كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب

قال اللواء أحمد هشام، الخبير المروري، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن مشروعي الأتوبيس الترددي السريع على الطريق الدائري، وقطار المونوريل (شرق النيل) من أهم الركائز التي ستغير الخريطة المرورية، وتقدم حلولاً جذابة وعصرية للمواطنين.
وأوضح "هشام"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن مشروع الأتوبيس الترددي يأتي كحل جذري لإنهاء العشوائية على الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى، والذي يبلغ طوله 110 كيلومترات، ويربط بين ثلاث محافظات رئيسية هي القاهرة، والجيزة، والقليوبية، مشيرًا إلى أن الأتوبيس الترددي سيكون البديل الشرعي لسيارات الميكروباص ورحلات السير العشوائية التي وصل عددها لنحو 250 ألف مركبة، والتي كانت تتسبب في ارتفاع نسب الحوادث نتيجة عدم الالتزام بالسرعات المقررة (الحد الأقصى 90 كم/ساعة).
ولفت إلى أنه بموجب المنظومة الجديدة، سيتم نقل حرك الميكروباصات بالكامل إلى طريق الخدمة أسفل الطريق الدائري، مع تخصيص مواقف منظمة داخليًا وخارجيًا تحت إشراف كامل من الأحياء وإدارات المرور المختصة، موضحًا أن الأتوبيس الترددي يستغرق 70 دقيقة فقط للدوران حول الدائري بالكامل، بسرعة منتظمة تبلغ 80 كم/ساعة، ومعدل التقاطر ما بين دقيقة ونصف في أوقات الذروة، إلى 3 دقائق كحد أقصى في الأوقات العادية، وتضم المحطات سلالم كهربائية، ومصاعد للتيسير على المواطنين، مع شاشات عرض ذكية وكراسي مريحة للانتظار، وتم تجهيز الحافلات والمحطات بمقاعد مخصصة لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، وشاشات داخلية تعرض مواد إعلانية، إلى جانب بث مباشر لآخر الأخبار المحلية والعالمية.
وأشار إلى أن قطار المونوريل (شرق النيل) يمثل نقلة نوعية لخدمة قطاع شرق القاهرة، الذي يعد من أكثر القطاعات تكدسًا بكثافة سكانية تتجاوز 7 ملايين نسمة، وحجم حركة مركبات يتخطى 5 ملايين سيارة يوميًا، موضحًا أن المونوريل يساهم بشكل مباشر في خفض الكثافات والتراكمات المرورية في الشوارع الرئيسية، فضلا عن تقليل استهلاك الوقود، علاوة على الحد من الانبعاثات الكربونية والتلوث البيئي الناتج عن عوادم السيارات.
ونوه بأن المشروع يمتد على طول 22 محطة، ويبدأ من محطة الاستاد بمدينة نصر، وصولاً إلى مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتستغرق رحلته بالكامل 70 دقيقة بسرعة 80 كم/ساعة، موضحًا أن أبرز وسائل الأمان والرفاهية بالمونوريل تتمثل في تكييف هواء مركزي ومقاعد مريحة للركاب ومخصصة لذوي الهمم، وخريطة إلكترونية مضيئة ونداء آلي داخل القطارات لمساعدة ذوي الإعاقة السمعية والبصرية على معرفة المحطات، وشاشات عرض داخلية لمتابعة الرحلة والخدمات، وحواجز زجاجية بالمحطات لتأمين الركاب ومنع سقوطهم أثناء دخول وخروج القطار.

