الطريق
جريدة الطريق

ثورة في علاج الكوليسترول.. أول دواء فموي ينافس الحقن ويحقق نتائج واعدة

 ثورة في علاج الكوليسترول
اسامة خليل -

في تطور طبي قد يُحدث تحولًا كبيرًا في علاج ارتفاع الكوليسترول، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على أول دواء فموي ينتمي إلى فئة مثبطات PCSK9، ليمنح ملايين المرضى بديلاً أكثر سهولة من الحقن التقليدية.

ويُتوقع أن يسهم العلاج الجديد في تحسين التزام المرضى بخطط العلاج، مع توفير خيار أقل تكلفة وأكثر ملاءمة للاستخدام اليومي. أول علاج فموي من نوعه يحمل الدواء الجديد اسم "ليبفيندرا" (إنليستيد)، ويُؤخذ على هيئة قرص مرة واحدة يوميًا، ويعمل على تعزيز قدرة الجسم الطبيعية على التخلص من الكوليسترول الضار (LDL)، المعروف بأنه أحد أبرز العوامل المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويستهدف العلاج البالغين، خاصة المصابين بفرط كوليسترول الدم الوراثي، الذين يحتاجون إلى خفض مستويات الكوليسترول بصورة فعالة ومستدامة.

نتائج قوية في التجارب السريرية

وأظهرت نتائج الدراسات السريرية، التي شارك فيها أكثر من 3200 مريض، قدرة الدواء على خفض مستويات الكوليسترول الضار بنسبة تراوحت بين 56% و59%، وهي نتائج اعتبرها المتخصصون من بين أقوى نسب الانخفاض التي تحققها العلاجات الحديثة.

كما أظهرت التجارب أن الدواء يتمتع بمستوى جيد من الأمان، حيث جاءت الآثار الجانبية محدودة، وكان أبرزها الإسهال والدوار لدى عدد محدود من المشاركين.

بديل عملي للحقن مرتفعة التكلفة

ويرى أطباء القلب أن اعتماد أول دواء فموي من هذه الفئة يمثل نقلة نوعية في علاج ارتفاع الكوليسترول، خاصة أنه يوفر بديلاً أكثر راحة من الحقن الدورية مرتفعة التكلفة، وهو ما قد يشجع عددًا أكبر من المرضى على الالتزام بالعلاج.

وحددت الشركة المطورة سعر الدواء بنحو 315 دولارًا شهريًا، مع توقعات بأن يسهم طرحه في توسيع فرص الحصول على العلاج وتحسين جودة الرعاية الصحية.

دراسات مستمرة لتأكيد الفوائد

ورغم النتائج الإيجابية، تواصل الشركة المصنعة إجراء الدراسات والأبحاث لتقييم قدرة الدواء على تقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية على المدى الطويل، تمهيدًا لاعتماده كخيار علاجي أساسي ضمن بروتوكولات الرعاية الأولية لمرضى ارتفاع الكوليسترول.