برلماني يكشف خطة الدولة للتعامل مع ملف ”الحيوانات الضالة” بالشوارع .. ويشيد بتوحيد الجهود بأسلوب علمي

ثمن النائب ياسر عرفة، عضو مجلس النواب، إعلان وزارة التضامن الاجتماعي مشاركتها في تنفيذ الخطة الوطنية الشاملة لإدارة ملف حيوانات الشارع. وأكد "عرفة" أن هذا التحرك يعكس إرادة حقيقية من الدولة لتوحيد جهود مؤسساتها للتعامل مع هذا الملف الشائك بأسلوب علمي ومتوازن، يضمن سلامة المواطنين ويراعي في الوقت ذاته معايير الرفق بالحيوان.
وأضاف عضو مجلس النواب، في تصريحات تلفزيونية، أن الهدف الأسمى من هذه الخطة هو جمع كافة الجهات المعنية تحت مظلة واحدة للوصول إلى حلول جذرية ومستدامة. وأشار إلى أن الملف تشترك فيه جهات متعددة، أبرزها وزارات: التنمية المحلية، والزراعة، والبيئة، بالإضافة إلى الهيئة العامة للخدمات البيطرية، مؤكدًا أن التنسيق الكامل بينها هو مفتاح الحل.
حصر رسمي لإنهاء تضارب الأرقام
وشدد النائب على أن أولى خطوات نجاح الخطة تتمثل في إجراء دراسة ميدانية دقيقة لحصر أعداد الحيوانات الضالة، ولا سيما الكلاب، لافتًا إلى أن التقديرات الحالية غير الرسمية تتراوح تبايناتها الضخمة بين 10 ملايين و40 مليون كلب، وهو ما يستوجب تدشين قاعدة بيانات موثوقة تُبنى عليها السياسات التنفيذية المستقبلية بدلاً من التكهنات.
1.4 مليون حالة عقر سنويًا تستدعي التحرك
وتابع "عرفة" مؤكداً خطورة الوضع الحالي: "إن تسجيل نحو مليون و400 ألف حالة عقر سنويًا في مصر يعكس حجم الأزمة الحقيقي على أرض الواقع، ويستدعي تحركًا فوريًا وحاسمًا لحماية المجتمع، على أن يكون هذا التحرك قائمًا على أسس علمية بعيدًا عن الاجتهادات الشخصية".
معادلة الأمان والتوازن البيئي
وفي سياق متصل، أوضح النائب أن الحل الحقيقي يكمن في تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وحماية الحيوان، مؤكدًا أن الخطة لا تدعو إلى القتل أو الإبادة الجماعية للحيوانات؛ تفاديًا للإضرار بالتوازن البيئي، وفي المقابل لا يمكن القبول باستمرار تهديد سلامة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن، في الشوارع.
واختتم النائب ياسر عرفة تصريحاته بالتشديد على ضرورة أن يكون تواجد الحيوانات داخل المدن محكومًا بضوابط صارمة وإشراف كامل من الجهات البيطرية المختصة حفاظًا على الصحة العامة، مشيدًا بالتناغم بين مؤسسات الدولة لإنجاح الخطة الشاملة، والتصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة التي تثير البلبلة حول هذا الملف.

