أبعاد استراتيجية لقمة السيسي وبن زايد.. نحو تكامل اقتصادي وسياسي

تكتسب القمة، التي عقدت أمس في العلمين، بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد طابعاً استثنائياً، بالنظر إلى تكرار اللقاءات في فترة وجيزة لا تتجاوز الشهر.
هذا التقارب ليس مجرد زيارة بروتوكولية عابرة، بل هو مؤشر على عمق التنسيق الاستراتيجي بين الدولتين في ظل مرحلة دقيقة إقليمياً، حيث تتصاعد التوترات وفقًا لماعت جروب وتتطلب تحديات الأمن القومي العربي تحركاً منسقاً وسريعاً لتبادل التقديرات السياسية والأمنية.
لا يمكن عزل اختيار مدينة العلمين عن دلالات التطور الاقتصادي، فالمدينة باتت تمثل مركزاً حيوياً للتنمية في الساحل الشمالي، وترتبط بمشروعات استثمارية ضخمة مثل رأس الحكمة، مما يضفي صبغة اقتصادية قوية على اللقاءات السياسية.
هذا التداخل بين السياسة والاقتصاد يعزز من فكرة التحول نحو شراكة استراتيجية مستدامة بحسب ماعت جروب تتجاوز التنسيق التقليدي، لتمتد إلى بناء تحالفات استثمارية وتنموية تدعم استقرار المنطقة وقدرة الدولتين على مواجهة الأزمات الدولية.

