الطريق
جريدة الطريق

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز أمام داعمي خطة ترامب بشأن أصولها المجمدة

صورة أرشيفية
اسامة خليل -

في تصعيد جديد قد يرفع منسوب التوتر في منطقة الخليج، أطلقت إيران تحذيرًا شديد اللهجة من تداعيات أي تحرك أمريكي يستهدف استخدام أصولها المالية المجمدة لتعويض الأضرار الناجمة عن المواجهات الأخيرة، ملوّحة باتخاذ إجراءات مباشرة ضد الدول والشركات التي قد تؤيد هذه الخطوة أو تستفيد منها.

وحذّر مقر «خاتم الأنبياء» الإيراني، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من المضي قدمًا في أي خطة تهدف إلى توظيف الأصول الإيرانية المجمدة في تعويض خسائر السفن التي تعرضت لأضرار خلال المواجهات الأخيرة، مؤكدًا أن طهران لن تتعامل مع هذا التحرك باعتباره إجراءً عابرًا. تهديدات مباشرة بشأن الملاحة في مضيق هرمز وقال إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء»، إن أي دولة أو جهة ترحب بالمقترح الذي طرحه ترامب أو تستفيد من نتائجه، قد تواجه إجراءات إيرانية تستهدف حركة سفنها عبر مضيق هرمز.

وأضاف المسؤول الإيراني أن السفن التابعة للجهات التي تدعم هذا التوجه أو تستفيد منه لن يُسمح لها بالمرور عبر المضيق، في تهديد من شأنه أن يثير مخاوف جديدة بشأن حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية والاستراتيجية في العالم. ويُعد مضيق هرمز من أبرز الممرات الحيوية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، الأمر الذي يجعل أي تهديدات مرتبطة بحركة الملاحة عبره محل اهتمام دولي واسع، نظرًا للتداعيات المحتملة على حركة الشحن وأسواق الطاقة.

- طهران تتهم واشنطن بزعزعة أمن الممرات البحرية

واتهم ذو الفقاري الولايات المتحدة بالوقوف وراء حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الممرات البحرية في المنطقة، معتبرًا أن المقترح الأمريكي بشأن الأصول الإيرانية المجمدة يمثل إجراءً «غير قانوني»، ويستهدف أموالًا إيرانية تحتجزها جهات خارج البلاد. وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترًا عسكريًا متزايدًا، على خلفية المواجهات وتبادل الضربات بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية، وسط مخاوف دولية من احتمال اتساع نطاق التصعيد ليشمل مناطق وممرات استراتيجية جديدة.

- مخاوف من تداعيات التصعيد على أمن الطاقة

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران قد يفرض ضغوطًا إضافية على أمن الملاحة الدولية، خاصة إذا تحولت التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز إلى إجراءات فعلية تؤثر في حركة السفن.

كما تثير التطورات المتلاحقة مخاوف بشأن انعكاس أي اضطراب في حركة الملاحة على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها المضيق بالنسبة لتدفقات النفط والغاز والتجارة الدولية.

وبينما تتواصل التصريحات المتبادلة بين الطرفين، تترقب الأوساط الدولية طبيعة الخطوات التي قد تتخذها طهران خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت التهديدات الأخيرة ستظل في إطار التصعيد السياسي والإعلامي، أم ستتحول إلى إجراءات ميدانية تزيد من تعقيد المشهد الأمني في منطقة الخليج.