رشاد عبدالغني: قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي

أكد رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل خطوة تشريعية واستراتيجية مهمة نحو ترسيخ نموذج مؤسسي أكثر كفاءة ومرونة في إدارة المشروعات القومية، بما يعزز قدرة الدولة على تنفيذ خططها التنموية وتحقيق مستهدفات رؤية مصر للتنمية المستدامة.
وأوضح عبدالغني، في بيان له اليوم، أن مشروع القانون يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والإقليمية التي تتطلب وجود مؤسسات قادرة على التحرك السريع، وجذب الاستثمارات، والتوسع في تنفيذ المشروعات الإنتاجية والاستراتيجية، مشيرًا إلى أن إعادة تنظيم الجهاز ستوفر إطارًا قانونيًا وإداريًا يواكب حجم المهام التي يضطلع بها خلال المرحلة المقبلة.
وأشار عبدالغني إلى أن جهاز مستقبل مصر نجح خلال الفترة الماضية في تحقيق إنجازات ملموسة في عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الزراعي، من خلال استصلاح واستزراع مساحات واسعة من الأراضي، وزيادة الرقعة الزراعية، ورفع معدلات الإنتاج من المحاصيل الاستراتيجية، بما ساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مضيفا أن الجهاز لعب دورًا مهمًا في دعم قطاع الصناعة المرتبطة بالإنتاج الزراعي والغذائي، والتوسع في مشروعات التصنيع الزراعي وسلاسل الإمداد، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
ولفت عبدالغني إلى أن من أبرز النجاحات التي حققها الجهاز مساهمته في توفير السلع الغذائية الأساسية وضبط الأسواق، من خلال زيادة المعروض من المنتجات الزراعية والغذائية، بما انعكس بصورة إيجابية على استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين، إلى جانب دوره في تنفيذ مشروعات لوجستية وتنموية تدعم منظومة الأمن الغذائي في مصر.
وأكد عبدالغني، أن النجاحات التي حققها جهاز مستقبل مصر خلال السنوات الماضية تعكس رؤية الدولة في الاعتماد على المؤسسات الوطنية القادرة على الإنجاز، وهو ما يجعل مشروع إعادة تنظيم الجهاز ضرورة تشريعية لضمان استدامة هذه النجاحات، ومنحه الأدوات اللازمة للتوسع في تنفيذ المشروعات القومية بكفاءة أعلى.
واختتم رشاد عبدالغني تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمضي بخطوات ثابتة نحو بناء اقتصاد إنتاجي قوي، وأن دعم الكيانات الوطنية الناجحة من خلال تشريعات حديثة يمثل ركيزة أساسية لاستمرار مسيرة التنمية، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

