الطريق
جريدة الطريق

ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن

الرئيس الامريكي
اسامة خليل -

تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة أكثر خطورة، بعدما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف تهديداته لطهران، معلنًا أن أي هجوم جديد يستهدف السفن في مضيق هرمز سيقابله رد أميركي مباشر يطال البنية التحتية الحيوية داخل الأراضي الإيرانية، في تصعيد ينذر بتوسيع نطاق الصراع إلى منشآت استراتيجية وجسور ومحطات للطاقة.

- ترامب يربط أمن الملاحة بضرب البنية التحتية الإيرانية

وقال ترامب، الأربعاء، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة سترد على أي استهداف إيراني لسفينة في مضيق هرمز، سواء تم الهجوم باستخدام صاروخ أو قذيفة أو طائرة مسيّرة أو أي سلاح آخر.

وأوضح الرئيس الأميركي أن الرد، وفق تهديداته الجديدة، سيشمل تدمير منشآت داخل إيران، قائلًا إن كل هجوم يستهدف سفينة في الممر الملاحي الحيوي سيقابله قصف جسر أو محطة طاقة، بما في ذلك المنشآت الواقعة داخل العاصمة طهران أو بالقرب منها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز أهمية استراتيجية متزايدة، باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية الحيوية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه مصدر قلق واسع للأسواق الدولية والمجتمع الدولي.

- تهديدات أميركية برد أقوى على طهران

ويأتي تهديد ترامب الجديد امتدادًا لسلسلة من التصريحات التي توعد فيها برد عسكري واسع على أي هجمات إيرانية تستهدف القوات أو المصالح الأميركية في المنطقة. كما سبق أن تحدث الرئيس الأميركي عن أن الرد على أي ضربة إيرانية سيكون أقوى بكثير من الهجوم الأصلي، وهي الرسالة التي عززها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، مؤكدًا استعداد وزارة الدفاع لتنفيذ سياسة ردع صارمة في مواجهة طهران.

ويعكس التصعيد في لهجة الإدارة الأميركية توجهًا نحو ربط أي هجوم على الملاحة في مضيق هرمز برد عسكري يستهدف منشآت حيوية داخل إيران، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة بين الجانبين.

- مراسم عسكرية تعكس حجم الخسائر الأميركية

وتزامنت تصريحات ترامب مع استعداده للمشاركة في مراسم إعادة جثامين أربعة عسكريين أميركيين لقوا حتفهم في هجمات مرتبطة بالصراع مع إيران في منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر نقل الجثامين إلى قاعدة دوفر الجوية في ولاية ديلاوير، حيث تُستقبل النعوش المغطاة بالعلم الأميركي في مراسم عسكرية رسمية، وهو تقليد يرتبط عادة بسقوط جنود أميركيين خلال العمليات العسكرية والصراعات الخارجية.

- مقتل 4 عسكريين في هجمات منفصلة

وكان ثلاثة عسكريين أميركيين قد لقوا حتفهم إثر إصابة صاروخ إيراني لمرافق مخصصة لإقامة الجنود في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن، وهم اللفتنانت تايلر جيمس فيان، البالغ من العمر 25 عامًا، والسيرجنت أنجيل إس.

رامبرساد، البالغ 28 عامًا، والجندية إيزابيلا جونزاليس، البالغة 19 عامًا، وجميعهم ينتمون إلى وحدات الدفاع الجوي بالجيش الأميركي.

وفي حادث منفصل، قُتل السيرجنت مايكل إيمانويل سوينتون، البالغ 30 عامًا، في أربيل بالعراق أثناء تنفيذ عملية للتعامل مع طائرة مسيّرة هجومية، في واقعة تؤكد اتساع نطاق المواجهة المرتبطة بإيران وامتدادها إلى أكثر من ساحة في منطقة الشرق الأوسط.

- البنتاغون يكشف إصابة 100 عسكري

وفي مؤشر على استمرار حدة المواجهات، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن نحو 100 من أفراد الجيش الأميركي أصيبوا منذ السابع من يوليو جراء هجمات مرتبطة بالصراع مع إيران.

وأوضحت الوزارة أن 96% من المصابين عادوا إلى الخدمة، في وقت تتواصل فيه حالة التصعيد العسكري وتبادل التهديدات بين واشنطن وطهران. ويأتي التصعيد الأخير وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة، خصوصًا مع ارتباطها بأمن الملاحة في مضيق هرمز والمنشآت الحيوية داخل إيران، ما يضع المنطقة أمام احتمالات جديدة قد تتجاوز حدود الضربات المتبادلة إلى استهداف البنية التحتية الاستراتيجية.