الطريق
جريدة الطريق

قدامك 6 أشهر.. «الغزولي» يفجر مفاجأة بشأن تقنين أراضي أملاك الدولة

تقنين اراضي الدولة
طه لمعي -

أكد المهندس سامح الغزولي، عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، أن القانون رقم 168 لسنة 2025 الخاص بتقنين أوضاع واضعي اليد على أملاك الدولة يمثل خطوة مهمة لتنظيم الملكيات وحماية حقوق الدولة والمواطنين، مشيرًا إلى أن القانون منح المواطنين مهلة تمتد إلى ستة أشهر لتقديم طلبات تقنين الأوضاع، إلا أن هذه المدة قد لا تكون كافية للوصول إلى جميع الفئات المستهدفة، خاصة في ظل محدودية الوعي القانوني لدى بعض المواطنين، حيث تناول أبرز ملامح القانون الجديد، ومدى تأثيره على المواطنين الذين يضعون أيديهم على أراضي الدولة منذ سنوات طويلة.

الستة أشهر.. مرحلة انتقالية

وأوضح سامح الغزولي، خلال لقائه في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن القانون رقم 168 لسنة 2025 منح واضعي اليد فرصة تمتد إلى ستة أشهر لتقديم طلبات تقنين أوضاعهم، معتبرًا أن هذه الفترة يمكن النظر إليها باعتبارها مرحلة انتقالية تهدف إلى فتح الباب أمام المواطنين لتوفيق أوضاعهم القانونية، وأن الدولة تسعى من خلال القانون إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على أملاكها وتنظيم أوضاع المواطنين الذين يشغلون هذه الأراضي منذ سنوات، مؤكدًا أن الهدف ليس فرض أعباء جديدة، وإنما إنهاء حالة عدم الاستقرار القانوني التي استمرت لفترات طويلة، إذ أن نجاح تطبيق القانون يعتمد بصورة كبيرة على وصول المعلومات الصحيحة إلى المواطنين، حتى يتمكنوا من الاستفادة من المهلة المحددة قبل انتهائها.

ولفت عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، إلى أن شريحة كبيرة من المواطنين، خاصة في القرى والمناطق الريفية، لا تمتلك الثقافة القانونية الكافية التي تساعدها على إدراك أهمية الإسراع في تقديم طلبات التقنين، وأن الفلاح البسيط الذي يتعامل مع قطعة أرض منذ عشرات السنين قد يرى أنها أصبحت حقًا مكتسبًا له بحكم الاستخدام الطويل، لذلك قد لا يدرك ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية لتقنين وضعها، إذ إن كثيرًا من المواطنين يتساءلون: كيف يمكن أن يُطلب منهم تقنين أرض يتعاملون معها منذ سنوات وربما منذ أجيال، وهو ما يعكس الحاجة إلى حملات توعية واسعة تشرح فلسفة القانون وأهدافه.

أراضٍ مملوكة للدولة

وأشار عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، إلى وجود حالات عديدة لمواطنين أقاموا منازل أو منشآت على أراضٍ مملوكة للدولة دون أن يكون لديهم علم بذلك، موضحًا أن بعض هذه الأوضاع استمرت لسنوات طويلة، الأمر الذي يجعل ملف التقنين أكثر تعقيدًا، إذ أن معالجة هذه الحالات تحتاج إلى مرونة في التطبيق، إلى جانب توفير المعلومات الكافية للمواطنين حول الإجراءات المطلوبة، حتى لا يفقدوا فرصة تسوية أوضاعهم القانونية، وأن التقنين يمثل وسيلة لحماية حقوق جميع الأطراف، سواء الدولة باعتبارها المالكة للأرض، أو المواطنين الراغبين في الحصول على أوضاع قانونية مستقرة.

وشدد عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، على أهمية تكثيف حملات التوعية بالقانون الجديد، موضحًا أن المعرفة بالتشريعات لا تصل إلى جميع المواطنين في الوقت نفسه، وهو ما يستدعي بذل جهود أكبر من الجهات المعنية لتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، وأن التطورات التشريعية تحتاج دائمًا إلى وقت حتى تصل إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة في المناطق البعيدة، مشيرًا إلى أن إدراك المواطنين بأنهم مخاطبون بأحكام القانون لا يحدث بصورة فورية، إذ أن نشر المعلومات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب دور الوحدات المحلية والجمعيات الأهلية، يمكن أن يسهم في زيادة معدلات الإقبال على تقديم طلبات التقنين خلال المهلة المحددة.

أقل من 10 ملايين

واختتم المهندس سامح الغزولي، بالإشارة إلى أن الفرصة التي أتاحها القانون قد لا تكون معروفة لدى جميع المواطنين، موضحًا أن عدد من يعلمون بتفاصيل مهلة التقنين ربما لا يتجاوز أقل من 10 ملايين مواطن، وهو ما يعكس الحاجة إلى مضاعفة الجهود الإعلامية والتوعوية، وأن محدودية انتشار المعلومات قد تؤدي إلى ضياع الفرصة على بعض المخالفين أو واضعي اليد الراغبين في توفيق أوضاعهم، ليس بسبب رفضهم للقانون، وإنما لعدم معرفتهم بالإجراءات أو بالمواعيد المحددة.