الثانية على الجمهورية أدبي:«أبكي وأدعو الله يساعدني.. وحلمي حقوق إنجليزي»|فيديو

أعربت الطالبة مريم وائل، الحاصلة على المركز الثاني على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة 2026 بالشعبة الأدبية بنسبة 99.2%، عن سعادتها الكبيرة بتحقيق هذا الإنجاز، مؤكدة أن التفوق الذي وصلت إليه لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء بعد رحلة طويلة من الاجتهاد والالتزام، إلى جانب إيمانها العميق بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا، مشيرة إلى أن الثقة في الله كانت مصدر قوتها طوال العام الدراسي، وإنها عاشت لحظات استثنائية بعد إعلان النتيجة، موضحة أن شعورها بالفرحة لا يمكن وصفه بالكلمات، خاصة بعد أن رأت ثمرة تعبها تتحول إلى مركز متقدم بين أوائل الجمهورية، وهو الحلم الذي سعت إليه منذ بداية العام الدراسي.
الثقة في الله كانت سر
وأكدت الطالبة المتفوقة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة «CBC»، أنها لم تكن تنشغل كثيرًا بالنتيجة بقدر اهتمامها ببذل أقصى جهد ممكن في المذاكرة، موضحة أنها كانت تؤدي ما عليها يوميًا، ثم تترك النتيجة لله سبحانه وتعالى، وهو ما منحها راحة نفسية كبيرة ساعدتها على الاستمرار دون خوف أو توتر، وأنها كانت تلجأ إلى الدعاء في كل مرحلة من مراحل الدراسة، مؤكدة أنها كثيرًا ما كانت تبكي أثناء الدعاء، متيقنة أن الله سيجبر خاطرها ويكافئها على اجتهادها، مشيرة إلى أنها كانت تشعر منذ انتهاء الامتحانات بقدر من الاطمئنان، لأن الله لن يضيع تعبها مهما كانت النتيجة.
وكشفت الطالبة المتفوقة، عن طموحها الجامعي، مؤكدة أنها اتخذت قرارًا مختلفًا عن كثير من أوائل الشعبة الأدبية، حيث فضلت الالتحاق بكلية الحقوق – قسم اللغة الإنجليزية، بدلاً من الكليات التي يتجه إليها عدد كبير من الطلاب المتفوقين، مثل الإعلام أو الاقتصاد والعلوم السياسية، وأن هذا الاختيار جاء عن اقتناع كامل ورغبة شخصية، مشيرة إلى أنها نشأت داخل أسرة تعمل في المجال القانوني، وهو ما جعلها ترتبط بهذا التخصص منذ سنوات، وتتطلع إلى استكمال المسيرة المهنية لأسرتها، والاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها من والديها وشقيقها.
أسرة قانونية.. حلم التفوق
وأكدت الطالبة المتفوقة، أن والدها ووالدتها كانا أكبر داعمين لها طوال رحلة الثانوية العامة، موضحة أن والدتها، التي تعمل مديرة نيابة، كانت تحرص رغم مسؤولياتها المهنية الكبيرة على متابعة حالتها النفسية وتنظيم وقتها، وتقديم الدعم اللازم لها في كل مرحلة، وأن والدها لم يتأخر يومًا عن توفير كل ما تحتاج إليه، سواء من الناحية المعنوية أو العملية، مؤكدة أن دعمه لم يكن مرتبطًا فقط بمرحلة الثانوية العامة، وإنما كان أسلوب حياة داخل الأسرة، الأمر الذي وفر لها بيئة مستقرة ساعدتها على التركيز وتحقيق التفوق.
وأشارت الطالبة المتفوقة، إلى أن شقيقها، الذي يعمل معيدًا بكلية الحقوق، كان أحد أهم أسباب تعلقها بالدراسة القانونية، موضحة أن نجاحه الأكاديمي منحها حافزًا إضافيًا للسير في الطريق نفسه، وأنها تتطلع إلى تحقيق إنجازات مماثلة خلال المرحلة الجامعية، وصولًا إلى مستقبل مهني متميز في المجال القانوني، أن النجاح الحقيقي لا يرتبط فقط بالحصول على مجموع مرتفع، وإنما باختيار التخصص الذي يتوافق مع ميول الطالب وطموحه، حتى يتمكن من الإبداع والتميز فيه مستقبلًا.
فرحة عائلية وزغرودة الجدة
واختتمت الطالبة مريم وائل، بالتأكيد على أن الأجواء التي عاشتها الأسرة فور إعلان النتيجة، مؤكدة أن لحظة معرفة التفوق كانت مليئة بالمشاعر والسعادة، حيث كانت جدتها أول من عبر عن الفرحة بإطلاق الزغاريد، في مشهد سيظل عالقًا في ذاكرتها طوال حياتها، وأن أجمل هدية حصلت عليها لم تكن مادية، وإنما شعورها بالفخر والسعادة في عيون أسرتها، داعية طلاب الثانوية العامة إلى الاجتهاد، والثقة في الله، وعدم الاستسلام للضغوط أو الخوف من الامتحانات، لأن النجاح الحقيقي يبدأ بالإخلاص في العمل، وبذل الأسباب، ثم التوكل على الله، الذي لا يخذل من يسعى ويجتهد لتحقيق حلمه.

