الطريق
جريدة الطريق

شريف الصياد: صادرات الصناعات تسجل 3.4 مليار دولار بالنصف الأول|فيديو

الصناعات الهندسية في مصر
طه لمعي -

أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن قطاع الصناعات الهندسية في مصر يواصل تحقيق أداء قوي رغم التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن الصادرات الهندسية سجلت نتائج غير مسبوقة خلال النصف الأول من العام الجاري، بما يعكس قدرة الصناعة المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية، وأن صادرات الصناعات الهندسية بلغت نحو 3.4 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، محققة نموًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مؤكدًا أن هذه النتائج جاءت رغم تصاعد الأزمات الإقليمية وتأثر حركة التجارة العالمية، وهو ما يعكس مرونة القطاع ونجاحه في التوسع داخل الأسواق الخارجية.

الوصول إلى 7.5 مليار دولار

وأشار رئيس التصديري للصناعات الهندسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن المجلس يستهدف رفع قيمة الصادرات إلى 7.5 مليار دولار بنهاية العام الجاري، مقارنة بنحو 6.5 مليار دولار تم تسجيلها خلال العام الماضي، موضحًا أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على استمرار معدلات النمو الحالية، إلى جانب فتح أسواق جديدة وزيادة تنافسية المنتجات المصرية، وأن الصناعات الكهربائية تعد من أكثر القطاعات مساهمة في نمو الصادرات الهندسية، حيث تشهد طلبًا متزايدًا في الأسواق الخارجية بفضل جودة المنتج المصري وقدرته على المنافسة من حيث السعر والكفاءة، مؤكدًا أن القطاع يمتلك فرصًا كبيرة لمواصلة التوسع خلال الفترة المقبلة.

وأوضح رئيس التصديري للصناعات الهندسية، أن قطاع مكونات السيارات أصبح أحد أهم القطاعات الواعدة داخل الصناعات الهندسية، بعدما بدأ يحقق معدلات نمو متزايدة في حجم الصادرات، لافتًا إلى أن المجلس يعول بشكل كبير على هذا القطاع باعتباره أحد المحركات الرئيسية لزيادة الصادرات خلال السنوات المقبلة، وأن الاهتمام العالمي بصناعة السيارات الكهربائية يفتح آفاقًا جديدة أمام مصر، خاصة مع وجود توقعات بدخول استثمارات أجنبية جديدة في مجال تصنيع السيارات الكهربائية ومكوناتها، وهو ما يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وزيادة القيمة المضافة للصناعة المحلية.

مرحلة الصناعات المتقدمة

وأشار رئيس المجلس التصديري، إلى أن صادرات الآلات والمعدات تشهد هي الأخرى تطورًا ملحوظًا، بعدما نجحت الشركات المصرية في دخول مجالات تصنيع الآلات والمعدات المعقدة التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والبرمجيات المتطورة، وهو ما يمثل نقلة نوعية للصناعة الوطنية، وأن هذا التطور يعكس ارتفاع كفاءة المصانع المصرية وقدرتها على إنتاج منتجات ذات مواصفات عالمية، مؤكدًا أن قطاعي الآلات ومكونات السيارات سيكونان من أبرز محركات نمو الصادرات الهندسية خلال المرحلة المقبلة، في ظل الطلب العالمي المتزايد على هذه الصناعات.

وأكد رئيس المجلس التصديري، أن الأوضاع الجيوسياسية الحالية، رغم ما تفرضه من تحديات على الاقتصاد العالمي، أسهمت في خلق فرص جديدة أمام الصادرات المصرية، موضحًا أن العديد من الدول الأوروبية والخليجية أصبحت تبحث عن تنويع مصادر الاستيراد والاعتماد على موردين أقرب جغرافيًا، في إطار استراتيجية "التوريد القريب"، وأن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يمنحها أفضلية كبيرة في الوصول إلى الأسواق الأوروبية عبر البحر المتوسط، وكذلك إلى الأسواق الخليجية، فضلًا عن انخفاض تكاليف النقل والشحن مقارنة بالدول البعيدة، وهو ما يعزز من تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.

اتفاقيات تجارية.. المنتجات المصرية

وأوضح رئيس المجلس التصديري، أن مصر تمتلك شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تربطها بأكثر من 75 دولة، وهو ما يسمح بدخول المنتجات المصرية إلى العديد من الأسواق دون رسوم جمركية، الأمر الذي يمنح المصدرين المصريين ميزة تنافسية مهمة مقارنة بدول أخرى، وأن أبرز صادرات الصناعات الهندسية تشمل الكابلات الكهربائية، ومكونات السيارات، والصناعات الكهربائية، والأجهزة المنزلية، لافتًا إلى أن العديد من الشركات العالمية العاملة في قطاع الأجهزة المنزلية، سواء القادمة من تركيا أو الصين أو أوروبا، تمتلك مصانع داخل مصر، وتقوم بتصدير ما بين 50% و60% من إنتاجها إلى الأسواق الخارجية.

اختتم المهندس شريف الصياد، بالتوقع أن تبدأ مصر خلال الفترة المقبلة في تصدير السيارات، وعلى رأسها السيارات الكهربائية، إلى الأسواق الأوروبية والخليجية، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بجذب الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع الحيوي، بما يدعم خطط التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، وأن التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تعميق التصنيع المحلي وتوطين صناعة المكونات، موضحًا أن مصر حققت نجاحًا كبيرًا في تصدير المنتجات النهائية بجودة عالية، إلا أن تصنيع المكونات محليًا سيقلل الاعتماد على الواردات، ويخفض فاتورة الاستيراد، ويحافظ على العملة الأجنبية، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق نمو صناعي مستدام وزيادة الصادرات خلال السنوات المقبلة.