المهندس كريم سالم: قانون الإدارة المحلية الجديد خطوة نوعية لتعزيز اللامركزية وتحسين الخدمات

أكد المهندس كريم سالم، خبير التنمية المحلية، أن مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد يمثل نقلة مهمة في مسار تطوير منظومة الإدارة المحلية في مصر، ويعكس توجه الدولة نحو بناء إدارة أكثر كفاءة ومرونة، بما يتواكب مع متطلبات الجمهورية الجديدة وخطط التنمية المستدامة.
وقال سالم إن القانون يرسخ مفهوم اللامركزية من خلال منح الوحدات المحلية صلاحيات أوسع في إدارة الموارد واتخاذ القرار، وهو ما من شأنه تسريع معدلات تنفيذ المشروعات والاستجابة لاحتياجات المواطنين، مع ضرورة استكمال ذلك بمنظومة رقابية فعالة تضمن حسن إدارة الموارد وتحقيق أعلى درجات الشفافية.
وأشار إلى أن إنشاء صناديق التنمية المحلية المستدامة يُعد من أبرز ملامح مشروع القانون، لما يمثله من آلية للحفاظ على الاستثمارات التي ضختها الدولة في القرى والمراكز، خاصة مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، عبر توفير موارد مستدامة لأعمال التشغيل والصيانة بما يحافظ على جودة الخدمات واستمراريتها.
وأضاف أن التوسع في تطبيق الحوكمة الرقمية، وتطوير المراكز التكنولوجية، وتفعيل منظومة الشباك الواحد، يمثل خطوة مهمة نحو تبسيط الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات، إلى جانب الحد من البيروقراطية وتعزيز النزاهة والشفافية في التعاملات الحكومية.
وأوضح خبير التنمية المحلية أن توجه مشروع القانون نحو توسيع المشاركة المجتمعية، وإشراك الشباب والمرأة ومؤسسات المجتمع المدني في مناقشة أولويات التنمية المحلية، يعزز من كفاءة التخطيط ويقرب عملية صنع القرار من المواطنين، بما يسهم في تحقيق تنمية أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع.
وثمّن سالم ما تبذله الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي من جهود لتطوير منظومة الإدارة المحلية، مؤكدًا أن هذا الملف حظي باهتمام كبير ضمن رؤية الجمهورية الجديدة، من خلال تنفيذ مشروعات قومية غير مسبوقة، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي أحدثت تحولًا ملموسًا في مستوى الخدمات والبنية الأساسية داخل الريف المصري.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح القانون سيعتمد على حسن التنفيذ، وسرعة إصدار اللائحة التنفيذية، وتأهيل الكوادر المحلية، بما يضمن ترجمة أهداف التشريع إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

