الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في هرمز وتطالب بإنقاذ 6 آلاف بحّار

في تطور ينذر بتداعيات إنسانية خطيرة، تصاعدت التحذيرات الدولية بشأن مصير آلاف البحارة العالقين داخل سفن متوقفة في منطقة مضيق هرمز، وسط استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا.
وحذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مضيق هرمز، داعيًا الدول والأطراف المنخرطة في الصراع الدائر بالمنطقة إلى التحرك بشكل عاجل لتأمين إجلاء وإعادة نحو 6 آلاف بحّار عالقين على متن سفن تواجه صعوبات في العبور الآمن عبر الممر البحري الحيوي.
- دعوة أممية لتأمين ممر آمن للبحارة
وأكدت شابيا مانتو، المتحدثة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن أطراف النزاع تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية للعمل على ضمان المرور الآمن للبحارة العالقين، مع ضرورة تمكينهم من النزول في موانئ آمنة بعيدًا عن مناطق الخطر والتوترات العسكرية.
وشددت على أهمية توفير الاحتياجات الأساسية للبحارة خلال فترة بقائهم على متن السفن، وفي مقدمتها الغذاء ومياه الشرب والأدوية، خاصة في ظل استمرار تعقيدات الوضع الأمني وتوقف حركة الملاحة في أجزاء من المنطقة.
- مخاوف من تداعيات توقف الملاحة
ويأتي التحذير الأممي في وقت تتزايد فيه المخاوف من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد من أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، ويمثل شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة وإمدادات الطاقة الدولية.
وتتداخل في الأزمة الحالية الاعتبارات العسكرية والأمنية مع المصالح الاقتصادية وحرية حركة التجارة، ما يضع آلاف العاملين في القطاع البحري أمام أوضاع شديدة التعقيد، ويزيد الحاجة إلى تدخل عاجل يضمن سلامتهم ويحول دون تفاقم الأزمة الإنسانية.
وتؤكد الدعوة الأممية أن حماية المدنيين والعاملين في المجال البحري تظل أولوية في ظل النزاعات المسلحة، مع ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتأمين الممرات الآمنة وضمان وصول الإمدادات الأساسية إلى العالقين، إلى جانب العمل على إيجاد حلول تتيح استئناف حركة الملاحة بصورة آمنة ومستقرة.

