع الصناعي وتفتح الطريق لأسواق عالمية

الدكتور محمد عبد الفتاح
-

شهدت محطة الضبعة النووية اليوم مرحلة جديدة من تركيبات المفاعل النووي السلمي، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ووعدد من الوزراء والمسؤولين و القيادات التنفيذية والعاملون بمشروع الضبعة النووي.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد عبد الفتاح استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، ‘إن محطة الضبعة النووية ليست مشروعًا لإنتاج الكهرباء فقط، وإنما استثمارًا استراتيجيًا طويل الأجل في مستقبل الاقتصاد المصري، فالمشروعات النووية من أكبر المشروعات المحفزة لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية، حيث تسهم في إعداد كوادر متخصصة في مجالات الهندسة النووية، والميكانيكا، والكهرباء، وأنظمة التحكم، والأمن والسلامة، وهو ما ينعكس على رفع كفاءة رأس المال البشري المصري، مشيرا إلى أن أن المشروع يمثل فرصة حقيقية لتعميق التصنيع المحلي، من خلال زيادة مساهمة الشركات المصرية في تنفيذ الأعمال المدنية والإنشائية والتوريدات والخدمات الهندسية، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز تنافسيتها، ومع التوسع في المراحل المختلفة للمشروع، تزداد فرص الشركات المحلية لاكتساب خبرات تؤهلها للمشاركة مستقبلًا في مشروعات نووية داخل مصر أو خارجها.

استدامة إمدادات الطاقة

وأشار استشاري الاستدامة إلى أن الطاقة النووية توفر كهرباء مستقرة بتكاليف تشغيلية منخفضة نسبيًا على المدى الطويل، وهو ما يمنح المستثمرين ثقة أكبر في استدامة إمدادات الطاقة، خاصة في الصناعات كثيفة الاستهلاك للكهرباء مثل الحديد والصلب، والأسمدة، والبتروكيماويات، ومراكز البيانات، وهو عامل أساسي في تحسين مناخ الاستثمار وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

الاستخدامات السلمية للطاقة النووية

وأكد الدكتور محمد عبد الفتاح، أنه على المستوى الإقليمي، فمشروع الضبعة يعزز مكانة مصر كدولة تمتلك بنية تحتية متقدمة في قطاع الطاقة، ويؤكد قدرتها على تبني أحدث التقنيات العالمية في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وفق أعلى معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما يبعث برسالة واضحة للمستثمرين بأن الدولة تمضي في تنفيذ مشروعات استراتيجية طويلة الأمد، تعتمد على التخطيط العلمي وتنويع مصادر الطاقة، بما يضمن استدامة التنمية الاقتصادية ويعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات المستقبلية في قطاع الطاقة وتحقيق معايير أمن الطاقة.